تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَغْفُلَ عَنْ الْمُقْتَدِينَ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُقْتَدِينَ مَظِنَّةُ الْغَفْلَةِ لَا الْمُقْتَدِينَ فَالْأَوْلَى تَوْجِيهُهُ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِنْ أَنَّ فِي هَذَا عُمُومًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ بِاعْتِبَارِ شُمُولِهِ الْمُقْتَدِينَ مِنْ خَلْفِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَيَنْوِيهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ فَيَنْوِيهِ ) الْفَاءُ تَفْسِيرِيَّةٌ ( قَوْلُهُ كُلٌّ ) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي الرَّدُّ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَهُ بِالسَّلَامِ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ نَبَّهَ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ ) أَيْ فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ سم ( قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ ) هَذَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم فِي الرَّدِّ ( قَوْلُهُ فِي الْمَأْمُومِ ) وَكَذَا فِي الْإِمَامِ فِي الْكَعْبَةِ إذَا اسْتَقْبَلَهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِ ، وَكَذَا فِي الْخَوْفِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ أَيْ بِالْمَأْمُومِ لِلْغَالِبِ وَإِلَّا فَقَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْإِمَامِ كَأَنْ كَانَا فِي الْكَعْبَةِ أَوْ حَوْلَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ( قَوْلُهُ بِالْأُولَى ) هَذَا فِي الْمَأْمُومِ مَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا أَخَّرَ تَسْلِيمَتَيْهِ عَنْ تَسْلِيمَتَيْ الْمُسَلِّمِ وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَنْوِي بِالْأُولَى الِابْتِدَاءَ وَالْآخَرُ يَرُدُّ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ إنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ أُولَاهُ سم وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بِالثَّانِيَةِ 94 فَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ ) أَيْ خَلْفَ الْمُسَلِّمِ إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا وَ ( قَوْلُهُ وَإِمَامُهُ ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَلِّمُ مَأْمُومًا نَظَرًا لِلْغَالِبِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِأَيِّهِمَا ) هَذَا لَا يَأْتِي إذَا تَوَسَّطَتْ تَسْلِيمَتَاهُ بَيْنَ تَسْلِيمَتَيْ الْمُسَلِّمِ وَقَدْ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُسَلِّمُ بِثَانِيَتِهِ مَثَلًا سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَنْوِي حِينَئِذٍ الرَّدَّ لَا السَّلَام ع ش وَقَوْلُهُ الرَّدُّ لَا السَّلَامُ صَوَابُهُ الْعَكْسُ ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَاوِيًا السَّلَامَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُ الَّذِي عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ يَنْوِي الرَّدَّ عَلَيْهِ بِالْأُولَى نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَاحْتِيَاجُ السَّلَامِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا ذَكَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاسْتَشْكَلَ أَيْضًا قَوْلُهُمْ يَنْوِي السَّلَامَ عَلَى الْمُقْتَدِينَ بِأَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهَا ) أَيْ لِلنِّيَّةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْخِطَابَ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ فَإِنَّ الْخِطَابَ صَرِيحٌ فِي الصَّرْفِ إلَيْهِمْ ، وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ ( قَوْلُهُ فَأَيُّ مَعْنًى لَهَا ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ لَا مَعْنَى لَهَا ( قَوْلُهُ وَأَمَّا فِيهَا ) أَيْ وَأَمَّا السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ إذْ هُوَ ) أَيْ الصَّرِيحُ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَيُّنَهَا لَهَا ) أَيْ تَعَيُّنُ الثَّانِيَةِ لِلصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ مَا كَتَبَ بَعْضُهُمْ هُنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَيُّنَهَا كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ مَكْشُوطَةً وَمَضْبُوطَةً بِهَذَا الضَّبْطِ بِخَطِّهِ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهَا وَهِيَ ظَاهِرَةٌ أَوْ مُتَعَيِّنَةٌ انْتَهَى فَإِنَّ مَعْنَاهُ تَوَهُّمُ رُجُوعِ ضَمِيرٍ لَهَا لِلْأُولَى نَعَمْ كَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفَ لِيُفِيدَ أَنَّهُ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَالْإِلْحَاقِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ أَوْ يَسَارِهِ ) أَيْ أَوْ خَلْفَهُ أَوْ يَسَارَهُ ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْ ) أَيْ الْغَيْرَ ( قَوْلُهُ الْوَاجِبُ رَدُّهُ ) صِفَةُ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ لِلْخِطَابِ ) أَيْ لَأَنْ يُخَاطِبَهُ غَيْرُهُ بِالرَّدِّ كَذَا ظَاهِرُ سِيَاقِهِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِسَلَامِهِ لَا سِيَّمَا الثَّانِي فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ وَصَارَ أَهْلًا لِلْخِطَابِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ خِطَابُهُ بِهِ لِغَيْرِهِ بِالسَّلَامِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا بَعْدَهُ فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ ) أَيْ غَيْرُ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ بَلْ يُسَنُّ ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ كَمَا يَأْتِي ع ش ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ نَدْبُهُ هُنَا إلَخْ ) أَيْ قِيَاسُهُ أَنْ يَنْدُبَ لِغَيْرِ الْمُصَلِّي أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ سَلَامَ غَيْرِ الْمُصَلِّي عَلَى الْمُصَلِّي يَتَعَيَّنُ لِسَلَامِ الْأَمَانِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ الرَّدُّ غَيْرَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُتَأَهِّلًا لِلْخِطَابِ كَانَتْ مَشْرُوعِيَّةَ الرَّدِّ فِي حَقِّهِ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ وَلَا كَذَلِكَ سَلَامُ الْمُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ نَعَمْ إنْ دَلَّتْ الْقَرَائِنُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ أَيْضًا ابْتِدَاءَ السَّلَامِ عَلَيْهِ لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ نَدْبُهُ إلَخْ أَيْ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ كَأَنْ عَلِمَهُ مِنْ عَادَتِهِ بِإِخْبَارِهِ لَهُ سَابِقًا وَلَا يَخْتَصُّ السَّلَامُ بِالْحَاضِرِينَ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ فِي جِهَةِ يَمِينِهِ مَثَلًا وَإِنْ بَعُدُوا إلَى آخِرِ الدُّنْيَا وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُ الْبَهْجَةِ وَنِيَّةُ الْحُضَّارِ بِالتَّسْلِيمِ تَخْصِيصُهُ بِهِمْ
( فَرْعٌ اسْتِطْرَادِيٌّ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصَيْنِ تَلَاقَيَا مَعَ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ نَاوِيًا الرَّدَّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ وَالِابْتِدَاءُ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَهَلْ تَكْفِي هَذِهِ الصِّيغَةُ عَنْهُمَا أَوْ لَا لِأَنَّ فِيهَا تَشْرِيكًا بَيْنَ فَرْضٍ وَهُوَ الرَّدُّ وَسُنَّةٍ وَهُوَ الِابْتِدَاءُ فِيهِ نَظَرٌ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ الْمَذْكُورُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْمَأْمُومِينَ إذَا تَأَخَّرَ سَلَامُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَكُلٌّ يَنْوِي بِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ السَّلَامَ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْضًا ) وَقِيَاسُهُ أَيْضًا نَدْبُ رَدِّ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ بَعْدَ تَسْلِيمَتَيْهِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ الرَّدُّ بِإِحْدَاهُمَا كَمَا لَوْ قَارَنَ فِي تَسْلِيمَتَيْهِ تَسْلِيمَتَيْ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَقَدْ نَوَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ السَّلَامَ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ فَإِنَّ ثَانِيَتَهُ لَا تَصْلُحُ لِرَدِّ سَلَامِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ لِمُقَارَنَتِهِ إيَّاهَا وَقَدْ خَرَجَ بِهَا فَيَبْتَدِئُ رَدًّا بَعْدَ الْخُرُوجِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَغْفُلَ عَنْ الْمُقْتَدِينَ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُقْتَدِينَ مَظِنَّةُ الْغَفْلَةِ لَا الْمُقْتَدِينَ فَالْأَوْلَى تَوْجِيهُهُ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِنْ أَنَّ فِي هَذَا عُمُومًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ بِاعْتِبَارِ شُمُولِهِ الْمُقْتَدِينَ مِنْ خَلْفِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَيَنْوِيهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ فَيَنْوِيهِ ) الْفَاءُ تَفْسِيرِيَّةٌ ( قَوْلُهُ كُلٌّ ) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي الرَّدُّ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَهُ بِالسَّلَامِ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ نَبَّهَ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ ) أَيْ فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ سم ( قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ ) هَذَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم فِي الرَّدِّ ( قَوْلُهُ فِي الْمَأْمُومِ ) وَكَذَا فِي الْإِمَامِ فِي الْكَعْبَةِ إذَا اسْتَقْبَلَهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِ ، وَكَذَا فِي الْخَوْفِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ أَيْ بِالْمَأْمُومِ لِلْغَالِبِ وَإِلَّا فَقَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْإِمَامِ كَأَنْ كَانَا فِي الْكَعْبَةِ أَوْ حَوْلَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ( قَوْلُهُ بِالْأُولَى ) هَذَا فِي الْمَأْمُومِ مَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا أَخَّرَ تَسْلِيمَتَيْهِ عَنْ تَسْلِيمَتَيْ الْمُسَلِّمِ وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَنْوِي بِالْأُولَى الِابْتِدَاءَ وَالْآخَرُ يَرُدُّ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ إنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ أُولَاهُ سم وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بِالثَّانِيَةِ 94 فَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ ) أَيْ خَلْفَ الْمُسَلِّمِ إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا وَ ( قَوْلُهُ وَإِمَامُهُ ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَلِّمُ مَأْمُومًا نَظَرًا لِلْغَالِبِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِأَيِّهِمَا ) هَذَا لَا يَأْتِي إذَا تَوَسَّطَتْ تَسْلِيمَتَاهُ بَيْنَ تَسْلِيمَتَيْ الْمُسَلِّمِ وَقَدْ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُسَلِّمُ بِثَانِيَتِهِ مَثَلًا سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَنْوِي حِينَئِذٍ الرَّدَّ لَا السَّلَام ع ش وَقَوْلُهُ الرَّدُّ لَا السَّلَامُ صَوَابُهُ الْعَكْسُ ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَاوِيًا السَّلَامَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُ الَّذِي عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ يَنْوِي الرَّدَّ عَلَيْهِ بِالْأُولَى نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَاحْتِيَاجُ السَّلَامِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا ذَكَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاسْتَشْكَلَ أَيْضًا قَوْلُهُمْ يَنْوِي السَّلَامَ عَلَى الْمُقْتَدِينَ بِأَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهَا ) أَيْ لِلنِّيَّةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْخِطَابَ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ فَإِنَّ الْخِطَابَ صَرِيحٌ فِي الصَّرْفِ إلَيْهِمْ ، وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ ( قَوْلُهُ فَأَيُّ مَعْنًى لَهَا ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ لَا مَعْنَى لَهَا ( قَوْلُهُ وَأَمَّا فِيهَا ) أَيْ وَأَمَّا السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ إذْ هُوَ ) أَيْ الصَّرِيحُ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَيُّنَهَا لَهَا ) أَيْ تَعَيُّنُ الثَّانِيَةِ لِلصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ مَا كَتَبَ بَعْضُهُمْ هُنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَيُّنَهَا كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ مَكْشُوطَةً وَمَضْبُوطَةً بِهَذَا الضَّبْطِ بِخَطِّهِ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهَا وَهِيَ ظَاهِرَةٌ أَوْ مُتَعَيِّنَةٌ انْتَهَى فَإِنَّ مَعْنَاهُ تَوَهُّمُ رُجُوعِ ضَمِيرٍ لَهَا لِلْأُولَى نَعَمْ كَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفَ لِيُفِيدَ أَنَّهُ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَالْإِلْحَاقِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ أَوْ يَسَارِهِ ) أَيْ أَوْ خَلْفَهُ أَوْ يَسَارَهُ ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْ ) أَيْ الْغَيْرَ ( قَوْلُهُ الْوَاجِبُ رَدُّهُ ) صِفَةُ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ لِلْخِطَابِ ) أَيْ لَأَنْ يُخَاطِبَهُ غَيْرُهُ بِالرَّدِّ كَذَا ظَاهِرُ سِيَاقِهِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِسَلَامِهِ لَا سِيَّمَا الثَّانِي فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ وَصَارَ أَهْلًا لِلْخِطَابِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ خِطَابُهُ بِهِ لِغَيْرِهِ بِالسَّلَامِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا بَعْدَهُ فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ ) أَيْ غَيْرُ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ بَلْ يُسَنُّ ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ كَمَا يَأْتِي ع ش ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ نَدْبُهُ هُنَا إلَخْ ) أَيْ قِيَاسُهُ أَنْ يَنْدُبَ لِغَيْرِ الْمُصَلِّي أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ سَلَامَ غَيْرِ الْمُصَلِّي عَلَى الْمُصَلِّي يَتَعَيَّنُ لِسَلَامِ الْأَمَانِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ الرَّدُّ غَيْرَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُتَأَهِّلًا لِلْخِطَابِ كَانَتْ مَشْرُوعِيَّةَ الرَّدِّ فِي حَقِّهِ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ وَلَا كَذَلِكَ سَلَامُ الْمُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ نَعَمْ إنْ دَلَّتْ الْقَرَائِنُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ أَيْضًا ابْتِدَاءَ السَّلَامِ عَلَيْهِ لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ نَدْبُهُ إلَخْ أَيْ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ كَأَنْ عَلِمَهُ مِنْ عَادَتِهِ بِإِخْبَارِهِ لَهُ سَابِقًا وَلَا يَخْتَصُّ السَّلَامُ بِالْحَاضِرِينَ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ فِي جِهَةِ يَمِينِهِ مَثَلًا وَإِنْ بَعُدُوا إلَى آخِرِ الدُّنْيَا وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُ الْبَهْجَةِ وَنِيَّةُ الْحُضَّارِ بِالتَّسْلِيمِ تَخْصِيصُهُ بِهِمْ
( فَرْعٌ اسْتِطْرَادِيٌّ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصَيْنِ تَلَاقَيَا مَعَ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ نَاوِيًا الرَّدَّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ وَالِابْتِدَاءُ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَهَلْ تَكْفِي هَذِهِ الصِّيغَةُ عَنْهُمَا أَوْ لَا لِأَنَّ فِيهَا تَشْرِيكًا بَيْنَ فَرْضٍ وَهُوَ الرَّدُّ وَسُنَّةٍ وَهُوَ الِابْتِدَاءُ فِيهِ نَظَرٌ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ الْمَذْكُورُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْمَأْمُومِينَ إذَا تَأَخَّرَ سَلَامُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَكُلٌّ يَنْوِي بِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ السَّلَامَ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْضًا ) وَقِيَاسُهُ أَيْضًا نَدْبُ رَدِّ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ بَعْدَ تَسْلِيمَتَيْهِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ الرَّدُّ بِإِحْدَاهُمَا كَمَا لَوْ قَارَنَ فِي تَسْلِيمَتَيْهِ تَسْلِيمَتَيْ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَقَدْ نَوَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ السَّلَامَ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ فَإِنَّ ثَانِيَتَهُ لَا تَصْلُحُ لِرَدِّ سَلَامِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ لِمُقَارَنَتِهِ إيَّاهَا وَقَدْ خَرَجَ بِهَا فَيَبْتَدِئُ رَدًّا بَعْدَ الْخُرُوجِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث