تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَ ) ثَالِثُهَا جَوَازُ سَفَرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَصْرِ وَسَائِرِ الرُّخَصِ إلَّا التَّيَمُّمَ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لَكِنْ مَعَ إعَادَةِ مَا صَلَّاهُ بِهِ كَمَا مَرَّ فَحِينَئِذٍ ( لَا يَتَرَخَّصُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ كَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ ) 387 وَمُسَافِرٍ بِلَا إذْنِ أَصْلٍ يَجِبُ اسْتِئْذَانُهُ وَمُسَافِرٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ قَادِرٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ دَائِنِهِ لِأَنَّ الرُّخَصَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي أَمَّا الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ وَهُوَ مَنْ يَقْصِدُ سَفَرًا مُبَاحًا فَيَعْرِضُ لَهُ فِيهِ مَعْصِيَةٌ فَيَرْتَكِبُهَا فَيَتَرَخَّصُ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ تَرَخُّصِهِ مُبَاحٌ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَمِنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ وَدَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ أَوْ يُسَافِرَ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ ، وَالنَّظَرِ إلَيْهَا كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ ، وَإِنْ قَالَ مُجَلِّيٌّ فِي الْأَوَّلِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْحِلُّ وَفِي الثَّانِي الْمَذْهَبُ أَنَّهُ مُبَاحٌ ( فَلَوْ أَنْشَأَ ) سَفَرًا ( مُبَاحًا ثُمَّ جَعَلَهُ مَعْصِيَةً فَلَا تَرَخُّصَ ) لَهُ مِنْ حِينِ الْجَعْلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) كَمَا لَوْ أَنْشَأَ السَّفَرَ بِقَصْدِ الْمَعْصِيَةِ ، فَإِنْ تَابَ قَصَرَ جَزْمًا كَمَا فِي قَوْلِهِ ( وَلَوْ أَنْشَأَهُ عَاصِيًا ) بِهِ ( ثُمَّ تَابَ ) تَوْبَةً صَحِيحَةً ( فَمَنْشَأُ السَّفَرِ مِنْ حِينِ التَّوْبَةِ ) ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَحَلِّهَا وَمَقْصِدِهِ مَرْحَلَتَانِ قَصَرَ وَإِلَّا فَلَا وَمَا لَا يُشْتَرَطُ لِلتَّرَخُّصِ طُولُهُ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ يَسْتَبِيحُهُ مِنْ حِينِ التَّوْبَةِ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِصَحِيحَةٍ مَا لَوْ عَصَى بِسَفَرِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ تَابَ ، فَإِنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ مِنْ حِينِ تَوْبَتِهِ بَلْ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث