تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلْيُخَفِّفْ الْإِمَامُ ) نَدْبًا ( مَعَ فِعْلِ الْأَبْعَاضِ ، وَالْهَيْئَاتِ ) أَيْ بَقِيَّةِ السُّنَنِ وَجَمِيعِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ بِحَيْثُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَقَلِّ وَلَا يَسْتَوْفِي الْأَكْمَلَ وَإِلَّا كُرِهَ بَلْ يَأْتِي بِأَدْنَى الْكَمَالِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الصَّغِيرَ ، وَالْكَبِيرَ ، وَالضَّعِيفَ ، وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطِلْ مَا شَاءَ } ( إلَّا أَنْ يَرْضَى ) الْجَمِيعُ ( بِتَطْوِيلِهِ ) بِاللَّفْظِ لَا بِالسُّكُوتِ فِيمَا يَظْهَرُ وَهُمْ ( مَحْصُورُونَ ) بِمَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ لَمْ يَطْرَأْ غَيْرُهُمْ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهِمْ حَقٌّ كَإِجْرَاءِ عَيْنٍ عَلَى عَمَلٍ نَاجِزٍ وَأَرِقَّاءَ وَمُتَزَوِّجَاتٍ كَمَا مَرَّ فَيُنْدَبُ لَهُ التَّطْوِيلُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ فِي تَطْوِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانَا أَمَّا إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ فَيُكْرَهُ لَهُ التَّطْوِيلُ ، وَإِنْ أَذِنَ ذُو الْحَقِّ السَّابِقِ فِي الْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهَا لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ فِي التَّطْوِيلِ فَاحْتِيجَ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ نَعَمْ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِيمَا إذَا لَمْ يَرْضَ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا لِعُذْرٍ بِأَنَّهُ يُرَاعَى فِي نَحْوِ مَرَّةٍ لَا أَكْثَرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الرَّاضِينَ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُمْ بِوَاحِدٍ أَيْ مَثَلًا وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ 258 وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَفَّفَ لِبُكَاءِ الصَّبِيِّ وَشَدَّدَ النَّكِيرَ عَلَى مُعَاذٍ فِي تَطْوِيلِهِ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ } وَبِأَنَّ مَفْسَدَةَ تَنْفِيرِ غَيْرِ الرَّاضِي لَا تُسَاوِي مَصْلَحَتَهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قِصَّتَيْ بُكَاءِ الصَّبِيِّ وَمُعَاذٍ لَا كَثْرَةَ فِيهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث