تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1760 · ص. المطبوع 475 · الشرح
حاشية ابن قاسم
475 قَوْلُهُ : وَأَفْضَلُهَا الْأَبْيَضُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْغَزِّيِّ أَيَّامَ الشِّتَاءِ وَالْوَحْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ لُبْسُ مَا يَقِي ثَوْبَهُ الْأَبْيَضَ فَإِذَا وَصَلَ لِلْجَامِعِ نَزَعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ خَوْفُهُ تَدَنَّسَ ثَوْبُهُ الْأَبْيَضُ عُذْرًا فِي عَدَمِ لُبْسِهِ انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عِيدٍ فَهَلْ يُرَاعِي الْجُمُعَةَ فَيُقَدِّمُ الْأَبْيَضَ أَوْ الْعِيدَ فَالْأَغْلَى أَوْ يُرَاعِي الْجُمُعَةَ وَقْتَ إقَامَتِهَا فَيُقَدِّمُ الْأَبْيَضَ حِينَئِذٍ وَالْعِيدَ فِي بَقِيَّةِ الْيَوْمِ فَيُقَدِّمُ الْأَغْلَى فِيهَا لَكِنْ قَدْ يُشْكَلُ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ فِي كُلِّ زَمَنٍ أَنَّهُ إنْ رُوعِيَتْ الْجُمُعَةُ رُوعِيَتْ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ وَقَدْ يُرَجَّحُ مُرَاعَاةُ الْعِيدِ مُطْلَقًا أَنَّ الزِّينَةَ فِيهِ آكَدُ مِنْهَا فِي الْجُمُعَةِ وَلِهَذَا سُنَّ الْغُسْلُ وَغَيْرُهُ فِيهِ لِكُلِّ أَحَدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلْيُتَأَمَّلْ . انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَأَفْضَلُهَا الْأَبْيَضُ ) الْأَفْضَلُ فِي الْعِمَامَةِ أَيْضًا الْبَيَاضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ ) التَّبْعِيضُ فِيهِ لَا يُنَافِي أَنَّهَا الْخَيْرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِجَوَازِ تَفَاوُتِ أَفْرَادِ الْخَيْرِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ مَا صُبِغَ بَعْدَهُ إلَخْ ) قَالَ شَيْخُنَا 476 الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ فِي بَابِ اللِّبَاسِ لَا يُكْرَهُ مِنْ الْمَصْبُوغِ إلَّا الْمُزَعْفَرُ وَالْمُعَصْفَرُ عَلَى مَا فِيهِ وَمَا اعْتَمَدَهُ مُوَافِقٌ لِمَا اخْتَارَهُ شَيْخُنَا الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : قُلْت هِيَ وَاقِعَةٌ فَعَلَيْهِ مُحْتَمَلَةٌ إلَخْ ) مَا الْمَانِعُ 477 أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ أَحْيَانًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث