تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ) ( قَوْلُهُ تَعْلِيقُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ إلَخْ ) اُنْظُرْ التَّعْلِيقَ بِلَوْ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَيْ التَّقْيِيدِ بِمُسْتَقْبَلٍ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِلَوْلَا يُسَمَّى شَرْطًا وَفِي الْعَرَبِيَّةِ خِلَافُ شَوْبَرِيٍّ أَيْ لِأَنَّهَا حَرْفُ شَرْطٍ فِي مُضِيٍّ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ ) أَيْ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ ( قَوْلُهُ أَوْ إلْزَامُ الشَّيْءِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيُعَبِّرُ عَنْهُ أَيْ التَّعْلِيقِ بِإِلْزَامٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِفَتْحِهَا الْعَلَامَةُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِالسُّكُونِ لَيْسَ بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا الشُّرُوطُ جَمْعُ شَرْطٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ لُغَةً الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ أَيْ عَلَامَاتُهَا ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ الشَّرْطُ بِالسُّكُونِ إلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ لَا الْعَلَامَةُ وَإِنْ عَبَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا مَعْنَى الشَّرَطِ بِالْفَتْحِ انْتَهَى ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ عَمِيرَةٌ وَمِنْ الْغَيْرِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَشَرْحُ الْبَهْجَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحًا ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُعَبِّرُ إلَى وَيَرُدُّ وَقَوْلِهِ بِأَنَّهُ إلَى بِأَنَّهُ وَقَوْلِهِ إشَارَةً إلَى حَسَنٍ ( قَوْلُهُ مَا يَلْزَمُ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت هَذَا التَّعْرِيفُ غَيْرُ مَانِعٍ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الرُّكْنَ قُلْت يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسْمًا الْمَقْصُودُ بِهِ تَمْيِيزُ الشَّرْطِ عَنْ بَعْضِ مَا عَدَاهُ كَالسَّبَبِ وَالْمَانِعِ وَمِثْلُ ذَلِكَ جَائِزٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَئِمَّةُ كَالسَّيِّدِ وَيَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ مَا بِالْخَارِجِ بِقَرِينَةِ اشْتِهَارِ أَنَّ الشَّرْطَ خَارِجٌ أَيْ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَقَدْ يُقَالُ الرُّكْنُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ مَا لَمْ يَبْطُلْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ وَيَمْنَعُ الْجَوَابَ الْأَخِيرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَدْ أَنَّ اللُّزُومَ فِي الرُّكْنِ لَيْسَ لِذَاتِهِ بَلْ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ وَبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ وَانْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ ( قَوْلُهُ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ ) فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ أَيْ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ إلَخْ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ شَيْءٌ وَبِالثَّانِي أَيْ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ السَّبَبُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ أَيْ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَبِالثَّالِثِ أَيْ لِذَاتِهِ اقْتِرَانُ الشَّرْطِ بِالسَّبَبِ كَوُجُودِ الْحَوْلِ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ مَعَ النِّصَابِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ أَوْ بِالْمَانِعِ كَالدَّيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَانِعٌ لِوُجُوبِهَا أَيْ الْمَرْجُوحِ وَإِنْ لَزِمَ الْوُجُودُ فِي الْأَوَّلِ وَالْعَدَمُ فِي الثَّانِي لَكِنْ لِوُجُودِ السَّبَبِ وَالْمَانِعِ لَا لِذَاتِ الشَّرْطِ نِهَايَةٌ وَ ع ش ( قَوْلُهُ تَقْدِيمَ هَذَا ) أَيْ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ( أَشَارَ ) أَيْ بِتَأْخِيرِ هَذَا الْبَابِ عَنْ صِفَةِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مَا يَجِبُ تَقَدُّمُهُ إلَخْ ) وُجُوبُ تَقَدُّمِهِ مَمْنُوعٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي مُقَارَنَتُهُ فَالِاسْتِقْبَالُ مَثَلًا 109 يَكْفِي لِمُقَارَنَتِهِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَمَا بَعْدَهَا وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَتَقَدَّمَ نَحْوُ الطَّهَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ عَادَةً بِحُصُولِهَا مُقَارَنًا لِلتَّكْبِيرَةِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمٍ عَلَيْهَا سم ( قَوْلُهُ لَمَّا جَعَلَ الْمُبْطِلَاتِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمَّا اشْتَمَلَ عَلَى مَوَانِعِهَا وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ انْعِقَادِهَا حَسَنٌ تَأْخِيرُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْوَصْفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالْمَانِعُ لُغَةً الْحَائِلُ وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ كَالْكَلَامِ فِيهَا عَمْدًا ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّحَادِ ( قَوْلُهُ مِنْ فَقْدِ هَذَا ) أَيْ الْمَانِعِ ( وَوُجُودِ ذَاكَ ) أَيْ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ حَقِيقَةً عِنْدَ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الشَّرْطِ وُجُودِيًّا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَتَجَوُّزًا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ لِأَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ وُجُودِيٌّ وَمَفْهُومَ الْمَانِعِ عَدَمِيٌّ زِيَادِيٌّ وَقَوْلُهُ وَمَفْهُومُ الْمَانِعِ أَيْ انْتِفَاءُ الْمَانِعِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي انْتِفَائِهِ وَإِلَّا فَالْمَانِعُ وُجُودِيٌّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَجَوُّزًا أَيْ بِالِاسْتِعَارَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِتَشْبِيهِ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ بِالشَّرْطِ فِي تَوَقُّفِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَاسْتِعَارَةُ لَفْظِ الشَّرْطِ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ التَّجَوُّزَ ( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ فِي شَرْحِ وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِ حَيْثِيَّاتِهَا ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ حَيْثِيَّاتِهَا فِعْلَهَا وَهِيَ مِنْ جِهَةٍ مِنْ قَبِيلِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ ضَرُورَةَ أَنَّ فِعْلَهَا وَاجِبٌ يُثَابُ عَلَيْهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الشُّرُوطَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ مِنْ جَمِيعِ حَيْثِيَّاتِهَا ، وَيَحْتَاجُ عَلَى هَذَا إلَى بَيَانِ تَعَدُّدِ حَيْثِيَّاتِ التَّرْكِ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا سم ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَوَانِعِ إلَخْ ) قَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ الْمَوَانِعَ الْمَذْكُورَةَ هُنَا لَيْسَتْ مَوَانِعَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي بَيَانُهُ كَكَوْنِ الْكَلَامِ عَمْدًا مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ لَا مُطْلَقًا فَجَعْلُ انْتِفَائِهَا شُرُوطًا حِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ فِيهِ إذْ لَيْسَ لَهَا حَالَةٌ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ سم ( قَوْلُهُ نَحْوِ النَّاسِي ) أَيْ الْجَاهِلِ ( وَغَيْرِهِ ) أَيْ الْعَامِدِ الْعَالِمِ ( هُنَا لَا ثَمَّ ) أَيْ فِي الْمَانِعِ دُونَ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ حَسُنَ إلَخْ ) جَوَابُ لَمَّا جَعَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ حَقَائِقِهَا ) أَيْ مَا عَدَا السَّتْرَ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى مَا وَالتَّذْكِيرُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ ( قَوْلُهُ لِذَاتِهِ ) أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مَعَ ذِكْرِ تَوَابِعِهِ ) أَيْ تَوَابِعِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ مِنْ شُرُوطِهَا أَيْضًا الْإِسْلَامُ وَالتَّمْيِيزُ وَالْعِلْمُ بِفَرْضِيَّتِهَا وَبِكَيْفِيَّتِهَا وَتَمْيِيزِ فَرَائِضِهَا مِنْ سُنَنِهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِالصَّلَاةِ فَلَوْ جَهِلَ كَوْنَ أَصْلِ الصَّلَاةِ أَوْ صَلَاتِهِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا أَوْ الْوُضُوءِ أَوْ الطَّوَافِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَرْضًا أَوْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا فَرَائِضَ وَسُنَنًا وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ مَا فَعَلَهُ لِتَرْكِهِ مَعْرِفَةَ التَّمْيِيزِ الْمُخَاطَبِ بِهِ وَأَفْتَى حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ مِنْ الْعَامَّةِ فَرْضَ الصَّلَاةِ مِنْ سُنَنِهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ أَيْ وَسَائِرُ عِبَادَاتِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِفَرْضٍ نَفْلًا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي مَجْمُوعِهِ يُشْعِرُ بِرُجْحَانِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَامِّيِّ مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ مِنْ الْفِقْهِ شَيْئًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الْبَاقِي وَيُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ أَيْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ فَرَائِضَ صَلَاتِهِ مِنْ سُنَنِهَا وَأَنَّ الْعَالِمَ مَنْ يُمَيِّزُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ فِي حَقِّهِ مَا يُغْتَفَرُ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ ا هـ . وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَسْتَلْزِمُهُ ) أَيْ لِتَوَقُّفِ الْجَزْمِ بِنِيَّةِ الطَّهَارَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ 110 قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا التَّمْيِيزَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْعَالِمُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ الْبَعْضَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ الْبَعْضَ وَالْبَعْضَ إلَخْ ) صَنِيعُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْعَامِّيِّ وَالْعَالِمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا خَاصٌّ بِالْعَامِّيِّ كَمَا يُعْلَمُ فِي الْمُرَاجَعَةِ سم وَكَلَامُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي اخْتِصَاصِهِ بِالْعَامِّيِّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ تَسْتَلْزِمُهُ ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ دُخُولَ الْوَقْتِ مَا يُزِيلُ التَّمْيِيزَ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ ظَنًّا ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَإِخْبَارِ الثِّقَةِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِدْرَاكِ مَجَازًا وَإِلَّا فَحَقِيقَةُ الْمَعْرِفَةِ لَا تَشْمَلُ الظَّنَّ لِأَنَّهَا حُكْمُ الذِّهْنِ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ لِمُوجِبٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ لِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ ع ش ( قَوْلُهُ مَعَ دُخُولِهِ بَاطِنًا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مَا يَشْمَلُ عَدَمَ تَبَيُّنِ الْحَالِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَقَعْ فِيهِ ) أَيْ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ ) أَيْ لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا ع ش أَيْ فِي الْأُولَى بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ مِنْ جِنْسِهَا وَقَعَتْ عَنْهَا وَإِلَّا وَقَعَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا شَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ وَقَيَّدَ الْحَلَبِيُّ وُقُوعَهَا عَنْ الْفَائِتَةِ بِمَا إذَا لَمْ يُلَاحِظْ فِي النِّيَّةِ صَاحِبَةَ الْوَقْتِ .
( بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ) ( قَوْلُهُ تَعْلِيقُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ إلَخْ ) اُنْظُرْ التَّعْلِيقَ بِلَوْ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَيْ التَّقْيِيدِ بِمُسْتَقْبَلٍ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِلَوْلَا يُسَمَّى شَرْطًا وَفِي الْعَرَبِيَّةِ خِلَافُ شَوْبَرِيٍّ أَيْ لِأَنَّهَا حَرْفُ شَرْطٍ فِي مُضِيٍّ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ ) أَيْ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ ( قَوْلُهُ أَوْ إلْزَامُ الشَّيْءِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيُعَبِّرُ عَنْهُ أَيْ التَّعْلِيقِ بِإِلْزَامٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِفَتْحِهَا الْعَلَامَةُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِالسُّكُونِ لَيْسَ بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا الشُّرُوطُ جَمْعُ شَرْطٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ لُغَةً الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ أَيْ عَلَامَاتُهَا ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ الشَّرْطُ بِالسُّكُونِ إلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ لَا الْعَلَامَةُ وَإِنْ عَبَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا مَعْنَى الشَّرَطِ بِالْفَتْحِ انْتَهَى ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ عَمِيرَةٌ وَمِنْ الْغَيْرِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَشَرْحُ الْبَهْجَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحًا ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُعَبِّرُ إلَى وَيَرُدُّ وَقَوْلِهِ بِأَنَّهُ إلَى بِأَنَّهُ وَقَوْلِهِ إشَارَةً إلَى حَسَنٍ ( قَوْلُهُ مَا يَلْزَمُ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت هَذَا التَّعْرِيفُ غَيْرُ مَانِعٍ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الرُّكْنَ قُلْت يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسْمًا الْمَقْصُودُ بِهِ تَمْيِيزُ الشَّرْطِ عَنْ بَعْضِ مَا عَدَاهُ كَالسَّبَبِ وَالْمَانِعِ وَمِثْلُ ذَلِكَ جَائِزٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَئِمَّةُ كَالسَّيِّدِ وَيَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ مَا بِالْخَارِجِ بِقَرِينَةِ اشْتِهَارِ أَنَّ الشَّرْطَ خَارِجٌ أَيْ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَقَدْ يُقَالُ الرُّكْنُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ مَا لَمْ يَبْطُلْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ وَيَمْنَعُ الْجَوَابَ الْأَخِيرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَدْ أَنَّ اللُّزُومَ فِي الرُّكْنِ لَيْسَ لِذَاتِهِ بَلْ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ وَبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ وَانْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ ( قَوْلُهُ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ ) فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ أَيْ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ إلَخْ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ شَيْءٌ وَبِالثَّانِي أَيْ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ السَّبَبُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ أَيْ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَبِالثَّالِثِ أَيْ لِذَاتِهِ اقْتِرَانُ الشَّرْطِ بِالسَّبَبِ كَوُجُودِ الْحَوْلِ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ مَعَ النِّصَابِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ أَوْ بِالْمَانِعِ كَالدَّيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَانِعٌ لِوُجُوبِهَا أَيْ الْمَرْجُوحِ وَإِنْ لَزِمَ الْوُجُودُ فِي الْأَوَّلِ وَالْعَدَمُ فِي الثَّانِي لَكِنْ لِوُجُودِ السَّبَبِ وَالْمَانِعِ لَا لِذَاتِ الشَّرْطِ نِهَايَةٌ وَ ع ش ( قَوْلُهُ تَقْدِيمَ هَذَا ) أَيْ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ( أَشَارَ ) أَيْ بِتَأْخِيرِ هَذَا الْبَابِ عَنْ صِفَةِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مَا يَجِبُ تَقَدُّمُهُ إلَخْ ) وُجُوبُ تَقَدُّمِهِ مَمْنُوعٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي مُقَارَنَتُهُ فَالِاسْتِقْبَالُ مَثَلًا 109 يَكْفِي لِمُقَارَنَتِهِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَمَا بَعْدَهَا وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَتَقَدَّمَ نَحْوُ الطَّهَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ عَادَةً بِحُصُولِهَا مُقَارَنًا لِلتَّكْبِيرَةِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمٍ عَلَيْهَا سم ( قَوْلُهُ لَمَّا جَعَلَ الْمُبْطِلَاتِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمَّا اشْتَمَلَ عَلَى مَوَانِعِهَا وَهِيَ لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ انْعِقَادِهَا حَسَنٌ تَأْخِيرُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْوَصْفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالْمَانِعُ لُغَةً الْحَائِلُ وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ كَالْكَلَامِ فِيهَا عَمْدًا ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّحَادِ ( قَوْلُهُ مِنْ فَقْدِ هَذَا ) أَيْ الْمَانِعِ ( وَوُجُودِ ذَاكَ ) أَيْ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ حَقِيقَةً عِنْدَ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الشَّرْطِ وُجُودِيًّا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَتَجَوُّزًا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ لِأَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ وُجُودِيٌّ وَمَفْهُومَ الْمَانِعِ عَدَمِيٌّ زِيَادِيٌّ وَقَوْلُهُ وَمَفْهُومُ الْمَانِعِ أَيْ انْتِفَاءُ الْمَانِعِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي انْتِفَائِهِ وَإِلَّا فَالْمَانِعُ وُجُودِيٌّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَجَوُّزًا أَيْ بِالِاسْتِعَارَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِتَشْبِيهِ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ بِالشَّرْطِ فِي تَوَقُّفِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَاسْتِعَارَةُ لَفْظِ الشَّرْطِ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ التَّجَوُّزَ ( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ فِي شَرْحِ وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِ حَيْثِيَّاتِهَا ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ حَيْثِيَّاتِهَا فِعْلَهَا وَهِيَ مِنْ جِهَةٍ مِنْ قَبِيلِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ ضَرُورَةَ أَنَّ فِعْلَهَا وَاجِبٌ يُثَابُ عَلَيْهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الشُّرُوطَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ مِنْ جَمِيعِ حَيْثِيَّاتِهَا ، وَيَحْتَاجُ عَلَى هَذَا إلَى بَيَانِ تَعَدُّدِ حَيْثِيَّاتِ التَّرْكِ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا سم ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَوَانِعِ إلَخْ ) قَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ الْمَوَانِعَ الْمَذْكُورَةَ هُنَا لَيْسَتْ مَوَانِعَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي بَيَانُهُ كَكَوْنِ الْكَلَامِ عَمْدًا مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ لَا مُطْلَقًا فَجَعْلُ انْتِفَائِهَا شُرُوطًا حِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ فِيهِ إذْ لَيْسَ لَهَا حَالَةٌ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ سم ( قَوْلُهُ نَحْوِ النَّاسِي ) أَيْ الْجَاهِلِ ( وَغَيْرِهِ ) أَيْ الْعَامِدِ الْعَالِمِ ( هُنَا لَا ثَمَّ ) أَيْ فِي الْمَانِعِ دُونَ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ حَسُنَ إلَخْ ) جَوَابُ لَمَّا جَعَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ حَقَائِقِهَا ) أَيْ مَا عَدَا السَّتْرَ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى مَا وَالتَّذْكِيرُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ ( قَوْلُهُ لِذَاتِهِ ) أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مَعَ ذِكْرِ تَوَابِعِهِ ) أَيْ تَوَابِعِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ مِنْ شُرُوطِهَا أَيْضًا الْإِسْلَامُ وَالتَّمْيِيزُ وَالْعِلْمُ بِفَرْضِيَّتِهَا وَبِكَيْفِيَّتِهَا وَتَمْيِيزِ فَرَائِضِهَا مِنْ سُنَنِهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِالصَّلَاةِ فَلَوْ جَهِلَ كَوْنَ أَصْلِ الصَّلَاةِ أَوْ صَلَاتِهِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا أَوْ الْوُضُوءِ أَوْ الطَّوَافِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَرْضًا أَوْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا فَرَائِضَ وَسُنَنًا وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ مَا فَعَلَهُ لِتَرْكِهِ مَعْرِفَةَ التَّمْيِيزِ الْمُخَاطَبِ بِهِ وَأَفْتَى حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ مِنْ الْعَامَّةِ فَرْضَ الصَّلَاةِ مِنْ سُنَنِهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ أَيْ وَسَائِرُ عِبَادَاتِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِفَرْضٍ نَفْلًا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي مَجْمُوعِهِ يُشْعِرُ بِرُجْحَانِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَامِّيِّ مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ مِنْ الْفِقْهِ شَيْئًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الْبَاقِي وَيُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ أَيْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ فَرَائِضَ صَلَاتِهِ مِنْ سُنَنِهَا وَأَنَّ الْعَالِمَ مَنْ يُمَيِّزُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ فِي حَقِّهِ مَا يُغْتَفَرُ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ ا هـ . وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَسْتَلْزِمُهُ ) أَيْ لِتَوَقُّفِ الْجَزْمِ بِنِيَّةِ الطَّهَارَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ 110 قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا التَّمْيِيزَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْعَالِمُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ الْبَعْضَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ الْبَعْضَ وَالْبَعْضَ إلَخْ ) صَنِيعُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْعَامِّيِّ وَالْعَالِمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا خَاصٌّ بِالْعَامِّيِّ كَمَا يُعْلَمُ فِي الْمُرَاجَعَةِ سم وَكَلَامُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي اخْتِصَاصِهِ بِالْعَامِّيِّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ تَسْتَلْزِمُهُ ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ دُخُولَ الْوَقْتِ مَا يُزِيلُ التَّمْيِيزَ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ ظَنًّا ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَإِخْبَارِ الثِّقَةِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِدْرَاكِ مَجَازًا وَإِلَّا فَحَقِيقَةُ الْمَعْرِفَةِ لَا تَشْمَلُ الظَّنَّ لِأَنَّهَا حُكْمُ الذِّهْنِ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ لِمُوجِبٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ لِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ ع ش ( قَوْلُهُ مَعَ دُخُولِهِ بَاطِنًا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مَا يَشْمَلُ عَدَمَ تَبَيُّنِ الْحَالِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَقَعْ فِيهِ ) أَيْ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ ) أَيْ لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا ع ش أَيْ فِي الْأُولَى بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ مِنْ جِنْسِهَا وَقَعَتْ عَنْهَا وَإِلَّا وَقَعَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا شَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ وَقَيَّدَ الْحَلَبِيُّ وُقُوعَهَا عَنْ الْفَائِتَةِ بِمَا إذَا لَمْ يُلَاحِظْ فِي النِّيَّةِ صَاحِبَةَ الْوَقْتِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith