تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَيُشْتَرَطُ فِي ) قِسْمَةِ ( الرَّدِّ الرِّضَا ) بِاللَّفْظِ ( بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ ) ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِالْقُرْعَةِ فَافْتَقَرَ إلَى التَّرَاضِي بَعْدَهُ 208 ( وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ ) كَقِسْمَةِ تَعْدِيلٍ وَإِفْرَازٍ ( اُشْتُرِطَ ) فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ قُرْعَةٌ ( الرِّضَا بَعْدَ الْقُرْعَةِ فِي الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِمَا رَضِينَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ ) أَوْ بِهَذَا ( أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ ) ، أَمَّا فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ فَلِأَنَّهَا بَيْعٌ كَقِسْمَةِ الرَّدِّ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَقِيَاسًا عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ الرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ فَأُنِيطَ بِظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ نَحْوِ بَيْعٍ فَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ ، وَالْآخَرُ الْآخَرَ ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ ، وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيُرَدَّ زَائِدُ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ ، أَمَّا قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا . 209 قِيلَ : فِي كَلَامِهِ خَلَلٌ مِنْ أَوْجُهٍ : أَنَّ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ هُوَ قِسْمَةُ الرَّدِّ فَقَطْ وَقَدْ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِ الرِّضَا فِيهَا فَلَزِمَ التَّكْرَارُ وَالْجَزْمُ أَوَّلًا وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ ثَانِيًا وَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ وَفِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ وَأَنَّهُ عَكْسُ مَا بِأَصْلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ إلَّا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ . قِيلَ : فَكَأَنَّ الْمَتْنَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ مَا فِيهِ إجْبَارٌ فَكَتَبَ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ وَلَعَلَّ عِبَارَتَهُ مَا الْإِجْبَارُ فِيهِ فَحُرِّفَتْ وَبِهَذَا يَزُولُ التَّكْرَارُ وَالتَّنَاقُضُ وَالتَّعَاكُسُ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ حَكَّمُوا قَاسِمًا فَإِنْ تَوَلَّاهَا حَاكِمٌ أَوْ مَنْصُوبُهُ جَبْرًا لَمْ يُعْتَبَرْ الرِّضَا قَطْعًا وَلَوْ نَصَبُوا وَكِيلًا عَنْهُمْ اُشْتُرِطَ رِضَاهُمْ بَعْدَ الْقُرْعَةِ قَطْعًا ، وَكَذَا لَوْ قَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ . ا هـ .
حَاصِلُ مَا أَطَالُوا بِهِ وَكَلُّهُ تَعَسُّفٌ وَحَاصِلُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ كُلُّ مَا أَبْدَوْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَا إجْبَارَ فِيهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِيهِ الْآنَ بِاعْتِبَارِ التَّرَاضِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْإِجْبَارُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي وَالْمُرَادُ بِهَا مَا ذَكَرْته أَيْضًا فَحِينَئِذٍ هُمَا مَسْأَلَتَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّدِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ وَالْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ بِقِسْمَيْهَا لَهُ وَجْهٌ نَظَرًا إلَى الرِّضَا الْعَارِضِ وَإِلَى الْإِجْبَارِ الْأَصْلِيِّ كَمَا أَنَّ الْجَزْمَ فِي الْأُولَى لَهُ وَجْهٌ وَكَوْنُهُ قَوَّاهُ هُنَا وَضَعَّفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ مَنْشَأَهُ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ يَتَغَيَّرُ
حَاصِلُ مَا أَطَالُوا بِهِ وَكَلُّهُ تَعَسُّفٌ وَحَاصِلُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ كُلُّ مَا أَبْدَوْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَا إجْبَارَ فِيهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِيهِ الْآنَ بِاعْتِبَارِ التَّرَاضِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْإِجْبَارُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرِّرِ الْقِسْمَةُ الَّتِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا جَرَتْ بِالتَّرَاضِي وَالْمُرَادُ بِهَا مَا ذَكَرْته أَيْضًا فَحِينَئِذٍ هُمَا مَسْأَلَتَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّدِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ وَالْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ بِقِسْمَيْهَا لَهُ وَجْهٌ نَظَرًا إلَى الرِّضَا الْعَارِضِ وَإِلَى الْإِجْبَارِ الْأَصْلِيِّ كَمَا أَنَّ الْجَزْمَ فِي الْأُولَى لَهُ وَجْهٌ وَكَوْنُهُ قَوَّاهُ هُنَا وَضَعَّفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ مَنْشَأَهُ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ يَتَغَيَّرُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث