تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَمْكَنَ زَوَالُ عُذْرِهِ ) كَقِنٍّ يَرْجُو الْعِتْقَ وَمَرِيضٍ يَتَوَقَّعُ الشِّفَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ ( تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ ) إدْرَاكِ ( الْجُمُعَةِ ) بِأَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ أَوْ يَكُونُ بِمَحَلٍّ لَا يَصِلُ مِنْهُ لِمَحَلِّ الْجُمُعَةِ إلَّا وَقَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ رَجَاءً لِتَحْصِيلِ فَرْضِ أَهْلِ الْكَمَالِ نَعَمْ لَوْ أَخَّرُوهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يُسَنَّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُشْكَلُ مَا هُنَا بِقَوْلِهِمْ لَوْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَلَوْ احْتِمَالًا لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ ثَمَّ لَازِمَةٌ لَهُ فَلَا تَرْتَفِعُ إلَّا بِيَقِينٍ بِخِلَافِهَا هُنَا وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : لَوْ لَمْ يَعْلَمْ سَلَامَ الْإِمَامِ احْتَاطَ حَتَّى يَعْلَمَهُ 418 ( تَنْبِيهٌ ) أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ بِبَلَدٍ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُقِيمُونَ الْجُمُعَةَ فَهَلْ لِمَنْ تَلْزَمُهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ، وَإِنْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الْجُمُعَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ إذْ لَا أَثَرَ لِلْمُتَوَقَّعِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ لَا ؛ لِأَنَّهَا الْوَاجِبُ أَصَالَةً الْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْيَأْسِ يَقِينًا وَلَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ ؛ لِأَنَّهَا فِي مُتَوَقَّعٍ لَمْ يُعَارِضْ مُتَيَقَّنًا وَهُنَا عَارَضَهُ يَقِينُ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ مِنْهَا ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ حَيْثُ قَالُوا لَوْ تَرَكَهَا أَهْلُ بَلَدٍ لَمْ يَصِحَّ ظُهْرُهُمْ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ عَنْ وَاجِبِ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ ، وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ وَأَمْكَنَتْهُ الْجُمُعَةُ لَمْ تَلْزَمْهُ بَلْ تُسَنُّ لَهُ إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى وَاتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ فَتَلْزَمُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث