تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَ ) ثَانِيهَا ( الِاسْتِقْبَالُ ) كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ مَعَ مَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ ( وَ ) ثَالِثُهَا ( سَتْرُ الْعَوْرَةِ ) عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَإِنْ كَانَ خَالِيًا فِي ظُلْمَةٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ أَيْ بَالِغٍ إلَّا بِخِمَارٍ } فَإِنْ عَجَزَ بِالطَّرِيقِ السَّابِقِ فِي التَّيَمُّمِ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ هُنَا سُؤَالُ نَحْوِ الْعَارِيَّةِ وَقَبُولُ هِبَةٍ تَافِهَةٍ كَطِينٍ صَلَّى عَارِيًّا وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وُجُوبًا وَلَا إعَادَةٍ عَلَيْهِ فَإِنْ وَجَدَهُ فِيهَا اسْتَتَرَ بِهِ فَوْرًا وَبَنَى حَيْثُ لَا تَبْطُلُ كَالِاسْتِدْبَارِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا سَتْرُهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ وَلَوْ فِي الْخَلْوَةِ لَكِنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا سَتْرُ سَوْأَتَيْ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَمَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ الْحُرَّةِ فَقَطْ 111 إلَّا لِأَدْنَى غَرَضٍ كَتَبْرِيدٍ وَخَشْيَةِ غُبَارٍ عَلَى ثَوْبٍ يُجَمِّلُهُ وَيُكْرَهُ لَهُ نَظَرُ سَوْأَةِ نَفْسِهِ بِلَا حَاجَةٍ ( وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ ) وَلَوْ قِنًّا وَصَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ ( مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ ) لِخَبَرٍ بِهِ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا الْحَدِيثُ الْحَسَنُ { غَطِّ فَخِذَك فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ } نَعَمْ يَجِبُ سَتْرُ جُزْءٍ مِنْهُمَا لِيَتَحَقَّقَ بِهِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ ( وَكَذَا الْأَمَةُ ) وَلَوْ مُبَعَّضَةً وَمُكَاتَبَةً وَأُمَّ وَلَدٍ عَوْرَتُهَا مَا ذَكَرَ ( فِي الْأَصَحِّ ) كَالرَّجُلِ بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسَ كُلٍّ غَيْرُ عَوْرَةٍ إجْمَاعًا ( وَ ) عَوْرَةُ ( الْحُرَّةِ ) وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ وَالْخُنْثَى الْحُرِّ 112 ( مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ) ظَهْرُهُمَا وَبَطْنُهُمَا إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } أَيْ إلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَلِلْحَاجَةِ لِكَشْفِهِمَا وَإِنَّمَا حَرُمَ نَظَرُهُمَا كَالزَّائِدِ عَلَى عَوْرَةِ الْأَمَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَظِنَّةٌ لِلْفِتْنَةِ وَعَوْرَتُهَا خَارِجُهَا فِي الْخَلْوَةِ كَمَا مَرَّ وَعِنْدَ نَحْوِ مُحْرِمٍ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَصَوْتُهَا غَيْرُ عَوْرَةٍ
( تَنْبِيهٌ ) عَبَّرَ شَيْخُنَا بِقَوْلِهِ وَالْخُنْثَى رِقًّا وَحُرِّيَّةً كَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ رِقًّا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِأَنَّ عَوْرَةَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى الْقِنَّيْنِ لَا تَخْتَلِفُ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ عَوْرَةَ الْأُنْثَى أَوْسَعُ مِنْ عَوْرَةِ الذَّكَرِ .
( تَنْبِيهٌ ) عَبَّرَ شَيْخُنَا بِقَوْلِهِ وَالْخُنْثَى رِقًّا وَحُرِّيَّةً كَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ رِقًّا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِأَنَّ عَوْرَةَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى الْقِنَّيْنِ لَا تَخْتَلِفُ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ عَوْرَةَ الْأُنْثَى أَوْسَعُ مِنْ عَوْرَةِ الذَّكَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث