تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1266 · ص. المطبوع 187 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ مِنْ الْأَبْعَاضِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ نَازَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَلِمَ إلَى لِأَنَّهُ .
( قَوْلُهُ كَقُنُوتٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّكَّ فِي بَعْضِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ لَا يَضُرُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِيهَا وَجَبَ إعَادَتُهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا بَعْدَ فَرَاغِهَا لَمْ تَجِبْ لِكَثْرَةِ كَلِمَاتِهَا ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ إلَخْ ) التَّفَاوُتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ هُنَا تَيَقَّنَ تَرْكَ بَعْضٍ مُبْهَمٍ وَشَكَّ فِي عَيْنِهِ وَفِيمَا يَأْتِي شَكَّ فِي تَرْكِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ سم وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكَةَ الْقُنُوتِ إلَخْ ) كَأَنْ نَوَى قُنُوتَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ بِتَشَهُّدَيْنِ فَشَكَّ هَلْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ أَوْ الْقُنُوتَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ التَّشَهُّدُ ) أَيْ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَبْعَاضِ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ يَسْجُدُ لِعِلْمِهِ بِمُقْتَضَى السُّجُودِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ ) كَأَنْ شَكَّ فِي الْمَتْرُوكِ هَلْ هُوَ بَعْضٌ أَوْ لَا لِضَعْفِهِ بِالْإِبْهَامِ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنِ مَعْنًى خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ فَجَعَلَ الْمُبْهَمَ كَالْمُعَيَّنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ كَالْمُعَيَّنِ فِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ بَعْضًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ قُنُوتٌ مَثَلًا أَوْ تَشَهُّدٌ أَوَّلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَبْعَاضِ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ يَسْجُدُ لِعِلْمِهِ بِمُقْتَضِي السُّجُودِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْأَبْعَاضِ أَوْ أَتَى بِجَمِيعِهَا وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ مُغَايَرَةُ هَذِهِ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَمَا لَوْ عَلِمَهُ وَشَكَّ أَمَتْرُوكَةُ الْقُنُوتِ أَوْ التَّشَهُّدِ خِلَافًا لِمَا يُتَوَهَّمُ ؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ تَحَقَّقَ تَرْكَ بَعْضٍ وَشَكَّ أَهُوَ الْقُنُوتُ أَوْ التَّشَهُّدُ وَفِي هَذِهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَرْكَ شَيْءٍ وَإِنَّمَا شَكَّ أَتَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَفِي الرَّشِيدِيُّ مَا يُوَافِقُهُ أَقُولُ لَكِنْ لَا تَظْهَرُ مُغَايَرَةُ هَذِهِ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَلِمَ تَرْكَ مَسْنُونٍ إلَخْ وَلَعَلَّ لِهَذَا تَرَكَ الْمُغْنِي الْقَوْلَ الْآتِيَ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ ع ش نَبَّهَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ فِي أَنَّهُ سَهَا أَوْ لَا ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ هَلْ أَتَيْتُ بِجَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ أَوْ تَرَكْتُ مَنْدُوبًا مِنْهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ بَعْضًا ) أَيْ وَكَوْنُهُ هَيْئَةً ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَعَ ضَعْفِ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ إلَخْ ) وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنِ مَعْنًى خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ كَالزَّرْكَشِيِّ وَالْأَذْرَعِيِّ فَجَعَلَ الْمُبْهَمَ كَالْمُعَيَّنِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ ، هَذَا الزَّعْمُ هُوَ الْحَقُّ لِمَنْ أَحْسَنَ التَّأَمُّلَ وَرَاجَعَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ هَلْ أَتَى بِجَمِيعِ 187 الْأَبْعَاضِ أَوْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا سَجَدَ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ بَعْضًا وَشَكَّ أَنَّهُ قُنُوتٌ أَوْ غَيْرُهُ سَجَدَ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ ) أَيْ الشَّامِلُ لِلْوَهْمِ وَالظَّنِّ وَلَوْ مَعَ الْغَلَبَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصُ الشَّكِّ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ وَهُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ وَمِنْ الشَّكِّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ مَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَشَكَّ هَلْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مَعَهُ أَوْ لَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تُحْسَبُ لَهُ الرَّكْعَةُ فَيَتَدَارَكُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِرَكْعَةٍ مَعَ احْتِمَالِهَا الزِّيَادَةَ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يَغْفُلُ عَنْهَا أَكْثَرُ النَّاسِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهَا شَيْخُنَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث