تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ إلَخْ ) أَيْ وَالسَّابِعُ مِنْ الشُّرُوطِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ نِهَايَةٌ . قَالَ ع ش قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ م ر أَنَّ الطَّهَارَةَ وَمَا بَعْدَهَا بِالرَّفْعِ وَجَرُّهُ أَظْهَرُ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ صَرِيحًا وَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي غَيْرِ الْأَرْكَانِ بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَجَمِيعُ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْأَرْكَانِ خَاصَّةً ، وَلَوْ بَانَ الْخَطِيبُ مُحْدِثًا أَوْ ذَا نَجَاسَةٍ خِفْيَةٍ قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْخُطْبَةِ كَمَا لَوْ بَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ ا هـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لَوْ خَطَبَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ ، ثُمَّ بَانَ قَادِرًا عَلَى السُّتْرَةِ
( فَائِدَةٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ رَأَى حَنَفِيًّا مَسَّ فَرْجِهِ مَثَلًا ، ثُمَّ خَطَبَ فَهَلْ تَصِحُّ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَقْرَبَ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ عَدَمُ الصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السَّامِعِينَ وَالْخَطِيبِ رَابِطَةٌ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ لِاعْتِقَادِهِ حِينَ النِّيَّةِ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَمْ تُسْبَقْ بِخُطْبَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ . ا هـ
( قَوْلُهُ : الْأَكْبَرِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَائِبَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ اسْتَأْنَفَهَا ، وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَقَصُرَ الْفَصْلُ ، وَلَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يَضُرَّ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ، أَمَّا لَوْ اسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى ( فَرْعٌ )
اعْتَمَدَ م ر أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْدَثَ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ وَالْبِنَاءُ عَلَى خُطْبَتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ يَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْخُطْبَةَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تُؤَدَّى بِطَهَارَتَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : تُشْبِهُ الصَّلَاةَ ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَائِبَةٌ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَجَوَازُهُ فِيمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ إلَخْ ) وَفِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ وَاجِبَهَا لَا غَيْرُ جَازَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ : وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ 459 غَيْرِهِ ، ثُمَّ بَيَّنَ عَنْ الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْعِمْرَانِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّ مُرَادَ الْأَصْحَابِ بِالسَّمَاعِ الْحُضُورُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ ، ثُمَّ قَالَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدَثِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ هُنَا فِي الْحَدَثِ بِغَيْرِ إغْمَاءٍ وَاقْتَضَاهُ فِي الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ لَكِنْ اخْتَارَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْإِغْمَاءِ مَنْعَ الِاسْتِخْلَافِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إلْحَاقًا لِلْخُطْبَةِ بِالصَّلَاةِ . ا هـ .
وَفَرَّقَ م ر بَيْنَ الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ وَمِثْلُهُ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى وَالْحَدَثُ بِغَيْرِهِ بَعِيدٌ لِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ بَعْدَ غَيْرِ الْإِغْمَاءِ وَزَوَالِهِ بِهِ إذْ لَا يَرْتَبِطُ بِذَلِكَ هُنَا مَعْنًى مُنَاسِبٌ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَيُكْرَهُ أَيْ الِاسْتِخْلَافُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فَيَتَطَهَّرُ وَيَسْتَأْنِفُ ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ ، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ اسْتَخْلَفَ انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ ) قَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى فَسَدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ إذَا أَحْدَثَ لَا يَبْنِي عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ يَبْنِي أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا فَسَدَ ) الْمُعْتَرِضُ الطَّالِبُ لِلْفَرْقِ يَمْنَعُ أَنَّهُ فَسَدَ سم ( قَوْلُهُ : الَّذِي ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَلِهَذَا إلَى وَيُسَنُّ وَضْعُهُ وَقَوْلُهُ : إذْ الْقَاعِدَةُ إلَى وَمِنْبَرِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّهَارَةِ وَالسَّتْرِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ ) أَيْ مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى مِنْبَرٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ النَّبْرِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَيُكْرَهُ مِنْبَرٌ كَبِيرٌ يُضَيِّقُ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِي الْمِنْبَرِ الْوَاسِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر قَدْرُ ذِرَاعٍ إلَخْ لَعَلَّ حِكْمَتَهُ أَنْ يَتَأَتَّى لَهُ الْمُبَادَرَةُ لِلْقِبْلَةِ مَعَ فَرَاغِ الْإِقَامَةِ فَمَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ قُرْبِهِ مِنْهُ جِدًّا خِلَافُ الْأَوْلَى لَكِنَّهُ ادَّعَى لِلْمُبَادَرَةِ إلَى الْمِحْرَابِ بَعْدَ فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ : م ر وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ أَيْ لِلْخَطِيبِ وَهُوَ الْقُرْبُ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : لِمَنْ قَالَ إلَخْ ) وَهُوَ السُّبْكِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ وَ ( قَوْلُهُ : وَخُطْبَتُهُ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُخَالِفِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا ) أَيْ وَلِتَسَبُّبِ ذَلِكَ عَنْ التَّعَذُّرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عُثْمَانُ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ وَضْعُهُ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ مِنْبَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا وُضِعَ وَكَانَ يَخْطُبُ قَبْلَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَعَنْ يَسَارِهِ جِذْعُ نَخْلَةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَزَمَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَمَسَحَهُ وَفِي أُخْرَى فَسَمِعْنَا لَهُ الْحَنَّ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْقَاعِدَةُ إلَخْ ) عِلَّةً لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ : قَابَلْتَهُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ ( قَوْلُهُ : يَسَارُهُ يَمِينَهُ ) جُمْلَتُهُ خَبَرُ إنَّ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَبَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ يَمِينِهَا إلَخْ ) وَهُوَ رُكْنُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِأَنَّهُ يُقَابِلُ يَسَارَك عِنْدَ اسْتِقْبَالِهَا سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ لِأَنَّ الطَّائِفَ يَبْتَدِئُ بِيَسَارِهِ فَهُوَ يَمِينُ الْكَعْبَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الَّتِي تَلِيهَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِي الدَّرَجَةَ الْمُسَمَّاةَ بِالْمُسْتَرَاحِ ، فَإِنْ قِيلَ : إنَّ أَبَا بَكْرٍ نَزَلَ عَنْ مَوْقِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَرَجَةً وَعُمَرُ دَرَجَةً أُخْرَى ، ثُمَّ وَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى مَوْقِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُجِيبَ بِأَنَّ فِعْلَ بَعْضِهِمْ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى بَعْضٍ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ قَصْدٌ صَحِيحٌ وَالْمُخْتَارُ مُوَافَقَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ طَالَ وَقْفٌ عَلَى السَّابِعَةِ ) أَيْ لِأَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ زَادَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ الْأَوَّلِ سِتَّ دَرَجٍ فَصَارَ عَدَدُ دَرَجِهِ أَيْ غَيْرُ الْمُسْتَرَاحِ تِسْعَةً فَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَقِفُونَ عَلَى الدَّرَجَةِ السَّابِعَةِ وَهِيَ الْأُولَى مِنْ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَانَتْ مِنْ أَسْفَلِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إنْ فُقِدَ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : فَإِذَا صَعِدَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : وَلِمَا فِيهِ إلَى 460 وَلِأَنَّهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى وَمَرَّ أَنَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ مُرْتَفِعٍ ) أَيْ عَلَى يَمِينِ الْمِحْرَابِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي ارْتِفَاعِهِ بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى الْمَنَابِرِ الْمُعْتَادَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ فُقِدَ الْمِنْبَرُ ) أَيْ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ التَّسْوِيَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ فُقِدَ ) أَيْ الْمُرْتَفِعُ ( قَوْلُهُ : اسْتَنَدَ إلَخْ ) أَيْ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ فِعْلِ الْمِنْبَرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ) أَيْ يُسَلِّمُ عَلَى الْحَاضِرِينَ فِيهِ عَلَى عَادَةِ الدَّاخِلِينَ كُرْدِيٌّ أَيْ فَمَنْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِحَذْفِ عَلَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِدَخَلَ وَمَفْعُولُ يُسَلِّمُ مَحْذُوفٌ أَيْ عَلَى الْحَاضِرِينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ عَلَى الْحَاضِرِينَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُرِيدُ مُفَارَقَتَهُمْ ) أَيْ بِاشْتِغَالِهِ بِصُعُودِهِ الْمِنْبَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْقَوْمَ لِشُغْلٍ ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ سُنَّ لَهُ السَّلَامُ ، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ جِدًّا ع ش وَقَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِذَا صَعِدَ سَلَّمَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَيْنِك ) أَيْ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ وَمِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ صَلَاةِ النَّفْلِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا تُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحِيَّةَ لِمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ أَتَاهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَرَادَ الْخُطْبَةَ سُنَّ لَهُ فِعْلُ رَاتِبَتِهَا قَبْلَ الصُّعُودِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِذَا صَعِدَ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ عَلَى جِهَتِهِمْ فَلَا يُقَالُ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ فِي مُقَابَلَتِهِ لَا مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ : كَهُمْ أَيْ يُسَنُّ لَهُمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَنْ يَنْحَرِفَ إلَيْهِ ع ش . ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَهُمْ ) أَيْ كَمَا يُسَنُّ لِلْقَوْمِ السَّامِعِينَ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ بِوُجُوهِهِمْ لِأَنَّهُ الْأَدَبُ وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَوَجُّهِهِمْ لِلْقِبْلَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِوُجُوهِهِمْ أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْظُرُوا لَهُ وَهَلْ يُسَنُّ النَّظَرُ إلَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا وَجَّهُوا بِهِ حُرْمَةَ أَذَانِ الْمَرْأَةِ بِسُنَّ النَّظَرِ لِلْمُؤَذِّنِ دُونَ غَيْرِهِ وَبَقِيَ الْخَطِيبُ هَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ النَّظَرُ إلَيْهِمْ فَيُكْرَهُ لَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّف الْآتِي وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا سُنَّ اسْتِقْبَالُهُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَقْبَلَهَا ، فَإِنْ كَانَ فِي صَدْرِ الْمَسْجِدِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ كَانَ خَارِجًا عَنْ مَقَاصِدِ الْخِطَابِ ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ ، ثُمَّ إنْ اسْتَدْبَرُوهُ لَزِمَ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنْ اسْتَقْبَلُوهُ لَزِمَ تَرْكُ الِاسْتِقْبَالِ لِخَلْقٍ كَثِيرٍ وَتَرْكُهُ لِوَاحِدٍ أَسْهَلُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ إذْ أَمْرُ الْكُلِّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِمَا فِيهِ مِنْ تَوَجُّهِهِمْ لِلْقِبْلَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا أَيْضًا أَنَّ اسْتِدْبَارَ مَنْ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ لَهَا وَاسْتِقْبَالَهُمْ لِنَحْوِ ظَهْرِ الْخَطِيبِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ بَلْ خِلَافُهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ فِيهِ ) أَيْ لِلِاسْتِقْبَالِ لِنَحْوِ ظَهْرِ الْخَطِيبِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا صَعِدَ ) أَيْ أَوْ اسْتَنَدَ إلَى مَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الدَّرَجَةُ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا لِعُذْرٍ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : هِيَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : الدَّرَجَةُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ نَحْوُهَا مِنْ الْمَحَلِّ الْمُرْتَفِعِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتُسَمَّى إلَخْ ) أَيْ مَجْلِسُهُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الدَّرَجَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَجْلِسُ ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِهِ عَلَى الْمُسْتَرَاحِ لِيَسْتَرِيحَ مِنْ صُعُودِهِ وَيُنْدَبُ رَفْعُ صَوْتِهِ أَيْ بِالْخُطْبَةِ زِيَادَةً عَلَى الْوَاجِبِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بَعْدَ سَلَامِهِ أَيْ فَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ قَبْلَ الْجُلُوسِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ بَعْدَهُ وَيَحْصُلُ لَهُ أَصْلُ السُّنَّةِ . ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ يُؤَذَّنُ ) بِفَتْحِ الذَّالِ فِي حَالِ جُلُوسِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحِ ، وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِهَا لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ مِنْ كَوْنِ الْأَذَانِ الْمَذْكُورِ مِنْ وَاحِدٍ لَا مِنْ جَمَاعَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى اتِّحَادُ الْمُؤَذِّنِ ) وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَأُحِبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ إذَا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا جَمَاعَةُ الْمُؤَذِّنِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ أَذَّنَ جَمَاعَةٌ كَرِهْت ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِعُذْرٍ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ بِأَنْ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ وَلَمْ يَكْفِ الْوَاحِدُ تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَلَا يَجْتَمِعُونَ لِلْأَذَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَأَحْدَثَهُ عُثْمَانُ إلَخْ ) وَفِي الْبُخَارِيِّ { كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ 461 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ أَمَرَهُمْ بِأَذَانٍ آخَرَ عَلَى الزَّوْرَاءِ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا } مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَلَامُهُمْ هَذَا ) إلَى قَوْلِهِ . ا هـ . فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : قِيلَ ( قَوْلُهُ : كَلَامُهُمْ هَذَا إلَخْ ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَتُسَنُّ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مُرْتَفَعٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَقْرَأُ ) أَيْ بَعْدَ الْأَذَانِ وَقَبْلَ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : الْآيَةَ ) أَيْ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } الْآيَةَ وَ ( قَوْلُهُ : وَالْخَبَرَ إلَخْ ) أَيْ { إذَا قُلْت لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ } إلَخْ ( قَوْلُهُ : قِيلَ : لَكِنَّهَا حَسَنَةٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا أَيْ قِرَاءَةَ الْمَرْقِيِّ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ } إلَخْ ، ثُمَّ يَأْتِي بِالْحَدِيثِ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ وَالْمُوقِعِ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُفَوِّتِ وَالضَّمِيرُ لِلتَّرْكِ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِاِتِّخَاذِ الْمُرْقَى وَحَسَّنَهُ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَثِّ عَلَى إكْثَارِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَالْحَثِّ عَلَى تَأَكُّدِ الْإِنْصَاتِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَدْخُلْ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَدْخُلْ ) مِنْ الدُّخُولِ وَ ( قَوْلُهُ : ذِكْرُهُ ) أَيْ الْمُرَقِّي فَاعِلُهُ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِمَا فِي الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : لِاجْتِمَاعِ أَخْلَاطِ النَّاسِ إلَخْ ) قِيَاسُ هَذَا الْجَوَابِ سَنُّ التَّرْقِيَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ دُونَ غَيْرِهَا لَكِنَّهُ أَطْلَقَ نَدْبَهَا فِيمَا يَأْتِي سم . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَبِّهُهُمْ إلَخْ يُفِيدُ النَّدْبَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : فِي غَايَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ فَصِيحَةٌ جَزْلَةٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَرَصَانَةِ السَّبْكِ إلَخْ ) وَالرَّصَانَةُ وَالْجَزَالَةُ هُمَا بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ ، وَالسَّبْكُ ، النَّظْمُ ، وَالْمُجُونُ مَا يُقَالُ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْمُبْتَذَلَةِ ) هِيَ الْمَشْهُورَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَ ( قَوْلُهُ : الرَّكِيكَةِ ) هِيَ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى التَّنَافُرِ وَالتَّعْقِيدِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ ذُكِرَ إلَخْ أَقَرَّهُ ع ش كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : تَضْمِينُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلْقُرْآنِ فَقَطْ وَ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ لِنَحْوِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَالِاقْتِبَاسُ مِنْهُ ) مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَكَذَا ضَمِيرُ نَظْمِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ذَلِكَ ) أَيْ الِاقْتِبَاسُ مِمَّا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذِكْرِ مَا يُنَاسِبُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَضْمِينِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ قَرِيبَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ عَلَى السَّوَاءِ وَقَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَى وَلِلْأَمْرِ وَقَوْلُهُ : وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ إلَى وَالدُّعَاءِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ إلَخْ ) وَيَظْهَرُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَى مَا إذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ وَإِلَّا فَلَا مَحْذُورَ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعَانِي مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ الْأَخِيرُ ) أَيْ مَا يُنْكِرُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي ) أَيْ إقْصَارَ الْخُطْبَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَحَسُنَ أَنْ يَخْتَلِفَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالٍ وَأَزْمَانٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ الْإِسْهَابَ أَيْ التَّطْوِيلَ كَالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ إذَا طَرَقَ الْعَدُوُّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الْبِلَادَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْخَمْرِ وَالْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا وَالظُّلْمِ إذَا تَتَابَعَ النَّاسُ فِيهَا انْتَهَى ، وَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِمَا مَرَّ إذْ الْإِطَالَةُ عِنْدَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِعَارِضٍ لَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا أَفْضَلُهُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَصِدًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : تَمَلُّ وَتَضَجَّرَ ) كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ
( قَوْلُهُ : فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ ) وَهُوَ { أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ } نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ إلَخْ ) أَيْ قَالَ مُسْلِمٌ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَهُوَ { أَنَّ صَلَاتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا } وَأَنَّ قِصَرَهَا عَلَامَةٌ عَلَى الْفِقْهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَتَطْوِيلِ الصَّلَاةِ ) وَحِكْمَةُ ذَلِكَ لُحُوقُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَرْمَاوِيٌّ وَالْعَمَلُ الْآنَ بِالْعَكْسِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ قَصِيرَةٌ ) أَيْ الْخُطْبَةُ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ ) قَدْ يُشْكَلُ 462 عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا ضُمَّتْ " ق " إلَى الْخُطْبَةِ رُبَّمَا زَادَتْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا قَرَأَ فِيهَا " بِسَبِّحْ " " وَهَلْ أَتَاك " إلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ بُعْدٌ أَوْ يُقَالُ مَحَلُّ نَدْبٍ كَوْنُهَا دُونَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِسُنَّةِ قِرَاءَةِ ق وَقَرَأَ فِي الصَّلَاةِ السُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ سم أَيْ وَفِيهِ بُعْدٌ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ قِرَاءَةِ " ق " فِي خُطْبَةِ كُلِّ جُمُعَةٍ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا إلَخْ ) أَيْ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَى فَرَاغِهَا وَلَا يَعْبَثُ بَلْ يَخْشَعُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَوْ اسْتَدْبَرَهَا الْحَاضِرُونَ أَجْزَأَ ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا شِمَالًا وَلَا خَلْفًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ كَأَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يَقُولَ وَلَا شِمَالًا بِزِيَادَةِ لَا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا الْتَفَتَ يَمِينًا فَقَطْ أَوْ شِمَالًا فَقَطْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَلَوْ حَذَفَهُمَا كَانَ أَعَمَّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ دَقُّ الدَّرَجِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُكْرَهُ مَا ابْتَدَعَتْهُ جَهَلَةُ الْخُطَبَاءِ مِنْ الْإِشَارَةِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالِالْتِفَاتِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَدَقِّ الدَّرَجِ فِي صُعُودِهِ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ رِجْلِهِ وَالدُّعَاءِ إذَا انْتَهَى إلَى الْمُسْتَرَاحِ قَبْلَ جُلُوسِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْبَيْضَاوِيِّ يَقِفُ فِي كُلِّ مِرْقَاةٍ أَيْ دَرَجَةٍ وَقْفَةً خَفِيفَةً يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْمَعُونَةَ وَالتَّسْدِيدَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ ا هـ أَيْ فَلَا يُسَنُّ بَلْ قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ كَرَاهَةَ ذَلِكَ الْوُقُوفِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الصُّعُودُ مُسْتَرْسِلًا فِي مَشْيِهِ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا فِي الزِّيَادِيِّ عَنْ التَّبْصِرَةِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الْعُبَابِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِاسْتِحْبَابِهِ وَالشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ إلَخْ ) أَيْ وَمُبَالَغَةِ الْإِسْرَاعِ فِي الثَّانِيَةِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِهَا وَيُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ لِلْحَاضِرِينَ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ فَيَمْنَعُهُ الِاسْتِمَاعَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ زِيَادٍ الْيَمَنِيُّ إذَا كَانَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ عَادَةً أَنَّ الِاحْتِبَاءَ يَزِيدُ فِي نَشَاطِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ا هـ وَهُوَ وَجِيهٌ ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ وَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْقَوْلُ بِكَرَاهَتِهِ عَلَى مَنْ يَجْلِبُ لَهُ الْفُتُورَ وَالنَّوْمَ فَرَاجِعْ الْأَصْلَ فَفِيهِ مَا يَشْرَحُ الصَّدْرَ لِذَلِكَ ا هـ وَأَيْضًا النَّهْيُ مُقَيَّدٌ بِمَا يُفْضِي إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ لِعَدَمِ نَحْوِ السِّرْوَالِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْجُلُوسِ ) أَيْ لِلْأَذَانِ فَرُبَّمَا تَوَهَّمُوا أَنَّهَا سَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَهُوَ جَهْلٌ ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ جُلُوسِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذِكْرِ شِعْرٍ فِيهَا ) أَيْ يُكْرَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ ) أَيْ كَرَاهَةُ ذِكْرِ الشِّعْرِ فِي الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ إنْكَارِ الصَّحَابَةِ يَدُلُّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ سم ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ ) صِلَةً لَا حُجَّةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ إلَخْ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي السُّكُوتِ عَلَى الْمَكْرُوهِ ( قَوْلُ : الْمَتْنُ وَيَعْتَمِدُ ) أَيْ نَدْبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَالْقَوْسِ ) إلَى قَوْلِهِ خُرُوجًا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْأَفْضَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : الَّذِي إلَى ، فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا ( قَوْلُهُ : كَالْقَوْسِ ) أَيْ وَالرُّمْحُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِشَارَةً إلَى إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَحِكْمَتُهُ الْإِشَارَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي مُرِيدِ الضَّرْبِ إلَخْ ) أَيْ فِيمَنْ يُرِيدُ الْجِهَادَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَيْسَ هَذَا تَنَاوُلًا حَتَّى يَكُونَ بِالْيَمِينِ بَلْ هُوَ اسْتِعْمَالٌ وَامْتِهَانٌ بِالِاتِّكَاءِ فَكَانَ الْيَسَارُ بِهِ أَلْيَقَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَمَامِ الْإِشَارَةِ إلَى الْحِكْمَةِ الْمَذْكُورَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَشْغَلُ إلَخْ ) وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ بَلْدَتِنَا أَنْ يُمْسِكَ الْخَطِيبُ حَالَ خُطْبَتِهِ حَرْفَ الْمِنْبَرِ وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ عَاجٌ بَعِيدٌ عَنْهُ ، وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصِحَّةِ خُطْبَتِهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَنْجَرَّ بِجَرِّهِ كَمَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ مِنْ نَجِسٍ أَوْ عَلَى حَصِيرٍ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجِسٍ أَوْ بِيَدِهِ حَبْلٌ مَشْدُودٌ فِي سَفِينَةٍ فِيهَا نَجَاسَةٌ وَهِيَ كَبِيرَةٌ لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ ؛ لِأَنَّهَا كَالدَّارِ ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَحْرِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَرِّ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً . ا هـ . وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْقَابِضِ طَرَفَ شَيْءٍ عَلَى نَجِسٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ لِحَمْلِهِ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِنَجِسٍ وَلَا يَتَخَيَّلُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّهُ حَامِلٌ لِلْمِنْبَرِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : ذَرْقُ طَيْرٍ ) أَيْ لَا يُعْفَى عَنْهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ عَاجٍ ) وَالْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهُ ) أَيْ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ : يَدُهُ ) أَيْ أَوْ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِهِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ انْجَرَّ الْمِنْبَرُ بِجَرِّهِ أَوْ لَا 463 قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا بِهِ وَضَعَ الْيُمْنَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَيْ نَحْوَ السَّيْفِ جَعَلَ الْيُمْنَى إلَخْ . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ ، وَلَوْ أَمْكَنَهُ شَغْلُ الْيَمِينِ بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ وَإِرْسَالُ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ وَيُكْرَهُ لَهُ وَلَهُمْ الشُّرْبُ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ ، فَإِنْ حَصَلَ فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَضَعَ الْيُمْنَى إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نَحْوُ السَّيْفِ فِي يُسْرَاهُ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْيُسْرَى ) أَيْ تَحْتَ صَدْرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَرْسَلَهُمَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُولَى أَوْلَى لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ التَّقْدِيمُ ع ش أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ إلَخْ ) وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ بِقَوْلِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَحْصُلُ بِمَرَّةٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ جَهَلَةِ الْخُطَبَاءِ مِنْ تَكْرِيرِهَا ثَلَاثًا لَا أَصْلَ لَهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( نَحْوُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ) اسْتِحْبَابًا وَقِيلَ إيجَابًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْجَبَهُ ) أَيْ كَوْنُ الْجُلُوسِ قَدْرَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) فِي الْجِلْسَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَفْضَلُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَقْرَأَهَا فِيهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِنَدْبِهَا بِخُصُوصِهَا فِيهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ السُّنَّةَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا لِمَزِيدِ ثَوَابِهَا وَفَضَائِلِهَا وَخُصُوصِيَّاتِهَا انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : تَحْقِيقًا لِلْمُوَالَاةِ ) أَيْ مُبَالَغَةً فِي تَحَقُّقِ الْمُوَالَاةِ وَتَخْفِيفًا عَلَى الْحَاضِرِينَ . وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ الْخَطِيبِ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ الْمِحْرَابِ أَوْ بَطِيءَ النَّهْضَةِ سُنَّ لَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرٍ يَبْلُغُ بِهِ الْمِحْرَابَ ، وَإِنْ فَاتَتْهُ سُنَّةُ تَأَخُّرِ الْقِيَامِ إلَى فَرَاغِ الْإِقَامَةِ نِهَايَةٌ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ إلَخْ ) أَيْ وَالسَّابِعُ مِنْ الشُّرُوطِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ نِهَايَةٌ . قَالَ ع ش قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ م ر أَنَّ الطَّهَارَةَ وَمَا بَعْدَهَا بِالرَّفْعِ وَجَرُّهُ أَظْهَرُ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ صَرِيحًا وَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي غَيْرِ الْأَرْكَانِ بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَجَمِيعُ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْأَرْكَانِ خَاصَّةً ، وَلَوْ بَانَ الْخَطِيبُ مُحْدِثًا أَوْ ذَا نَجَاسَةٍ خِفْيَةٍ قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْخُطْبَةِ كَمَا لَوْ بَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ ا هـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لَوْ خَطَبَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ ، ثُمَّ بَانَ قَادِرًا عَلَى السُّتْرَةِ
( فَائِدَةٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ رَأَى حَنَفِيًّا مَسَّ فَرْجِهِ مَثَلًا ، ثُمَّ خَطَبَ فَهَلْ تَصِحُّ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَقْرَبَ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ عَدَمُ الصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السَّامِعِينَ وَالْخَطِيبِ رَابِطَةٌ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ لِاعْتِقَادِهِ حِينَ النِّيَّةِ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَمْ تُسْبَقْ بِخُطْبَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ . ا هـ
( قَوْلُهُ : الْأَكْبَرِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ نَائِبَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ اسْتَأْنَفَهَا ، وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَقَصُرَ الْفَصْلُ ، وَلَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يَضُرَّ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ، أَمَّا لَوْ اسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى ( فَرْعٌ )
اعْتَمَدَ م ر أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْدَثَ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ وَالْبِنَاءُ عَلَى خُطْبَتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ يَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْخُطْبَةَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تُؤَدَّى بِطَهَارَتَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : تُشْبِهُ الصَّلَاةَ ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَائِبَةٌ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَجَوَازُهُ فِيمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ إلَخْ ) وَفِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ وَاجِبَهَا لَا غَيْرُ جَازَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ : وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ 459 غَيْرِهِ ، ثُمَّ بَيَّنَ عَنْ الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْعِمْرَانِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّ مُرَادَ الْأَصْحَابِ بِالسَّمَاعِ الْحُضُورُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ ، ثُمَّ قَالَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدَثِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ هُنَا فِي الْحَدَثِ بِغَيْرِ إغْمَاءٍ وَاقْتَضَاهُ فِي الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ لَكِنْ اخْتَارَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْإِغْمَاءِ مَنْعَ الِاسْتِخْلَافِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إلْحَاقًا لِلْخُطْبَةِ بِالصَّلَاةِ . ا هـ .
وَفَرَّقَ م ر بَيْنَ الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ وَمِثْلُهُ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى وَالْحَدَثُ بِغَيْرِهِ بَعِيدٌ لِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ بَعْدَ غَيْرِ الْإِغْمَاءِ وَزَوَالِهِ بِهِ إذْ لَا يَرْتَبِطُ بِذَلِكَ هُنَا مَعْنًى مُنَاسِبٌ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَيُكْرَهُ أَيْ الِاسْتِخْلَافُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فَيَتَطَهَّرُ وَيَسْتَأْنِفُ ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ ، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ اسْتَخْلَفَ انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : تَكْمِيلًا عَلَى مَا فَسَدَ ) قَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى فَسَدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ إذَا أَحْدَثَ لَا يَبْنِي عَلَيْهَا وَغَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَخْلَفَهُ يَبْنِي أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا فَسَدَ ) الْمُعْتَرِضُ الطَّالِبُ لِلْفَرْقِ يَمْنَعُ أَنَّهُ فَسَدَ سم ( قَوْلُهُ : الَّذِي ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَلِهَذَا إلَى وَيُسَنُّ وَضْعُهُ وَقَوْلُهُ : إذْ الْقَاعِدَةُ إلَى وَمِنْبَرِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الطَّهَارَةِ وَالسَّتْرِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ ) أَيْ مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى مِنْبَرٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ النَّبْرِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَيُكْرَهُ مِنْبَرٌ كَبِيرٌ يُضَيِّقُ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِي الْمِنْبَرِ الْوَاسِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر قَدْرُ ذِرَاعٍ إلَخْ لَعَلَّ حِكْمَتَهُ أَنْ يَتَأَتَّى لَهُ الْمُبَادَرَةُ لِلْقِبْلَةِ مَعَ فَرَاغِ الْإِقَامَةِ فَمَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ قُرْبِهِ مِنْهُ جِدًّا خِلَافُ الْأَوْلَى لَكِنَّهُ ادَّعَى لِلْمُبَادَرَةِ إلَى الْمِحْرَابِ بَعْدَ فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ : م ر وَيُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ أَيْ لِلْخَطِيبِ وَهُوَ الْقُرْبُ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : لِمَنْ قَالَ إلَخْ ) وَهُوَ السُّبْكِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ وَ ( قَوْلُهُ : وَخُطْبَتُهُ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُخَالِفِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا ) أَيْ وَلِتَسَبُّبِ ذَلِكَ عَنْ التَّعَذُّرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عُثْمَانُ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ وَضْعُهُ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ مِنْبَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا وُضِعَ وَكَانَ يَخْطُبُ قَبْلَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَعَنْ يَسَارِهِ جِذْعُ نَخْلَةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَزَمَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَمَسَحَهُ وَفِي أُخْرَى فَسَمِعْنَا لَهُ الْحَنَّ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْقَاعِدَةُ إلَخْ ) عِلَّةً لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ : قَابَلْتَهُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ ( قَوْلُهُ : يَسَارُهُ يَمِينَهُ ) جُمْلَتُهُ خَبَرُ إنَّ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَبَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ يَمِينِهَا إلَخْ ) وَهُوَ رُكْنُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِأَنَّهُ يُقَابِلُ يَسَارَك عِنْدَ اسْتِقْبَالِهَا سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ لِأَنَّ الطَّائِفَ يَبْتَدِئُ بِيَسَارِهِ فَهُوَ يَمِينُ الْكَعْبَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الَّتِي تَلِيهَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِي الدَّرَجَةَ الْمُسَمَّاةَ بِالْمُسْتَرَاحِ ، فَإِنْ قِيلَ : إنَّ أَبَا بَكْرٍ نَزَلَ عَنْ مَوْقِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَرَجَةً وَعُمَرُ دَرَجَةً أُخْرَى ، ثُمَّ وَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى مَوْقِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُجِيبَ بِأَنَّ فِعْلَ بَعْضِهِمْ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى بَعْضٍ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ قَصْدٌ صَحِيحٌ وَالْمُخْتَارُ مُوَافَقَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ طَالَ وَقْفٌ عَلَى السَّابِعَةِ ) أَيْ لِأَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ زَادَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ الْأَوَّلِ سِتَّ دَرَجٍ فَصَارَ عَدَدُ دَرَجِهِ أَيْ غَيْرُ الْمُسْتَرَاحِ تِسْعَةً فَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَقِفُونَ عَلَى الدَّرَجَةِ السَّابِعَةِ وَهِيَ الْأُولَى مِنْ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَانَتْ مِنْ أَسْفَلِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إنْ فُقِدَ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : فَإِذَا صَعِدَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : وَلِمَا فِيهِ إلَى 460 وَلِأَنَّهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى وَمَرَّ أَنَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ مُرْتَفِعٍ ) أَيْ عَلَى يَمِينِ الْمِحْرَابِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي ارْتِفَاعِهِ بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى الْمَنَابِرِ الْمُعْتَادَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ فُقِدَ الْمِنْبَرُ ) أَيْ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ التَّسْوِيَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ فُقِدَ ) أَيْ الْمُرْتَفِعُ ( قَوْلُهُ : اسْتَنَدَ إلَخْ ) أَيْ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ فِعْلِ الْمِنْبَرِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ) أَيْ يُسَلِّمُ عَلَى الْحَاضِرِينَ فِيهِ عَلَى عَادَةِ الدَّاخِلِينَ كُرْدِيٌّ أَيْ فَمَنْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِحَذْفِ عَلَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِدَخَلَ وَمَفْعُولُ يُسَلِّمُ مَحْذُوفٌ أَيْ عَلَى الْحَاضِرِينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ عَلَى الْحَاضِرِينَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُرِيدُ مُفَارَقَتَهُمْ ) أَيْ بِاشْتِغَالِهِ بِصُعُودِهِ الْمِنْبَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْقَوْمَ لِشُغْلٍ ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ سُنَّ لَهُ السَّلَامُ ، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ جِدًّا ع ش وَقَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِذَا صَعِدَ سَلَّمَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَيْنِك ) أَيْ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ وَمِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ صَلَاةِ النَّفْلِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا تُسَنُّ لَهُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحِيَّةَ لِمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ أَتَاهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَرَادَ الْخُطْبَةَ سُنَّ لَهُ فِعْلُ رَاتِبَتِهَا قَبْلَ الصُّعُودِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِذَا صَعِدَ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ عَلَى جِهَتِهِمْ فَلَا يُقَالُ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ فِي مُقَابَلَتِهِ لَا مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ : كَهُمْ أَيْ يُسَنُّ لَهُمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى جِهَتِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَنْ يَنْحَرِفَ إلَيْهِ ع ش . ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَهُمْ ) أَيْ كَمَا يُسَنُّ لِلْقَوْمِ السَّامِعِينَ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ بِوُجُوهِهِمْ لِأَنَّهُ الْأَدَبُ وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَوَجُّهِهِمْ لِلْقِبْلَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِوُجُوهِهِمْ أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْظُرُوا لَهُ وَهَلْ يُسَنُّ النَّظَرُ إلَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا وَجَّهُوا بِهِ حُرْمَةَ أَذَانِ الْمَرْأَةِ بِسُنَّ النَّظَرِ لِلْمُؤَذِّنِ دُونَ غَيْرِهِ وَبَقِيَ الْخَطِيبُ هَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ النَّظَرُ إلَيْهِمْ فَيُكْرَهُ لَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّف الْآتِي وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِمْ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا سُنَّ اسْتِقْبَالُهُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَقْبَلَهَا ، فَإِنْ كَانَ فِي صَدْرِ الْمَسْجِدِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ كَانَ خَارِجًا عَنْ مَقَاصِدِ الْخِطَابِ ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ ، ثُمَّ إنْ اسْتَدْبَرُوهُ لَزِمَ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنْ اسْتَقْبَلُوهُ لَزِمَ تَرْكُ الِاسْتِقْبَالِ لِخَلْقٍ كَثِيرٍ وَتَرْكُهُ لِوَاحِدٍ أَسْهَلُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ إذْ أَمْرُ الْكُلِّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِمَا فِيهِ مِنْ تَوَجُّهِهِمْ لِلْقِبْلَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا أَيْضًا أَنَّ اسْتِدْبَارَ مَنْ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ لَهَا وَاسْتِقْبَالَهُمْ لِنَحْوِ ظَهْرِ الْخَطِيبِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ بَلْ خِلَافُهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ فِيهِ ) أَيْ لِلِاسْتِقْبَالِ لِنَحْوِ ظَهْرِ الْخَطِيبِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا صَعِدَ ) أَيْ أَوْ اسْتَنَدَ إلَى مَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الدَّرَجَةُ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا لِعُذْرٍ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : هِيَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : الدَّرَجَةُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ نَحْوُهَا مِنْ الْمَحَلِّ الْمُرْتَفِعِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتُسَمَّى إلَخْ ) أَيْ مَجْلِسُهُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الدَّرَجَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَجْلِسُ ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِهِ عَلَى الْمُسْتَرَاحِ لِيَسْتَرِيحَ مِنْ صُعُودِهِ وَيُنْدَبُ رَفْعُ صَوْتِهِ أَيْ بِالْخُطْبَةِ زِيَادَةً عَلَى الْوَاجِبِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بَعْدَ سَلَامِهِ أَيْ فَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ قَبْلَ الْجُلُوسِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ بَعْدَهُ وَيَحْصُلُ لَهُ أَصْلُ السُّنَّةِ . ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ يُؤَذَّنُ ) بِفَتْحِ الذَّالِ فِي حَالِ جُلُوسِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحِ ، وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِهَا لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ مِنْ كَوْنِ الْأَذَانِ الْمَذْكُورِ مِنْ وَاحِدٍ لَا مِنْ جَمَاعَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى اتِّحَادُ الْمُؤَذِّنِ ) وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَأُحِبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ إذَا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا جَمَاعَةُ الْمُؤَذِّنِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ أَذَّنَ جَمَاعَةٌ كَرِهْت ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِعُذْرٍ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ بِأَنْ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ وَلَمْ يَكْفِ الْوَاحِدُ تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَلَا يَجْتَمِعُونَ لِلْأَذَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَأَحْدَثَهُ عُثْمَانُ إلَخْ ) وَفِي الْبُخَارِيِّ { كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ 461 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ أَمَرَهُمْ بِأَذَانٍ آخَرَ عَلَى الزَّوْرَاءِ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا } مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَلَامُهُمْ هَذَا ) إلَى قَوْلِهِ . ا هـ . فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : قِيلَ ( قَوْلُهُ : كَلَامُهُمْ هَذَا إلَخْ ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَتُسَنُّ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مُرْتَفَعٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَقْرَأُ ) أَيْ بَعْدَ الْأَذَانِ وَقَبْلَ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : الْآيَةَ ) أَيْ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } الْآيَةَ وَ ( قَوْلُهُ : وَالْخَبَرَ إلَخْ ) أَيْ { إذَا قُلْت لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ } إلَخْ ( قَوْلُهُ : قِيلَ : لَكِنَّهَا حَسَنَةٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا أَيْ قِرَاءَةَ الْمَرْقِيِّ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ } إلَخْ ، ثُمَّ يَأْتِي بِالْحَدِيثِ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ وَالْمُوقِعِ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُفَوِّتِ وَالضَّمِيرُ لِلتَّرْكِ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِاِتِّخَاذِ الْمُرْقَى وَحَسَّنَهُ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَثِّ عَلَى إكْثَارِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَالْحَثِّ عَلَى تَأَكُّدِ الْإِنْصَاتِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَدْخُلْ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَدْخُلْ ) مِنْ الدُّخُولِ وَ ( قَوْلُهُ : ذِكْرُهُ ) أَيْ الْمُرَقِّي فَاعِلُهُ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِمَا فِي الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : لِاجْتِمَاعِ أَخْلَاطِ النَّاسِ إلَخْ ) قِيَاسُ هَذَا الْجَوَابِ سَنُّ التَّرْقِيَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ دُونَ غَيْرِهَا لَكِنَّهُ أَطْلَقَ نَدْبَهَا فِيمَا يَأْتِي سم . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَبِّهُهُمْ إلَخْ يُفِيدُ النَّدْبَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : فِي غَايَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ فَصِيحَةٌ جَزْلَةٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَرَصَانَةِ السَّبْكِ إلَخْ ) وَالرَّصَانَةُ وَالْجَزَالَةُ هُمَا بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ ، وَالسَّبْكُ ، النَّظْمُ ، وَالْمُجُونُ مَا يُقَالُ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْمُبْتَذَلَةِ ) هِيَ الْمَشْهُورَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَ ( قَوْلُهُ : الرَّكِيكَةِ ) هِيَ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى التَّنَافُرِ وَالتَّعْقِيدِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ ذُكِرَ إلَخْ أَقَرَّهُ ع ش كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : تَضْمِينُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلْقُرْآنِ فَقَطْ وَ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ لِنَحْوِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَالِاقْتِبَاسُ مِنْهُ ) مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَكَذَا ضَمِيرُ نَظْمِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ذَلِكَ ) أَيْ الِاقْتِبَاسُ مِمَّا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذِكْرِ مَا يُنَاسِبُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَضْمِينِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ قَرِيبَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ عَلَى السَّوَاءِ وَقَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَى وَلِلْأَمْرِ وَقَوْلُهُ : وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ إلَى وَالدُّعَاءِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ إلَخْ ) وَيَظْهَرُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَى مَا إذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ وَإِلَّا فَلَا مَحْذُورَ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعَانِي مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ الْأَخِيرُ ) أَيْ مَا يُنْكِرُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي ) أَيْ إقْصَارَ الْخُطْبَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَحَسُنَ أَنْ يَخْتَلِفَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالٍ وَأَزْمَانٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ الْإِسْهَابَ أَيْ التَّطْوِيلَ كَالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ إذَا طَرَقَ الْعَدُوُّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الْبِلَادَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْخَمْرِ وَالْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا وَالظُّلْمِ إذَا تَتَابَعَ النَّاسُ فِيهَا انْتَهَى ، وَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِمَا مَرَّ إذْ الْإِطَالَةُ عِنْدَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِعَارِضٍ لَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا أَفْضَلُهُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَصِدًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : تَمَلُّ وَتَضَجَّرَ ) كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ
( قَوْلُهُ : فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ ) وَهُوَ { أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ } نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ إلَخْ ) أَيْ قَالَ مُسْلِمٌ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَهُوَ { أَنَّ صَلَاتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا } وَأَنَّ قِصَرَهَا عَلَامَةٌ عَلَى الْفِقْهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَتَطْوِيلِ الصَّلَاةِ ) وَحِكْمَةُ ذَلِكَ لُحُوقُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَرْمَاوِيٌّ وَالْعَمَلُ الْآنَ بِالْعَكْسِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ قَصِيرَةٌ ) أَيْ الْخُطْبَةُ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ ) قَدْ يُشْكَلُ 462 عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا ضُمَّتْ " ق " إلَى الْخُطْبَةِ رُبَّمَا زَادَتْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا قَرَأَ فِيهَا " بِسَبِّحْ " " وَهَلْ أَتَاك " إلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ بُعْدٌ أَوْ يُقَالُ مَحَلُّ نَدْبٍ كَوْنُهَا دُونَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِسُنَّةِ قِرَاءَةِ ق وَقَرَأَ فِي الصَّلَاةِ السُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ سم أَيْ وَفِيهِ بُعْدٌ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ قِرَاءَةِ " ق " فِي خُطْبَةِ كُلِّ جُمُعَةٍ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا إلَخْ ) أَيْ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَى فَرَاغِهَا وَلَا يَعْبَثُ بَلْ يَخْشَعُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَوْ اسْتَدْبَرَهَا الْحَاضِرُونَ أَجْزَأَ ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا شِمَالًا وَلَا خَلْفًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ كَأَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يَقُولَ وَلَا شِمَالًا بِزِيَادَةِ لَا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا الْتَفَتَ يَمِينًا فَقَطْ أَوْ شِمَالًا فَقَطْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَلَوْ حَذَفَهُمَا كَانَ أَعَمَّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ دَقُّ الدَّرَجِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُكْرَهُ مَا ابْتَدَعَتْهُ جَهَلَةُ الْخُطَبَاءِ مِنْ الْإِشَارَةِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالِالْتِفَاتِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَدَقِّ الدَّرَجِ فِي صُعُودِهِ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ رِجْلِهِ وَالدُّعَاءِ إذَا انْتَهَى إلَى الْمُسْتَرَاحِ قَبْلَ جُلُوسِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْبَيْضَاوِيِّ يَقِفُ فِي كُلِّ مِرْقَاةٍ أَيْ دَرَجَةٍ وَقْفَةً خَفِيفَةً يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْمَعُونَةَ وَالتَّسْدِيدَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ ا هـ أَيْ فَلَا يُسَنُّ بَلْ قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ كَرَاهَةَ ذَلِكَ الْوُقُوفِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الصُّعُودُ مُسْتَرْسِلًا فِي مَشْيِهِ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا فِي الزِّيَادِيِّ عَنْ التَّبْصِرَةِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الْعُبَابِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِاسْتِحْبَابِهِ وَالشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ إلَخْ ) أَيْ وَمُبَالَغَةِ الْإِسْرَاعِ فِي الثَّانِيَةِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِهَا وَيُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ لِلْحَاضِرِينَ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ فَيَمْنَعُهُ الِاسْتِمَاعَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ زِيَادٍ الْيَمَنِيُّ إذَا كَانَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ عَادَةً أَنَّ الِاحْتِبَاءَ يَزِيدُ فِي نَشَاطِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ا هـ وَهُوَ وَجِيهٌ ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ وَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْقَوْلُ بِكَرَاهَتِهِ عَلَى مَنْ يَجْلِبُ لَهُ الْفُتُورَ وَالنَّوْمَ فَرَاجِعْ الْأَصْلَ فَفِيهِ مَا يَشْرَحُ الصَّدْرَ لِذَلِكَ ا هـ وَأَيْضًا النَّهْيُ مُقَيَّدٌ بِمَا يُفْضِي إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ لِعَدَمِ نَحْوِ السِّرْوَالِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْجُلُوسِ ) أَيْ لِلْأَذَانِ فَرُبَّمَا تَوَهَّمُوا أَنَّهَا سَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَهُوَ جَهْلٌ ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ جُلُوسِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذِكْرِ شِعْرٍ فِيهَا ) أَيْ يُكْرَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ ) أَيْ كَرَاهَةُ ذِكْرِ الشِّعْرِ فِي الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ إنْكَارِ الصَّحَابَةِ يَدُلُّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ سم ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ ) صِلَةً لَا حُجَّةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ إلَخْ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي السُّكُوتِ عَلَى الْمَكْرُوهِ ( قَوْلُ : الْمَتْنُ وَيَعْتَمِدُ ) أَيْ نَدْبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَالْقَوْسِ ) إلَى قَوْلِهِ خُرُوجًا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْأَفْضَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : الَّذِي إلَى ، فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا ( قَوْلُهُ : كَالْقَوْسِ ) أَيْ وَالرُّمْحُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِشَارَةً إلَى إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَحِكْمَتُهُ الْإِشَارَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي مُرِيدِ الضَّرْبِ إلَخْ ) أَيْ فِيمَنْ يُرِيدُ الْجِهَادَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَيْسَ هَذَا تَنَاوُلًا حَتَّى يَكُونَ بِالْيَمِينِ بَلْ هُوَ اسْتِعْمَالٌ وَامْتِهَانٌ بِالِاتِّكَاءِ فَكَانَ الْيَسَارُ بِهِ أَلْيَقَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَمَامِ الْإِشَارَةِ إلَى الْحِكْمَةِ الْمَذْكُورَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَشْغَلُ إلَخْ ) وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ بَلْدَتِنَا أَنْ يُمْسِكَ الْخَطِيبُ حَالَ خُطْبَتِهِ حَرْفَ الْمِنْبَرِ وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ عَاجٌ بَعِيدٌ عَنْهُ ، وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصِحَّةِ خُطْبَتِهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَنْجَرَّ بِجَرِّهِ كَمَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ مِنْ نَجِسٍ أَوْ عَلَى حَصِيرٍ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجِسٍ أَوْ بِيَدِهِ حَبْلٌ مَشْدُودٌ فِي سَفِينَةٍ فِيهَا نَجَاسَةٌ وَهِيَ كَبِيرَةٌ لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ ؛ لِأَنَّهَا كَالدَّارِ ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَحْرِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَرِّ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً . ا هـ . وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْقَابِضِ طَرَفَ شَيْءٍ عَلَى نَجِسٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ لِحَمْلِهِ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِنَجِسٍ وَلَا يَتَخَيَّلُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّهُ حَامِلٌ لِلْمِنْبَرِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : ذَرْقُ طَيْرٍ ) أَيْ لَا يُعْفَى عَنْهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ عَاجٍ ) وَالْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهُ ) أَيْ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ : يَدُهُ ) أَيْ أَوْ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِهِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ انْجَرَّ الْمِنْبَرُ بِجَرِّهِ أَوْ لَا 463 قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهَا بِهِ وَضَعَ الْيُمْنَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَيْ نَحْوَ السَّيْفِ جَعَلَ الْيُمْنَى إلَخْ . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ ، وَلَوْ أَمْكَنَهُ شَغْلُ الْيَمِينِ بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ وَإِرْسَالُ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ وَيُكْرَهُ لَهُ وَلَهُمْ الشُّرْبُ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ ، فَإِنْ حَصَلَ فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَضَعَ الْيُمْنَى إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نَحْوُ السَّيْفِ فِي يُسْرَاهُ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْيُسْرَى ) أَيْ تَحْتَ صَدْرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَرْسَلَهُمَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُولَى أَوْلَى لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ التَّقْدِيمُ ع ش أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ إلَخْ ) وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ بِقَوْلِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَحْصُلُ بِمَرَّةٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ جَهَلَةِ الْخُطَبَاءِ مِنْ تَكْرِيرِهَا ثَلَاثًا لَا أَصْلَ لَهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( نَحْوُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ) اسْتِحْبَابًا وَقِيلَ إيجَابًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْجَبَهُ ) أَيْ كَوْنُ الْجُلُوسِ قَدْرَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) فِي الْجِلْسَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَفْضَلُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَأَنْ يَقْرَأَهَا فِيهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِنَدْبِهَا بِخُصُوصِهَا فِيهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ السُّنَّةَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا لِمَزِيدِ ثَوَابِهَا وَفَضَائِلِهَا وَخُصُوصِيَّاتِهَا انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : تَحْقِيقًا لِلْمُوَالَاةِ ) أَيْ مُبَالَغَةً فِي تَحَقُّقِ الْمُوَالَاةِ وَتَخْفِيفًا عَلَى الْحَاضِرِينَ . وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ الْخَطِيبِ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ الْمِحْرَابِ أَوْ بَطِيءَ النَّهْضَةِ سُنَّ لَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرٍ يَبْلُغُ بِهِ الْمِحْرَابَ ، وَإِنْ فَاتَتْهُ سُنَّةُ تَأَخُّرِ الْقِيَامِ إلَى فَرَاغِ الْإِقَامَةِ نِهَايَةٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith