تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1146 · ص. المطبوع 108 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِلْمَأْمُومِ ) أَيْ الْمُوَافِقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ يُسَلِّمُ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ تَسْلِيمَهُ عَقِبَهُ أَوْلَى حَيْثُ أَتَى بِالذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ وَإِلَّا بِأَنْ أَسْرَعَ الْإِمَامُ سُنَّ لِلْمَأْمُومِ الْإِتْيَانُ بِهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ مَكَثَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا ا هـ . وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قَدْرًا إلَى بَطَلَتْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا أَيْ وَلَكِنْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ الْبُطْلَانِ ( قَوْلُهُ إنْ طَوَّلَهُ كَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ) وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ طُولَهُ زِيَادَةٌ عَلَى قَدْرِ طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر كَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي لِلنِّهَايَةِ طُمَأْنِينَةُ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ يُمْكِنُ حَمْلُ النُّسْخَةِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا بِأَنْ يُرَادَ بِجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي غَيْرِ مَحَلٍّ وَالضَّمِيرُ لِمَحَلِّ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِلْمَسْبُوقِ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لَهُ ) أَيْ لِلْمَسْبُوقِ ( هُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ جُلُوسُهُ مَعَ إمَامِهِ فِي مَحَلِّ تَشَهُّدِهِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ تَشَهُّدِهِ 108 الْأَوَّلِ ( أَنَّهُ يَرْفَعُ ) أَيْ الْمَسْبُوقُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا )
خَاتِمَةٌ : سُئِلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ بِعَظِيمٍ مِنْ خَلْقِهِ كَالنَّبِيِّ وَالْمَلَكِ وَالْوَلِيِّ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَلَّمَ بَعْضَ النَّاسِ اللَّهُمَّ إنِّي أُقْسِمُ عَلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إلَخْ فَإِنْ صَحَّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ وَيَكُونُ هَذَا مِنْ خَوَاصِّهِ ا هـ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ قُلْت هَذَا قَدْ يُعَارِضُ مَا فِي الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْأَفْضَلُ اسْتِسْقَاؤُهُمْ بِالْأَتْقِيَاءِ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ إلَخْ قُلْت لَا تَعَارُضَ لِجَوَازِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْعِزُّ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ سَأَلَ بِذَلِكَ عَلَى صُورَةِ الْإِلْزَامِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنِّي أُقْسِمُ عَلَيْك إلَخْ وَمَا فِي الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا وَرَدَ عَلَى صُورَةِ الِاسْتِشْفَاعِ وَالسُّؤَالِ مِثْلَ أَسْأَلُك بِبَرَكَةِ فُلَانٍ أَوْ بِحُرْمَتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث