تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11068 · ص. المطبوع 206 · الشرح
النَّوْعُ ( الثَّالِثُ ) الْقِسْمَةُ ( بِالرَّدِّ ) وَهِيَ الَّتِي يُحْتَاجُ فِيهَا لِرَدِّ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ مَالًا أَجْنَبِيًّا ( بِأَنْ ) أَيْ : كَأَنْ ( يَكُونَ فِي أَحَدِ 206 الْجَانِبَيْنِ ) مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ الْآخَرِ وَلَيْسَ فِي الْآخَرِ مَا يُعَادِلُهُ إلَّا بِضَمِّ شَيْءٍ مِنْ خَارِجٍ إلَيْهِ وَمِنْهُ ( بِئْرٌ أَوْ شَجَرٌ ) مَثَلًا ( لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَيَرُدُّ مَنْ يَأْخُذُهُ قِسْطَ قِيمَتِهِ ) أَيْ : نَحْوِ الْبِئْرِ أَوْ الشَّجَرِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ جَانِبٍ أَلْفًا ، وَقِيمَةُ نَحْوِ الْبِئْرِ أَلْفًا رِدْ مِنْ أَخْذِ جَانِبِهَا خَمْسَمِائَةٍ قِيلَ : وَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمُحَرَّرِ مِنْ رَدِّ الْأَلْفِ خَطَأٌ . ا هـ .
وَصَوَابُهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ رَدًّا وَتَعْدِيلًا فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ ، وَالْآخَرُ التَّعْدِيلَ أُجِيبَ مَنْ طَلَبَ قِسْمَةً فِيهَا الْإِجْبَارُ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى وَاحِدَةٍ بِعَيْنِهَا ( وَلَا إجْبَارَ فِيهِ ) أَيْ : هَذَا النَّوْعِ ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَهُ مَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَرْدُودُ ( وَهُوَ ) أَيْ : هَذَا النَّوْعُ وَهُوَ قِسْمَةُ الرَّدِّ ( بَيْعٌ ) لِوُجُودِ حَقِيقَتِهِ وَهُوَ مُقَابَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ فَتَثْبُتُ أَحْكَامُهُ مِنْ نَحْوِ خِيَارٍ وَشُفْعَةٍ نَعَمْ لَا يُفْتَقَرُ لِلَفْظِ نَحْوِ بَيْعٍ أَوْ تَمْلِيكٍ وَقَبُولٍ بَلْ يَقُومُ الرِّضَا مَقَامَهُمَا وَلَهُمَا الِاتِّفَاقُ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ النَّفِيسَ وَيَرُدُّ ، وَأَنْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ لِيَرُدَّ مَنْ خَرَجَ لَهُ ( وَكَذَا التَّعْدِيلُ ) أَيْ : قِسْمَتُهُ بَيْعٌ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث