تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ اُشْتُرِطَ الرِّضَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَشُرِطَ لِقِسْمَةِ مَا قُسِمَ بِتَرَاضٍ مِنْ قِسْمَةِ رَدٍّ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بِقُرْعَةٍ رَضِيَا بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ ، وَالْآخَرُ الْآخَرَ ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ ، وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا . ا هـ . بِاخْتِصَارِ الْأَدِلَّةِ بَقِيَ أَنَّهُ مَا الْمُرَادُ بِجَرَيَانِ الْقِسْمَةِ بِالْإِجْبَارِ أَوْ بِالتَّرَاضِي وَقَدْ أَفَادَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ حَيْثُ قَالَ : وَلَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ لَا عِنْدَ إخْرَاجِ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهِيَ أَنْ يَتَرَافَعَا لِلْحَاكِمِ لِيُنَصِّبَ قَاسِمًا لِيَقْسِمَ بَيْنَهُمَا فَيَفْعَلُ وَيَقْسِمُ الْمَنْصُوبُ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا أَوْ تَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَيُشْتَرَطُ التَّرَاضِي بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَلَا يَكْفِي الرِّضَا الْأَوَّلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا . ا هـ .
وَلَمَّا سَاقَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ لَا إجْبَارَ فِيهِ بِأَنَّ صَوَابَهُ عَكْسُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَقَالَ : وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ ، وَهُوَ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ . ا هـ .
قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ : وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحَرِّرِ تَصْدُقُ بِمَا لَوْ تَرَافَعَا لِلْقَاضِي عَنْ رِضًا مِنْهُمَا وَسَأَلَاهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَوْ تَعْدِيلٍ فَقَسَمَ بَيْنَهُمَا وَأَقْرَعَ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ لَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضًا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا سَلَفَ صَدْرَ الْبَابِ بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ بِاعْتِبَارِ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ مُرَادُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ا هـ .
وَقَوْلُهُ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ إلَخْ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ : فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُشْتَرَطُ 209 فِي الْقِسْمَةِ الْوَاقِعَةِ بِالتَّرَاضِي مِنْ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا وَإِنْ تَوَلَّاهَا مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ التَّرَاضِي قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَبَعْدَهَا . ا هـ .
لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى تَرَاضِيهِمَا بِمَنْصُوبِ الْحَاكِمِ بِدُونِ تَرَافُعٍ لِلْحَاكِمِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى قَوْلِ الْأَنْوَارِ السَّابِقِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّهُ تَعَسُّفٌ ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إلَى التَّعَسُّفِ مَعَ 210 ظُهُورِ وُرُودِهِ وَالِاحْتِيَاطِ إلَى مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ جِدًّا فِي دَفْعِهِ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ مَا لَا إجْبَارَ فِيهِ اُشْتُرِطَ الرِّضَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَشُرِطَ لِقِسْمَةِ مَا قُسِمَ بِتَرَاضٍ مِنْ قِسْمَةِ رَدٍّ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بِقُرْعَةٍ رَضِيَا بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ ، وَالْآخَرُ الْآخَرَ ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ ، وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا . ا هـ . بِاخْتِصَارِ الْأَدِلَّةِ بَقِيَ أَنَّهُ مَا الْمُرَادُ بِجَرَيَانِ الْقِسْمَةِ بِالْإِجْبَارِ أَوْ بِالتَّرَاضِي وَقَدْ أَفَادَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ حَيْثُ قَالَ : وَلَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ لَا عِنْدَ إخْرَاجِ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهِيَ أَنْ يَتَرَافَعَا لِلْحَاكِمِ لِيُنَصِّبَ قَاسِمًا لِيَقْسِمَ بَيْنَهُمَا فَيَفْعَلُ وَيَقْسِمُ الْمَنْصُوبُ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا أَوْ تَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَيُشْتَرَطُ التَّرَاضِي بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ وَلَا يَكْفِي الرِّضَا الْأَوَّلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا . ا هـ .
وَلَمَّا سَاقَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ لَا إجْبَارَ فِيهِ بِأَنَّ صَوَابَهُ عَكْسُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَقَالَ : وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا انْتَفَى فِيهِ الْإِجْبَارُ مِمَّا هُوَ مَحَلُّهُ ، وَهُوَ أَصْرَحُ فِي الْمُرَادِ مِمَّا فِي الْمُحَرَّرِ . ا هـ .
قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ : وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحَرِّرِ تَصْدُقُ بِمَا لَوْ تَرَافَعَا لِلْقَاضِي عَنْ رِضًا مِنْهُمَا وَسَأَلَاهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَوْ تَعْدِيلٍ فَقَسَمَ بَيْنَهُمَا وَأَقْرَعَ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ لَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضًا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا سَلَفَ صَدْرَ الْبَابِ بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ بِاعْتِبَارِ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ مُرَادُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ا هـ .
وَقَوْلُهُ فَإِنَّ إقْرَاعَهُ إلْزَامٌ إلَخْ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ : فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُشْتَرَطُ 209 فِي الْقِسْمَةِ الْوَاقِعَةِ بِالتَّرَاضِي مِنْ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا وَإِنْ تَوَلَّاهَا مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ التَّرَاضِي قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَبَعْدَهَا . ا هـ .
لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى تَرَاضِيهِمَا بِمَنْصُوبِ الْحَاكِمِ بِدُونِ تَرَافُعٍ لِلْحَاكِمِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى قَوْلِ الْأَنْوَارِ السَّابِقِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِقَاسِمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّهُ تَعَسُّفٌ ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إلَى التَّعَسُّفِ مَعَ 210 ظُهُورِ وُرُودِهِ وَالِاحْتِيَاطِ إلَى مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ جِدًّا فِي دَفْعِهِ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث