تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11352 · ص. المطبوع 307 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَادَّعَاهُ ) أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا مَالِكُهُ أَوْ نَائِبُهُ مُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَفَاهُ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ ) فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْمِلْكِ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ أَنْوَارٌ . وَفِي هَامِشِهِ وَاعْتُرِضَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُضَيِّعُ حَقَّ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ ، فَكَيْفَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا حَيْفَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ لَهُ اسْتِئْنَافُ دَعْوَى الرَّهْنِ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ أَوْ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَوَابٌ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَذَا قَالُوهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّعَرُّضُ لِلْمِلْكِ ) أَيْ : لِنَفْيِهِ بِأَنْ يَقُولَ : لَيْسَ مِلْكَكَ وَلَا لِثُبُوتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ جَحْدَهُ ) بِسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَيْ : خَافَ أَنْ يَجْحَدَ الْمُدَّعِي الرَّهْنَ إلَخْ .
( تَنْبِيهٌ ) وَلَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ أَوَّلًا بَعْدَ قَوْلِهِ بِالْمِلْكِ كَانَ أَوْلَى ، فَإِنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ تَعَلُّقَ أَوَّلًا بِخَافَ ، وَلَا مَعْنَى لَهُ مُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ ادَّعَيْت مِلْكًا طِلْقًا ) أَيْ عَنْ رَهْنٍ وَإِجَارَةٍ مُغْنِي . عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ : أَيْ إنْ كَانَ دَعْوَاك بِمِلْكِ الْعَيْنِ الَّتِي ادَّعَيْتهَا مِلْكًا مُطْلَقًا عَنْ التَّقْيِيدِ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَيْ : إنْ لَمْ يُقَيَّدْ الْمُدَّعَى بِهِ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ ، فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ لَك ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ شَيْءٍ اسْتِحْقَاقُ تَسَلُّمِهِ ، وَإِنْ ادَّعَيْتَ مَرْهُونًا أَوْ مُؤَجَّرًا أَيْ : إنْ قَيَّدْت الْمُدَّعَى بِهِ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَيْ : إنْ كَانَ مُرَادُك التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنْ أَقُولَ : لَمْ تَفْرُغْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ أَسْتَوْفِ الدَّيْنَ الَّذِي هُوَ رَهْنٌ عَنْهُ ا هـ .
307 قَوْلُهُ لِمُدَّعَاكَ ) أَيْ لِمَا ادَّعَيْتَهُ عَلَيَّ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ ادَّعَيْت مَرْهُونًا إلَخْ ) وَيُحْتَمَلُ هَذَا التَّرْدِيدُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِلْحَاجَةِ وَعَكْسُهُ بِأَنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ دَيْنًا وَخَافَ الرَّاهِنُ جَحْدَ الْمُدَّعِي الرَّهْنَ ، لَوْ اعْتَرَفَ لَهُ بِالدَّيْنِ يَقُولُ فِي جَوَابِهِ : إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لَا رَهْنَ بِهِ ، فَلَا يَلْزَمُنِي أَوْ بِهِ رَهْنٌ ، هُوَ كَذَا فَاذْكُرْهُ حَتَّى أُجِيبَ وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ هُنَا وَلَا فِيمَا مَرَّ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَلْفًا فَيَقُولَ : إنْ ادَّعَيْتَ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ مَقْبُوضٍ فَاذْكُرْهُ حَتَّى أُجِيبَ أَوْ عَنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ ، فَلَا يَلْزَمُنِي مُطْلَقًا رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَأَنْوَارٌ وَمُغْنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث