تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( الثَّالِثَ عَشَرَ تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ إجْمَاعًا ) لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ ( كَمَا ذَكَرْنَا ) فِي عَدِّهَا 95 الْمُشْتَمِلِ عَلَى قَرْنِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ بِهِ وَالتَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بِقُعُودِهَا فَعَدَّهُ رُكْنًا بِمَعْنَى الْجُزْءِ فِيهِ تَغْلِيبٌ وَبِمَعْنَى الْفَرْضِ صَحِيحٌ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّهُ شَرْطٌ وَدَعْوَى أَنَّ بَيْنَ مَا ذَكَرَ تَرْتِيبَهُ بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْقِيَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْجُلُوسِ عَلَى التَّشَهُّدِ وَاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَهُوَ تَرْتِيبٌ حِسِّيٌّ وَشَرْعِيٌّ لَا تُفِيدُ لِمَا مَرَّ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيمَ شَرْطٌ لِحُسْبَانِ ذَلِكَ لَا رُكْنٌ عَلَى أَنَّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ نَظَرًا وَيَتَعَيَّنُ التَّرْتِيبُ لِحُسْبَانِ كَثِيرٍ مِنْ السُّنَنِ كَالِافْتِتَاحِ ثُمَّ التَّعَوُّذِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الصَّلَاةِ فِيهِ وَكَوْنِ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَكَوْنِ الدُّعَاءِ آخِرَ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْمُوَالَاةَ رُكْنٌ وَفِي التَّنْقِيحِ أَنَّهَا شَرْطٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهِيَ عَدَمُ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ أَوْ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ إذَا سَلَّمَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ نَاسِيًا أَوْ عَدَمُ طُولِهِ أَوْ عَدَمُ مُضِيِّ رُكْنٍ إذَا شَكَّ فِي النِّيَّةِ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ ( فَإِنْ تَرَكَهُ ) أَيْ التَّرْتِيبَ ( عَمْدًا ) بِتَقْدِيمِ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ هُوَ السَّلَامُ أَوْ فِعْلِيٍّ 96 ( بِأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ ) مَثَلًا ( بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) إجْمَاعًا لِتَلَاعُبِهِ أَمَّا تَقْدِيمُ الْقَوْلِيِّ غَيْرُ السَّلَامِ عَلَى فِعْلِيٍّ كَتَشَهُّدٍ عَلَى سُجُودٍ أَوْ قَوْلِيٍّ كَصَلَاةٍ عَلَى تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ حُسْبَانَ مَا قَدَّمَهُ ( وَإِنْ سَهَا ) بِتَرْكِهِ التَّرْتِيبَ ( فَمَا ) أَتَى بِهِ ( بَعْدَ الْمَتْرُوكِ لَغْوٌ ) لِوُقُوعِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ .
( فَإِنْ تَذَكَّرَ ) غَيْرُ الْمَأْمُومِ الْمَتْرُوكَ ( قَبْلَ بُلُوغِ ) فِعْلِ ( مِثْلِهِ ) مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى ( فَعَلَهُ ) بِمُجَرَّدِ التَّذَكُّرِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالشَّكُّ كَالتَّذَكُّرِ فَلَوْ شَكَّ رَاكِعًا هَلْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ سَاجِدًا هَلْ رَكَعَ أَوْ اعْتَدَلَ قَامَ فَوْرًا وُجُوبًا وَلَا يَكْفِيهِ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَقُومَ رَاكِعًا ، وَكَذَا فِي التَّذَكُّرِ كَمَا مَرَّ فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى فِعْلِ الْمَتْرُوكِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ قَائِمًا هَلْ قَرَأَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِرَاءَةُ فَوْرًا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مَحَلِّهَا ( وَإِلَّا ) يَتَذَكَّرْ حَتَّى بَلَغَ مِثْلَهُ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى ( تَمَّتْ بِهِ ) أَيْ بِالْمِثْلِ الْمَفْعُولِ ( رَكْعَتُهُ ) إنْ كَانَ آخِرَهَا كَسَجْدَتِهَا الثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ وَسَطَهَا أَوْ أَوَّلَهَا كَالْقِيَامِ أَوْ الْقِرَاءَةِ أَوْ الرُّكُوعِ حُسِبَ لَهُ عَنْ الْمَتْرُوكِ وَأَتَى بِمَا بَعْدَهُ ( وَتَدَارَكَ الْبَاقِيَ ) مِنْ صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ أَلْغَى مَا بَيْنَهُمَا هَذَا إنْ كَانَ الْمِثْلُ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِلَّا كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ لَمْ تُجْزِئْهُ 97 وَعَرَفَ عَيْنَ الْمَتْرُوكِ وَمَحَلَّهُ وَإِلَّا أَخَذَ بِالْيَقِينِ وَأَتَى بِالْبَاقِي نَعَمْ مَتَى جَوَّزَ أَنَّ الْمَتْرُوكَ النِّيَّةُ أَوْ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ هُنَا طُولٌ وَلَا مُضِيُّ رُكْنٍ لِأَنَّ هُنَا تَيَقُّنُ تَرْكِ الضَّمِّ لِتَجْوِيزِ مَا ذَكَرَ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ وَفِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مَا عَدَا الْمُبْطِلَ مِنْهَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ أَتَى بِهِ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ لِفَوَاتِ مَحِلِّهِ بِالسَّلَامِ الْمَأْتِيِّ بِهِ .
( فَإِنْ تَذَكَّرَ ) غَيْرُ الْمَأْمُومِ الْمَتْرُوكَ ( قَبْلَ بُلُوغِ ) فِعْلِ ( مِثْلِهِ ) مِنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى ( فَعَلَهُ ) بِمُجَرَّدِ التَّذَكُّرِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالشَّكُّ كَالتَّذَكُّرِ فَلَوْ شَكَّ رَاكِعًا هَلْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَوْ سَاجِدًا هَلْ رَكَعَ أَوْ اعْتَدَلَ قَامَ فَوْرًا وُجُوبًا وَلَا يَكْفِيهِ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَقُومَ رَاكِعًا ، وَكَذَا فِي التَّذَكُّرِ كَمَا مَرَّ فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى فِعْلِ الْمَتْرُوكِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ قَائِمًا هَلْ قَرَأَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِرَاءَةُ فَوْرًا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مَحَلِّهَا ( وَإِلَّا ) يَتَذَكَّرْ حَتَّى بَلَغَ مِثْلَهُ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى ( تَمَّتْ بِهِ ) أَيْ بِالْمِثْلِ الْمَفْعُولِ ( رَكْعَتُهُ ) إنْ كَانَ آخِرَهَا كَسَجْدَتِهَا الثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ وَسَطَهَا أَوْ أَوَّلَهَا كَالْقِيَامِ أَوْ الْقِرَاءَةِ أَوْ الرُّكُوعِ حُسِبَ لَهُ عَنْ الْمَتْرُوكِ وَأَتَى بِمَا بَعْدَهُ ( وَتَدَارَكَ الْبَاقِيَ ) مِنْ صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ أَلْغَى مَا بَيْنَهُمَا هَذَا إنْ كَانَ الْمِثْلُ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِلَّا كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ لَمْ تُجْزِئْهُ 97 وَعَرَفَ عَيْنَ الْمَتْرُوكِ وَمَحَلَّهُ وَإِلَّا أَخَذَ بِالْيَقِينِ وَأَتَى بِالْبَاقِي نَعَمْ مَتَى جَوَّزَ أَنَّ الْمَتْرُوكَ النِّيَّةُ أَوْ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ هُنَا طُولٌ وَلَا مُضِيُّ رُكْنٍ لِأَنَّ هُنَا تَيَقُّنُ تَرْكِ الضَّمِّ لِتَجْوِيزِ مَا ذَكَرَ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ وَفِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مَا عَدَا الْمُبْطِلَ مِنْهَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ أَتَى بِهِ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ لِفَوَاتِ مَحِلِّهِ بِالسَّلَامِ الْمَأْتِيِّ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث