تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( الثَّانِي أَنْ تُقَامَ فِي خِطَّةِ أَبْنِيَةٍ ) التَّعْبِيرُ بِالْبِنَاءِ وَبِالْجَمْعِ لِلْغَالِبِ إذْ نَحْوُ الْغِيرَانِ وَالسَّرَادِيبِ فِي نَحْوِ الْجَبَلِ كَذَلِكَ وَالْبِنَاءُ الْوَاحِدُ كَافٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( أَوْطَانُ الْمُجْمِعِينَ ) 424 الْمُجْتَمِعَةِ بِحَيْثُ تُسَمَّى بَلْدَةً أَوْ قَرْيَةً وَاحِدَةً لِلِاتِّبَاعِ وَالْمُرَادُ بِالْخِطَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ مَحَلٌّ مَعْدُودٌ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْقَرْيَةِ بِأَنْ لَمْ يَجُزْ لِمُرِيدِ السَّفَرِ مِنْهَا الْقَصْرُ فِيهِ نَعَمْ أَفْتَى جَمَالُ الْإِسْلَامِ ابْنُ الْبِزْرِيِّ بِكَسْرِ الْبَاءِ نِسْبَةً لِبِزْرِ الْكَتَّانِ فِي مَسْجِدٍ خَرِبَ مَا حَوَالَيْهِ بِجَوَازِ إقَامَتِهَا فِيهِ ، وَإِنْ بَعُدَ الْبِنَاءُ عَنْهُ فَرَاسِخَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الضَّابِطِ لِتَصْرِيحِ نَصِّ الْأُمِّ وَكَلَامِهِمَا بِهِ فَإِنَّهُمَا قَالَا : الْمَوْضِعُ الْخَارِجُ الَّذِي إذَا انْتَهَى إلَيْهِ مُنْشِئُ السَّفَرِ مِنْهُ كَانَ لَهُ الْقَصْرُ لَا تَجُوزُ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ لَكِنْ انْتَصَرَ لِلْأَوَّلِ جَمْعٌ بِأَنَّ بَقَاءَ الْمَسْجِدِ عَامِرًا يَصِيرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِرِ مِنْ الْخَرَابِ كَخَرَابٍ تَخَلَّلَ الْعُمْرَانَ وَهُوَ مَعْدُودٌ مِنْ الْبَلَدِ اتِّفَاقًا فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ ذَلِكَ الضَّابِطِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّ ذَلِكَ الْخَرَابَ كَهَذَا ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَانَ لَا يَخْلُو عَنْ تَخَلُّلِ خَرَابٍ فَاقْتَضَتْ الضَّرُورَةُ عَدَّهُ مِنْهُ بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّ بُعْدَهُ لَا سِيَّمَا الْفَاحِشَ جَعَلَهُ أَجْنَبِيًّا عَنْ الْبَلَدِ فَلَا ضَرُورَةَ بَلْ وَلَا حَاجَةَ إلَى عَدِّهِ مِنْهَا وَأَبْنِيَةِ نَحْوِ السَّعَفِ كَالْحَجَرِ وَقَدْ تَلْزَمُهُمْ إقَامَتُهَا بِغَيْرِ أَبْنِيَةٍ بِأَنْ خَرِبَتْ فَأَقَامُوا لِعِمَارَتِهَا بِخِلَافِ الْمُقِيمِينَ لِإِنْشَائِهَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا قَالَ ابْنُ عُجَيْلٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith