تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَقِسْمٌ ) مِنْ النَّفْلِ ( يُسَنُّ جَمَاعَةً كَالْعِيدِ ، وَالْكُسُوفِ ، وَالِاسْتِسْقَاءِ ) لِمَا يَأْتِي فِي أَبْوَابِهَا وَأَفْضَلُهَا الْعِيدَانِ النَّحْرُ فَالْفِطْرُ وَعَكَسَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ أَخْذًا مِنْ تَفْضِيلِهِمْ تَكْبِيرَ الْفِطْرِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ 240 وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ ، فَالْكُسُوفَانِ الْكُسُوفُ فَالْخُسُوفُ فَالِاسْتِسْقَاءُ فَالْوِتْرُ فَغَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ كَمَا قَالَ ( وَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّا لَا يُسَنُّ جَمَاعَةً ) ؛ لِأَنَّ مَطْلُوبِيَّتَهَا فِيهَا تَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِهَا وَمُشَابَهَتِهَا لِلْفَرَائِضِ ، وَالْمُرَادُ تَفْضِيلُ الْجِنْسِ عَلَى الْجِنْسِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِعَدَدٍ ( لَكِنَّ الْأَصَحَّ تَفْضِيلُ الرَّاتِبَةِ ) لِلْفَرَائِضِ ( عَلَى التَّرَاوِيحِ ) لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تِلْكَ دُونَ هَذِهِ ، فَإِنَّهُ صَلَّاهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ فِي الثَّالِثَةِ حَتَّى غَصَّ بِهِمْ الْمَسْجِدُ تَرَكَهَا خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَنَفْيُ الزِّيَادَةِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ نَفْيٌ لِفَرْضٍ مُتَكَرِّرٍ مِثْلِهَا فَلَمْ يُنَافِ خَشْيَةَ فَرْضِ هَذِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث