تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1174 · ص. المطبوع 130 · الشرح
( وَطِينُ الشَّارِعِ ) 130 يَعْنِي مَحَلَّ الْمُرُورِ وَلَوْ غَيْرَ شَارِعٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( الْمُتَيَقَّنَ نَجَاسَتُهُ ) وَلَوْ بِمُغَلَّظٍ مَا لَمْ تَبْقَ عَيْنُهُ مُتَمَيِّزَةً وَإِنْ عَمَّتْ الطَّرِيقَ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ فَلَا يَعُمُّ الِابْتِلَاءُ بِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ نَحْوُ مَا لَا يُدْرِكُهُ طَرَفٌ وَمَا يَأْتِي فِي دَمِ الْأَجْنَبِيِّ بِأَنَّ عُمُومَ الِابْتِلَاءِ بِهِ هُنَا أَكْثَرُ بَلْ يَسْتَحِيلُ عَادَةً الْخُلُوُّ هُنَا عَنْهُ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ وَكَالتَّيَقُّنِ إخْبَارُ عَدْلٍ رِوَايَةً بِهِ ( يُعْفَى عَنْهُ ) أَيْ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَإِنْ انْتَشَرَ بِعَرَقٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي دُونَ الْمَكَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَعُمُّ الِابْتِلَاءُ بِهِ فِيهِ ( عَمَّا يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ غَالِبًا ) بِأَنْ لَا يُنْسَبَ صَاحِبُهُ لِسَقْطَةٍ أَوْ قِلَّةِ تَحَفُّظٍ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ اللَّوْثُ فِي جَمِيعِ أَسْفَلِ الْخُفِّ وَأَطْرَافِهِ قَلِيلًا بِخِلَافِ مِثْلِهِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ ا هـ . أَيْ أَنَّ زِيَادَةَ الْمَشَقَّةِ تُوجِبُ عَدَّ ذَلِكَ قَلِيلًا وَإِنْ كَثُرَ عُرْفًا فَمَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ هُنَا هُوَ الضَّارُّ وَمَا لَا فَلَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِكَثْرَةٍ وَلَا قِلَّةٍ وَإِلَّا لَعَظُمَتْ الْمَشَقَّةُ جِدًّا فَمَنْ عَبَّرَ بِالْقَلِيلِ كَالرَّوْضَةِ أَرَادَ مَا ذَكَرْنَاهُ ( وَيَخْتَلِفُ ) ذَلِكَ ( بِالْوَقْتِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ ) فَيُعْفَى فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ وَفِي الذَّيْلِ وَالرِّجْلِ عَمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ وَفِي الْيَدِ وَالْكُمِّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَعْمَى وَغَيْرُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ إطْلَاقُهُمْ نَظَرًا لِمَا مِنْ شَأْنِهِ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ وَمَعَ الْعَفْوِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ تَلْوِيثُ نَحْوِ الْمَسْجِدِ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَخَرَجَ بِالْمُتَيَقَّنِ نَجَاسَتُهُ 131 مَظْنُونُهَا مِنْهُ وَمِنْ نَحْوِ ثِيَابِ خَمَّارٍ وَقَصَّابٍ وَكَافِرٍ مُتَدَيِّنٍ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ وَسَائِرِ مَا تَغْلِبُ النَّجَاسَةُ فِي نَوْعِهِ فَكَأَنَّهُ طَاهِرٌ لِلْأَصْلِ نَعَمْ يُنْدَبُ غَسْلُ مَا قَرُبَ احْتِمَالُ نَجَاسَتِهِ وَقَوْلُهُمْ مِنْ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ غَسْلُ الثَّوْبِ الْجَدِيدِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث