تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1750 · ص. المطبوع 464 · الشرح
( وَيَقْرَأُ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى الْجُمُعَةَ ) أَوْ سَبِّحْ ( وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ ) أَوْ هَلْ أَتَاك لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَكِنْ الْأُولَيَانِ أَفْضَلُ ، وَلَوْ لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَا وَرَدَ بِخُصُوصِهِ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ ، وَلَوْ تَرَكَ مَا فِي الْأُولَى قَرَأَهُ مَعَ مَا فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ أَدَّى لِتَطْوِيلِهَا عَلَى الْأُولَى لِتَأَكُّدِ أَمْرِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ ، وَلَوْ قَرَأَ مَا فِي الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى عَكَسَ فِي الثَّانِيَةِ لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ عَنْهُمَا ، وَلَوْ اقْتَدَى فِي الثَّانِيَةِ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لِلْمُنَافِقِينَ فِيهَا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَقْرَأُ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ مَا يُدْرِكُهُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَهُ حِينَئِذٍ الِاسْتِمَاعُ فَلَيْسَ كَتَارِكِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى وَقَارِئِ الْمُنَافِقِينَ فِيهَا حَتَّى تُسَنَّ لَهُ الْجُمُعَةُ فِي الثَّانِيَةِ 464 فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ وَسُنَّتْ لَهُ السُّورَةُ فَقَرَأَ الْمُنَافِقِينَ فِيهَا احْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ يَقْرَأُ الْجُمُعَةَ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَأَنْ يُقَالَ يَقْرَأُ الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّ السُّورَةَ لَيْسَتْ مُتَأَصِّلَةً فِي حَقِّهِ ( جَهْرًا ) إجْمَاعًا وَيُسَنُّ أَيْضًا لِمَسْبُوقٍ قَامَ لِيَأْتِيَ بِثَانِيَتِهِ .
( فَائِدَةٌ ) وَرَدَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ عَقِبَ سَلَامِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يُثْنِيَ رِجْلَهُ الْفَاتِحَةَ وَالْإِخْلَاصَ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعًا سَبْعًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَأُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ السُّنِّيِّ أَنَّ ذَلِكَ بِإِسْقَاطِ الْفَاتِحَةِ يُعِيذُ مِنْ السُّوءِ إلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَةٍ وَقَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ حُفِظَ لَهُ دِينُهُ وَدُنْيَاهُ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث