تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1475 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَقُولُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّ لُزُومَ الْمُفَارَقَةِ إنْ كَانَ لِلْحُكْمِ بِأُمِّيَّتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الِانْعِقَادِ لَا لُزُومُ مُجَرَّدِ الْمُفَارَقَةِ الْمُقْتَضِي لِلِانْعِقَادِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلُزُومِ الْمُفَارَقَةِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ لُزُومِ الْمُفَارَقَةِ ثُمَّ إنْ بَانَ قَارِئًا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِمُخَالِفٍ شَكَّ فِي إتْيَانِهِ بِالْوَاجِبَاتِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِسْرَارَ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ قَرِينَةُ عَدَمِ إحْسَانِ الْقِرَاءَةِ فَقَدْ قَامَتْ قَرِينَةُ الْبُطْلَانِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَاكَ بَلْ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبَاتِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، فَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ لُزُومِ الْمُفَارَقَةِ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَلَا إشْكَالَ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا هُنَا مِنْ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ لُزُومُهَا هُنَاكَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَا هُنَا ) فِيهِ أَنَّ اللُّزُومَ هُنَا إنَّمَا هُوَ إذَا أَسَرَّ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَجَوَابُهُ أَنَّ اللَّحْنَ هُنَاكَ نَظِيرُ الْإِسْرَارِ هُنَا أَيْضًا ، وَاللُّزُومُ هُنَا لَمْ يُرَتَّبْ عَلَى مُجَرَّدِ التَّجْوِيزِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَهُوَ مَنْ يُخِلُّ بِحَرْفٍ أَوْ تَشْدِيدَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ ) خَرَجَ نَحْوُ التَّشَهُّدِ فَلِمَنْ لَا يُخِلُّ بِذَلِكَ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ يُخِلُّ بِذَلِكَ فِيهِ م ر وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ أَنْ يَتَحَمَّلَ الْفَاتِحَةَ ، وَالْمُخِلُّ لَا يَصْلُحُ لِلتَّحَمُّلِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ تَحَمُّلُ التَّشَهُّدِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ أَوْسَعُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرْتِيبُ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ ) أَيْ بِلَا إبْدَالٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث