تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( تَنْبِيهٌ )
نَقَلَ فِي الْمُتَوَسِّطِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مَسْأَلَةً وَقَالَ إنَّهَا كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً شَهِدُوا بِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْوَقْفِ الْفُلَانِيِّ لِزَيْدٍ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا عَلَى الْوَاقِفِ أَيْ : لَمْ يُدْرِكُوهُ وَلَا قَالُوا إنَّ مُسْتَنَدَهُمْ الِاسْتِفَاضَةُ وَسُئِلُوا عَنْ مُسْتَنَدِهِمْ فَلَمْ يُبْدُوهُ بَلْ صَمَّمُوا عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِنَادِهِمْ إلَى الِاسْتِفَاضَةِ وَالشُّرُوطُ لَا تَثْبُتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ : وَأَيْضًا فَإِنَّ إهْمَالَ السَّبَبِ مُقْتَضَاهُ لِرَدِّ الشَّهَادَةِ بِالْإِرْثِ ا هـ . وَأَنْتَ خَبِيرٌ مِنْ قَوْلِي الْآتِي وَإِذَا أَطْلَقَ 265 الشَّاهِدُ وَظَهَرَ لِلْحَاكِمِ إلَى آخِرِهِ وَمِمَّا مَرَّ فِي الْمُنْتَقِبَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَيَانُ سَبَبِ مَعْرِفَتِهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَارِفِ الضَّابِطِ وَغَيْرِهِ هُنَا وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ أَنَّهُ بَنَى إطْلَاقَهُ الْمَنْعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِنَادُ فِيهِ إلَّا إلَى الِاسْتِفَاضَةِ وَهَذَا الْحَصْرُ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ لِتَوَاتُرٍ مُفِيدٍ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ وَابْنُ الصَّلَاحِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَمْنَعَ ثُبُوتَ شُرُوطِ الْوَقْفِ بِهَذَا التَّوَاتُرِ الْأَعْلَى مِنْ الِاسْتِفَاضَةِ وَإِذَا لَمْ يَنْحَصِرْ الْأَمْرُ فِي الِاسْتِفَاضَةِ فَلَا وَجْهَ لِرَدِّ الشَّهَادَةِ الْمُحْتَمَلِ اسْتِنَادُهَا لِوَجْهٍ صَحِيحٍ لَا سِيَّمَا مَعَ اشْتِرَاطِنَا فِي الشَّاهِدِ مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ أَيْضًا فَإِنَّ إهْمَالَ السَّبَبِ إلَى آخِرِهِ لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ إهْمَالَ سَبَبِ الْإِرْثِ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالْأَصْلِ الْمَقْصُودِ ، وَإِهْمَالُ السَّبَبِ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا يُؤَدِّي لِذَلِكَ بَلْ لِلْجَهْلِ بِطَرِيقِهِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْجَهْلَيْنِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ .
نَقَلَ فِي الْمُتَوَسِّطِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مَسْأَلَةً وَقَالَ إنَّهَا كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً شَهِدُوا بِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْوَقْفِ الْفُلَانِيِّ لِزَيْدٍ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا عَلَى الْوَاقِفِ أَيْ : لَمْ يُدْرِكُوهُ وَلَا قَالُوا إنَّ مُسْتَنَدَهُمْ الِاسْتِفَاضَةُ وَسُئِلُوا عَنْ مُسْتَنَدِهِمْ فَلَمْ يُبْدُوهُ بَلْ صَمَّمُوا عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِنَادِهِمْ إلَى الِاسْتِفَاضَةِ وَالشُّرُوطُ لَا تَثْبُتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ : وَأَيْضًا فَإِنَّ إهْمَالَ السَّبَبِ مُقْتَضَاهُ لِرَدِّ الشَّهَادَةِ بِالْإِرْثِ ا هـ . وَأَنْتَ خَبِيرٌ مِنْ قَوْلِي الْآتِي وَإِذَا أَطْلَقَ 265 الشَّاهِدُ وَظَهَرَ لِلْحَاكِمِ إلَى آخِرِهِ وَمِمَّا مَرَّ فِي الْمُنْتَقِبَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَيَانُ سَبَبِ مَعْرِفَتِهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَارِفِ الضَّابِطِ وَغَيْرِهِ هُنَا وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ أَنَّهُ بَنَى إطْلَاقَهُ الْمَنْعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِنَادُ فِيهِ إلَّا إلَى الِاسْتِفَاضَةِ وَهَذَا الْحَصْرُ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ لِتَوَاتُرٍ مُفِيدٍ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ وَابْنُ الصَّلَاحِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَمْنَعَ ثُبُوتَ شُرُوطِ الْوَقْفِ بِهَذَا التَّوَاتُرِ الْأَعْلَى مِنْ الِاسْتِفَاضَةِ وَإِذَا لَمْ يَنْحَصِرْ الْأَمْرُ فِي الِاسْتِفَاضَةِ فَلَا وَجْهَ لِرَدِّ الشَّهَادَةِ الْمُحْتَمَلِ اسْتِنَادُهَا لِوَجْهٍ صَحِيحٍ لَا سِيَّمَا مَعَ اشْتِرَاطِنَا فِي الشَّاهِدِ مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ أَيْضًا فَإِنَّ إهْمَالَ السَّبَبِ إلَى آخِرِهِ لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ إهْمَالَ سَبَبِ الْإِرْثِ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالْأَصْلِ الْمَقْصُودِ ، وَإِهْمَالُ السَّبَبِ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا يُؤَدِّي لِذَلِكَ بَلْ لِلْجَهْلِ بِطَرِيقِهِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْجَهْلَيْنِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث