تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11279 · ص. المطبوع 286 · الشرح
( كِتَابُ الدَّعْوَى ) وَهِيَ لُغَةً : الطَّلَبُ وَالتَّمَنِّي وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ } وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا كَفَتَاوَى وَشَرْعًا قِيلَ : إخْبَارٌ عَنْ سَابِقِ حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِلْمُخْبِرِ عَلَى غَيْرِهِ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَقِيلَ : إخْبَارٌ عَنْ وُجُوبِ حَقٍّ لِلْمُخْبِرِ عَلَى غَيْرِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ لِيُلْزِمَهُ بِهِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا الْمُحَكَّمَ هُنَا مَعَ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِيمَا بَعْدُ ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لِلدَّعْوَى حَيْثُ أُطْلِقَتْ وَهِيَ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهَا إلَّا ذَلِكَ ( وَالْبَيِّنَاتِ ) جَمْعُ بَيِّنَةٍ وَهُمْ الشُّهُودُ ؛ لِأَنَّ بِهِمْ يَتَبَيَّنُ الْحَقُّ وَجُمِعُوا لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِمْ كَمَا مَرَّ وَالدَّعْوَى حَقِيقَتُهَا لَا تَخْتَلِفُ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } الْآيَةَ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ { ۝ لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ } وَفِي رِوَايَةٍ سَنَدُهَا حَسَنٌ { ۝ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } وَمَعْنَاهُ تَوَقُّفُ 286 اسْتِحْقَاقِ الْمُدَّعِي عَلَى الْبَيِّنَةِ لِضَعْفِ جَانِبِهِ بِادِّعَائِهِ خِلَافَ الْأَصْلِ وَبَرَاءَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْيَمِينِ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِأَصْلِ بَرَاءَتِهِ وَلَمَّا كَانَ مَدَارُ الْخُصُومَةِ عَلَى خَمْسَةٍ الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ وَالْيَمِينِ وَالنُّكُولِ وَالْبَيِّنَةِ ذَكَرَهَا كَذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث