تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1081 · ص. المطبوع 86 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِإِيهَامِهِ أَنَّ أَقَلَّ الْمَسْنُونَةِ وَهِيَ صَلَاةُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ عَلَى قَوْلٍ إلَخْ ) 86 أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ لِحُصُولِ اسْمِهَا ) أَيْ اسْمِ الصَّلَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى { صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } فَإِنْ قِيلَ لَمْ يَأْتِ بِمَا فِي الْآيَةِ لِأَنَّ فِيهَا السَّلَامَ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ حَصَلَ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَخْ وَأَكْمَلُ مِنْ هَذَا أَنْ يَقُولَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهَا الدُّعَاءِ إلَخْ ) هَلَّا ذَكَرَهُ أَيْضًا فِيمَا يَأْتِي سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ أَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِسَابِقِهِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَفْظُهُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِنْشَاءِ مَجَازًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي الْقُنُوتِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ شَرْعًا لِذَلِكَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي جُمْلَةِ الْحَمْدِ لِلَّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ زَادَ ع ش وَقِيَاسُهُ إجْزَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ حَيْثُ قَصَدَ بِهِمَا الدُّعَاءَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَا يَكْفِي أُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَلَوْ قِيلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِلَا قَصْدِ الدُّعَاءِ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ( قَوْلُهُ أَوْ رَسُولِهِ ) أَيْ أَوْ الرَّسُولِ شَيْخُنَا وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَصَلَّى اللَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَارِقُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي الْخُطْبَةِ ) مِنْ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا الْمَاحِي أَوْ الْحَاشِرُ أَوْ الْعَاقِبُ أَوْ الْبَشِيرُ أَوْ النَّذِيرُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ عَلَيْهِ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ سم وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَفْعَالِ خَلْقِهِ ) أَيْ الْقَلْبِيَّةِ وَالْقَالَبِيَّةِ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ قَوْلِ سم لِمَ لَمْ يَقُلْ وَأَقْوَالِهِمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَقْوَالِهِمْ إلَخْ ) هَلَّا زَادَ وَاعْتِقَادَاتِهِمْ فَإِنَّهَا أَكْمَلُ الثَّلَاثَةِ وَعِمَادُهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِلْإِمَامِ ) أَيْ لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ رَاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فَيَقُولُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي رِوَايَاتٍ فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَفِيهِمَا أَيْضًا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ مَا ذَكَرَ بِإِسْقَاطِ عَبْدِك إلَى وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَإِسْقَاطِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ( قَوْلُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ) وَالْأَفْضَلُ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ السِّيَادَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ ظَهِيرَةَ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَبِهِ أَفْتَى الشَّارِحُ لِأَنَّ فِيهِ الْإِتْيَانَ بِمَا أُمِرْنَا بِهِ وَزِيَادَةُ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ الَّذِي هُوَ أَدَبٌ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ الْإِسْنَوِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ { ۝ لَا تُسَيِّدُونِي فِي الصَّلَاةِ } فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحُفَّاظِ وَقَوْلُ الطُّوسِيِّ أَنَّهَا مُبْطِلَةٌ غَلَطٌ شَرْحُ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَةِ سَيِّدِنَا قَبْلَ مُحَمَّدٍ ا هـ وَقَالَ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِمَادُ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ طَلَبُ زِيَادَةِ السِّيَادَةِ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الْإِيعَابِ الْأَوْلَى سُلُوكُ الْأَدَبِ أَيْ فَيَأْتِي بِسَيِّدِنَا وَهُوَ مُتَّجِهٌ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَنَّ فِيهِ الْإِتْيَانَ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا مِنْ سَنِّ الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ السِّيَادَةِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْظِيمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَصْفِ السِّيَادَةِ حَيْثُ ذَكَرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ) وَهُمْ كَمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ إسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَأَوْلَادُهُمَا وَإِنَّمَا خَصَّ إبْرَاهِيمَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّهِ هِيَ الرَّحْمَةُ وَلَمْ تَجْتَمِعْ أَيْ فِي الْقُرْآنِ الرَّحْمَةُ وَالْبَرَكَةُ لِنَبِيٍّ غَيْرَهُ قَالَ تَعَالَى { رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } فَسَأَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إعْطَاءَ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا سَبَقَ إعْطَاؤُهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَإِنْ قِيلَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَيْفَ يَسْأَلُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا صَلَّى عَلَى إبْرَاهِيمَ أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَاسْتَأْنَفَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا تُسَاوِيهِمْ مُطْلَقًا لِأَنَّا نَقُولُ مُرَادُنَا بِالْمُسَاوَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِحُصُولِهَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْفَرْدِ بِخُصُوصِهِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْعَالَمِينَ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَأَدِمْ ذَلِكَ فِي الْعَالَمِينَ وَ ( قَوْلُهُ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) تَعْلِيلٌ لِذَلِكَ الْمَحْذُوفِ أَوْ لِقَوْلِهِ صَلَّى إلَخْ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَاتٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْأَذْكَارِ تَبَعًا لِلصَّيْدَلَانِيِّ وَزِيَادَةُ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ 87 مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْت عَلَى إبْرَاهِيمَ بِدْعَةٌ وَاعْتَرَضَ بِوُرُودِهَا فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحَّحَ الْحَاكِمُ بَعْضُهَا مِنْهَا وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَرَدَّهُ بَعْضُ مُحَقِّقِي أَهْلِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ مَا وَقَعَ لِلْحَاكِمِ وَهْمٌ وَبِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً لَكِنَّهَا شَدِيدَةُ الضَّعْفِ فَلَا يُعْمَلُ بِهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ وَبَيَّنَ ضَعْفَهَا وَلَعَلَّ الْمَنْعَ أَرْجَحُ لِضَعْفِ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ أَيْ لِشِدَّةِ ضَعْفِهَا نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا التَّشْبِيهِ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ أَيْ اسْتِشْكَالِ التَّشْبِيهِ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ مِنْ حَيْثُ الْكَمِّيَّةِ أَيْ الْعَدَدِ دُونَ الْكَيْفِيَّةِ أَيْ الْقَدْرِ وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ رَاجِعٌ لِلْآلِ فَقَطْ وَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ آلَ النَّبِيِّ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءٍ فَكَيْفَ يُسَاوُونَ بِآلِ إبْرَاهِيمَ وَهُمْ أَنْبِيَاءٌ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ مُسَاوَاةِ آلِ النَّبِيِّ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ أَنْبِيَاءٍ لِآلِ إبْرَاهِيمَ وَإِنْ كَانُوا أَنْبِيَاءً بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ وَ ( قَوْلُهُ وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ هَذَا الْجَوَابُ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا التَّشْبِيهُ ( قَوْلُهُ وَنَازَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَوْجَبَ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخِلَافِ إلَى ، وَأَمَّا وَقَوْلُهُ وَيَلْحَقُ إلَى وَقَضِيَّةُ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ جَازَ الْإِتْيَانُ إلَخْ ) بَلْ الْقِيَاسُ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ حَيْثُ كَانَ مُسْتَحَبًّا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمَدِّ عَنْ الْأَنْوَارِ سم ( قَوْلُهُ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ بِالزِّيَادَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ) أَيْ فِي غَيْرِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ سم
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث