تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ ) أَرَادَ بِهِ الْجِنْسَ لِيَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ ( قَوْلُهُ : : فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيمَا لَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقِيَامِ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَادَ لِلْفَاتِحَةِ لِعِلْمِهِ بِتَرْكِهَا أَوْ شَكَّ فِيهِ كَأَنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ أَنَّ عَوْدَهُ لِذَلِكَ كَانَ كَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا حَتَّى يَجِبَ الْعَوْدُ إلَيْهِ هُنَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ هُنَاكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَادَ لِذَلِكَ انْتَظَرَهُ لِذَلِكَ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ لِاحْتِمَالِ غَلَطِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ الْعَوْدُ أَيْضًا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَيُفَارِقُهُ مَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا بِتَقْصِيرِ ذَاكَ وَتَعَدِّيهِ فِي الْوَاقِعِ بِخِلَافِ هَذَا لَا تَقْصِيرَ وَلَا تَعَدِّي مِنْهُ لِمُتَابَعَتِهِ الْإِمَامَ فِيمَا أَتَى بِهِ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَنِعَ الْعَوْدُ فِيهِ كَمَا لَوْ انْتَصَبَ مَعَ الْإِمَامِ تَارِكَيْنِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ إلَيْهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْعَوْدَةُ إلَى الْإِمَامِ عِنْدَ زَوَالِ السَّهْوِ ، وَالْجَهْلِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي السَّبْقِ بِهِمَا فُحْشُ الْمُخَالَفَةِ وَلِهَذَا عَلَّلُوا بِهِ الْبُطْلَانَ عِنْدَ التَّعَمُّدِ ، وَالسَّبْقِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا إذَا كَانَ مَعَ فُحْشٍ اقْتَضَى وُجُوبَ الْعَوْدِ إلَى الْإِمَامِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَانْتَصَبَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ بَلْ قَدْ يُقَالُ الْوُجُوبُ هُنَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْفُحْشَ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ الْبُطْلَانِ عِنْدَ التَّعَمُّدِ هُنَا لَا ثَمَّ وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَا نَصُّهُ لَوْ عَلِمَ الْحَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَاهِرٌ وُجُوبُ عَوْدِهِ إلَى الْإِمَامِ بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ سَهْوًا ، فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ كَمَا سَيَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ وَقَدْ يُقَالُ فِي 355 الْأُولَى الْوَاجِبُ عَوْدُهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي لَا يُبْطِلُ السَّبْقَ إلَيْهِ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَعَلَيْهِ فَلَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ وَالْإِمَامُ بَعْدُ فِي الْقِيَامِ ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ جَازَ لَهُ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ أَوْ الرُّكُوعِ كَمَا يَجُوزُ إلَى الْقِيَامِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ ا هـ وَعَوْدُهُ إلَى الِاعْتِدَالِ لَا يَظْهَرُ عَلَى طَرِيقِ الْقَاضِي إذَا لَزِمَ تَطْوِيلُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْإِمَامُ قَائِمٌ ) هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ حَرَمَ بِرُكْنٍ ) أَيْ أَوْ بِبَعْضِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِ أَوَّلِ الْفَصْلِ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ سُنَّ لَهُ الْعَوْدُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا تَخَيَّرَ ) ، فَإِذَا عَادَ إلَيْهِ هَلْ يَلْغُو الرُّكُوعُ الَّذِي أَتَى بِهِ أَوْ لَا بَلْ هُوَ مَحْسُوبٌ لَهُ وَرُكُوعُهُ مَعَ الْإِمَامِ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ حَتَّى لَوْ رَفَعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَطْمَئِنَّ الْمَأْمُومُ لَمْ يَلْزَمْ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنْ قُلْت إذَا عَادَ إلَى الْإِمَامِ صَارَ هَذَا اعْتِدَالًا وَيَلْزَمُهُ تَطْوِيلُهُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ اعْتِدَالٌ لَهُ بَلْ هُوَ مُوَافَقَةٌ لِلْإِمَامِ فِي قِيَامِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ بِالْمِيمِ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ الْإِمَامُ بِمَا عَدَا الْمِيمَ الْأَخِيرَةَ مِنْ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَتَأَخَّرَ بِالْمِيمِ عَنْ تَسْلِيمَةِ الْإِمَامِ أَوْ قَارَنَ آخِرَهَا بِهَا لَمْ يَضُرَّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُنْظَرْ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ ) أَرَادَ بِهِ الْجِنْسَ لِيَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ ( قَوْلُهُ : : فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيمَا لَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقِيَامِ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَادَ لِلْفَاتِحَةِ لِعِلْمِهِ بِتَرْكِهَا أَوْ شَكَّ فِيهِ كَأَنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ أَنَّ عَوْدَهُ لِذَلِكَ كَانَ كَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا حَتَّى يَجِبَ الْعَوْدُ إلَيْهِ هُنَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ هُنَاكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَادَ لِذَلِكَ انْتَظَرَهُ لِذَلِكَ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ لِاحْتِمَالِ غَلَطِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ الْعَوْدُ أَيْضًا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَيُفَارِقُهُ مَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا بِتَقْصِيرِ ذَاكَ وَتَعَدِّيهِ فِي الْوَاقِعِ بِخِلَافِ هَذَا لَا تَقْصِيرَ وَلَا تَعَدِّي مِنْهُ لِمُتَابَعَتِهِ الْإِمَامَ فِيمَا أَتَى بِهِ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَنِعَ الْعَوْدُ فِيهِ كَمَا لَوْ انْتَصَبَ مَعَ الْإِمَامِ تَارِكَيْنِ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ إلَيْهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْعَوْدَةُ إلَى الْإِمَامِ عِنْدَ زَوَالِ السَّهْوِ ، وَالْجَهْلِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي السَّبْقِ بِهِمَا فُحْشُ الْمُخَالَفَةِ وَلِهَذَا عَلَّلُوا بِهِ الْبُطْلَانَ عِنْدَ التَّعَمُّدِ ، وَالسَّبْقِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا إذَا كَانَ مَعَ فُحْشٍ اقْتَضَى وُجُوبَ الْعَوْدِ إلَى الْإِمَامِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَانْتَصَبَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ بَلْ قَدْ يُقَالُ الْوُجُوبُ هُنَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْفُحْشَ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ الْبُطْلَانِ عِنْدَ التَّعَمُّدِ هُنَا لَا ثَمَّ وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَا نَصُّهُ لَوْ عَلِمَ الْحَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَاهِرٌ وُجُوبُ عَوْدِهِ إلَى الْإِمَامِ بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ سَهْوًا ، فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ كَمَا سَيَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ وَقَدْ يُقَالُ فِي 355 الْأُولَى الْوَاجِبُ عَوْدُهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي لَا يُبْطِلُ السَّبْقَ إلَيْهِ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَعَلَيْهِ فَلَوْ هَوَى لِلسُّجُودِ وَالْإِمَامُ بَعْدُ فِي الْقِيَامِ ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ جَازَ لَهُ الْعَوْدُ إلَى الِاعْتِدَالِ أَوْ الرُّكُوعِ كَمَا يَجُوزُ إلَى الْقِيَامِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ ا هـ وَعَوْدُهُ إلَى الِاعْتِدَالِ لَا يَظْهَرُ عَلَى طَرِيقِ الْقَاضِي إذَا لَزِمَ تَطْوِيلُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْإِمَامُ قَائِمٌ ) هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ حَرَمَ بِرُكْنٍ ) أَيْ أَوْ بِبَعْضِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِ أَوَّلِ الْفَصْلِ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ سُنَّ لَهُ الْعَوْدُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا تَخَيَّرَ ) ، فَإِذَا عَادَ إلَيْهِ هَلْ يَلْغُو الرُّكُوعُ الَّذِي أَتَى بِهِ أَوْ لَا بَلْ هُوَ مَحْسُوبٌ لَهُ وَرُكُوعُهُ مَعَ الْإِمَامِ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ حَتَّى لَوْ رَفَعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَطْمَئِنَّ الْمَأْمُومُ لَمْ يَلْزَمْ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنْ قُلْت إذَا عَادَ إلَى الْإِمَامِ صَارَ هَذَا اعْتِدَالًا وَيَلْزَمُهُ تَطْوِيلُهُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ اعْتِدَالٌ لَهُ بَلْ هُوَ مُوَافَقَةٌ لِلْإِمَامِ فِي قِيَامِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ بِالْمِيمِ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ الْإِمَامُ بِمَا عَدَا الْمِيمَ الْأَخِيرَةَ مِنْ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَتَأَخَّرَ بِالْمِيمِ عَنْ تَسْلِيمَةِ الْإِمَامِ أَوْ قَارَنَ آخِرَهَا بِهَا لَمْ يَضُرَّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُنْظَرْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث