تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11142 · ص. المطبوع 236 · الشرح
( وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ ) كُلِّ ( مُبْتَدِعٍ ) هُوَ مَنْ خَالَفَ فِي الْعَقَائِدِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَالْمُرَادُ بِهِمْ فِي الْأَزْمِنَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ إمَامَاهَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ وَأَتْبَاعُهُمَا وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مُبْتَدِعِ أَمْرٍ لَمْ يَشْهَدْ الشَّرْعُ بِحُسْنِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا ( لَا نُكَفِّرُهُ ) بِبِدْعَتِهِ وَإِنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ ادَّعَى السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ غَلِطَ أَوْ اسْتَحَلَّ أَمْوَالَنَا وَدِمَاءَنَا ؛ لِأَنَّهُ عَلَى حَقٍّ فِي زَعْمِهِ نَعَمْ لَا تُقْبَلُ 236 شَهَادَةُ دَاعِيَةٍ لِبِدْعَتِهِ كَرِوَايَتِهِ إلَّا الْخَطَّابِيَّةِ لِمُوَافِقِيهِمْ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ السَّبَبِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ ؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ كُفْرٌ عِنْدَهُمْ وَأَبُو الْخَطَّابِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَنْسُوبُونَ إلَيْهِ كَانَ يَقُولُ بِأُلُوهِيَّةِ جَعْفَرَ الصَّادِقِ ، ثُمَّ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ فِي الِاسْتِحْلَالِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ مَانِعٌ فِي الْبُغَاةِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَاكَ عَلَى أَنَّ مَنْعَ تَنْفِيذِهِ لِخُصُوصِ بَغْيِهِمْ احْتِقَارًا وَرَدْعًا لَهُمْ عَنْ بَغْيِهِمْ ، وَأَمَّا مَنْ نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ كَمَنْ يَسُبُّ عَائِشَةَ بِالزِّنَا وَأَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِإِنْكَارِ صُحْبَتِهِ أَوْ يُنْكِرُ حُدُوثَ الْعَالَمِ أَوْ حَشْرَ الْأَجْسَادِ أَوْ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَعْدُومِ أَوْ بِالْجُزْئِيَّاتِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِإِهْدَارِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث