تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1267 · ص. المطبوع 188 · الشرح
( وَلَوْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فِعْلِهَا وَلَا يَرْجِعُ لِظَنِّهِ وَلَا لِقَوْلِ غَيْرِهِ أَوْ فِعْلِهِ ، وَإِنْ كَثُرَ وَإِمَّا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأَنَّهُ فَعَلَهَا ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِخِلَافِ هَذَا الْعِلْمِ تَلَاعُبٌ وَمَنْ نَازَعَ فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ وُجِدَتْ صُورَةُ تَوَاتُرٍ لَا غَايَتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِنِزَاعِهِ وَجْهٌ ( وَسَجَدَ ) لِلسَّهْوِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ } وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ رَدُّ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا صَلَاتَهُ لِلْأَرْبَعِ لِجَبْرِهِمَا خَلَلَ الزِّيَادَةِ كَالنَّقْصِ لَا أَنَّهُنَّ صَيَّرْنَهَا سِتًّا وَخَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَبَرِ غَيْرِهِ بَلْ لِعِلْمِهِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَقَدْ قَدَّمْنَا الرُّجُوعَ إلَيْهِ وَأَشَارَ الْخَبَرُ إلَى أَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ هُنَا التَّرَدُّدُ فِي الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ وَاقِعَةً فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَوُجُودُ التَّرَدُّدِ يُضْعِفُ النِّيَّةَ وَيُحْوِجُ لِلْجَبْرِ وَمِنْ ثَمَّ سَجَدَ ، وَإِنْ زَالَ تَرَدُّدُهُ قَبْلَ سَلَامِهِ كَمَا قَالَ .
( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ قَبْلَ سَلَامِهِ ) 188 بِأَنْ تَذَكَّرَ أَنَّهَا رَابِعَةٌ ( وَكَذَا حُكْمُ ) كُلِّ ( مَا يُصَلِّيهِ مُتَرَدِّدًا وَاحْتِمَالُ كَوْنِهِ زَائِدًا ) فَيَسْجُدُ لِتَرَدُّدِهِ فِي زِيَادَتِهِ ، وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ قَبْلَ سَلَامِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث