تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1606 · ص. المطبوع 355 · الشرح
( وَلَوْ تَقَدَّمَ ) عَلَى إمَامِهِ ( بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، فَإِنْ كَانَ ) ذَلِكَ ( بِرُكْنَيْنِ ) فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ ، فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ لَمْ يَضُرَّ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا ، فَإِذَا لَمْ يُعِدْ لِلْإِتْيَانِ بِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَتَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بِرَكْعَةٍ 355 وَإِلَّا أَعَادَهَا وَصُورَةُ التَّقَدُّمِ بِهِمَا أَنْ يَرْكَعَ وَيَعْتَدِلَ ثُمَّ يَهْوِي لِلسُّجُودِ مَثَلًا ، وَالْإِمَامُ قَائِمٌ أَوْ أَنْ يَرْكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ فَلَمَّا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي الِاعْتِدَالِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّخَلُّفِ بِأَنَّ التَّقَدُّمَ أَفْحَشُ وَمِنْ ثَمَّ حَرَمَ بِرُكْنٍ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ بِخِلَافِ التَّخَلُّفِ بِهِ ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَمَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ سُنَّ لَهُ الْعَوْدُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا تَخَيَّرَ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ أَوْ بِرُكْنَيْنِ قَوْلِيَّيْنِ أَوْ قَوْلِيٍّ وَفِعْلِيٍّ كَالْفَاتِحَةِ ، وَالرُّكُوعِ ( فَلَا ) تَبْطُلُ ، وَإِنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ لِقِلَّةِ الْمُخَالَفَةِ ( وَقِيلَ تَبْطُلُ بِرُكْنٍ ) تَامٍّ مَعَ الْعِلْمِ ، وَالتَّعَمُّدِ لِفُحْشِ التَّقَدُّمِ بِخِلَافِ التَّأَخُّرِ وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ التَّقَدُّمِ بِالسَّلَامِ أَيْ بِالْمِيمِ آخِرَ الْأُولَى فَهُوَ بِهِ مُبْطِلٌ وَيُفْهِمُهُ بِالْأَوْلَى مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ الْمَسْبُوقُ الْقِيَامَ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ بَطَلَتْ وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٌ أَنَّ التَّقَدُّمَ بِرُكْنٍ مُبْطِلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ نَقْلًا وَمَعْنًى ، فَإِذَا أَبْطَلَ الْقِيَامُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ فَالسَّلَامُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ أَفْحَشُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث