تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1666 · ص. المطبوع 387 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : إلَّا التَّيَمُّمَ ) لَعَلَّهُ فِي التَّيَمُّمِ لِفَقْدِ الْمَاءِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ إلَّا إنْ تَابَ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ لَا يَتَرَخَّصُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ قَصَدَ بِسَفَرِهِ الْمَعْصِيَةَ 387 وَغَيْرَهَا كَأَنْ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الطَّرِيقِ وَزِيَارَةَ أَهْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ ( قَوْلُهُ : : أَوْ يُسَافِرُ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ ) الْوَجْهُ تَقْيِيدُ كَوْنِ هَذَا مَعْصِيَةً بِمَا إذَا أَتْعَبَ نَفْسَهُ أَوْ دَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْهَائِمِ الْمُقَيَّدِ بِذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ كَالسَّفَرِ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ لَكَانَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ فَيَكُونُ مُقَيَّدًا بِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَابَ قَصَرَ جَزْمًا ) كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْصُرُ ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعِيدًا لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الشَّارِحِ كَمَا فِي قَوْلِهِ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَقِيَ أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُ الْبَاقِي وَمَا قَبْلَ جَعْلِهِ مَعْصِيَةً مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنْ الرَّافِعِيِّ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَحَلِّهَا وَمَقْصِدِهِ مَرْحَلَتَانِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ الْمَرْحَلَتَيْنِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ 388 مَحَلِّ التَّوْبَةِ مِنْ قَرْيَةٍ أَوْ حِلَّةٍ أَوْ بَادِيَةٍ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي بَيَانِ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث