تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ صَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ صَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ ثَلَاثًا أَوْ عَكَسَ كُرِهَ ، وَيَسْجُدُ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سُجُودَ السَّهْوِ ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ بِخِلَافِ الْأُولَى لِمُفَارَقَتِهَا لَهُ قَبْلَ الِانْتِظَارِ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ ا هـ ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ سَجَدُوا أَيْ الْإِمَامُ وَغَيْرُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى سُجُودَ السَّهْوِ أَيْضًا لِلْمُخَالَفَةِ أَيْ بِمَا ذُكِرَ انْتَهَى ، وَلَا يُشْكِلُ السُّجُودُ هُنَا بِعَدَمِ السُّجُودِ فِيمَا لَوْ انْتَظَرَ الْإِمَامُ مَنْ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَإِنْ كُرِهَ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِانْتِظَارَ هُنَاكَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مَفْضُولٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مُطْلَقًا ، وَأَيْضًا فَالِانْتِظَارُ هُنَاكَ مِنْ غَيْرِ انْفِرَادٍ وَالِانْتِظَارُ هُنَا مَعَ الِانْفِرَادِ إلَى أَنْ تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَظِرَةُ إلَيْهِ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ ، وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ صَلَّى فِي الْمَغْرِبِ بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِلِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَعَدَمِ وُرُودِهِ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَتْهُ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ ) أَيْ فِي صُورَةِ الرُّبَاعِيَّةِ ( قَوْلُهُ لِجَوَازِهِ فِي الْأَمْنِ ) 11 أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الرَّابِعَةِ الَّتِي لَمْ تَنْوِ الْمُفَارَقَةَ ( قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهَا أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُونَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ مِثْلُهُ فِي الْأَمْنِ صَحَّتْ لِلْفِرْقَةِ الْأُولَى فَقَطْ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ هَذَا فَرْعٌ لَوْ لَمْ تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمْكَنَهُ الْجُمُعَةُ قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ ، لَكِنْ تَجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ وَلَوْ أَعَادَ لَمْ أَكْرَهْهُ وَيُقَدِّمُ غَيْرَهُ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ حَكَاهُ الْعُمْرَانِيُّ انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ لَا يَرِدُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ فِي الْجُمُعَةِ إذَا لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَجَبَتْ لِوُجُودِ الْعَدُوِّ هُنَا وَتَقْصِيرِ الْمَسْبُوقِ ( قَوْلُهُ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ ) ذَكَرْت فِي هَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَصَوُّرَ تَعَدُّدِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَضُرُّ النَّقْصُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قَبْلَ اقْتِدَائِهِمْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ انْتَهَى أَيْ وَهِيَ الْأُولَى لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ نَقْصُ الْفِرْقَةِ فِي أُولَاهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ صَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ صَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ ثَلَاثًا أَوْ عَكَسَ كُرِهَ ، وَيَسْجُدُ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سُجُودَ السَّهْوِ ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ بِخِلَافِ الْأُولَى لِمُفَارَقَتِهَا لَهُ قَبْلَ الِانْتِظَارِ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ ا هـ ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ سَجَدُوا أَيْ الْإِمَامُ وَغَيْرُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى سُجُودَ السَّهْوِ أَيْضًا لِلْمُخَالَفَةِ أَيْ بِمَا ذُكِرَ انْتَهَى ، وَلَا يُشْكِلُ السُّجُودُ هُنَا بِعَدَمِ السُّجُودِ فِيمَا لَوْ انْتَظَرَ الْإِمَامُ مَنْ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَإِنْ كُرِهَ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِانْتِظَارَ هُنَاكَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مَفْضُولٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مُطْلَقًا ، وَأَيْضًا فَالِانْتِظَارُ هُنَاكَ مِنْ غَيْرِ انْفِرَادٍ وَالِانْتِظَارُ هُنَا مَعَ الِانْفِرَادِ إلَى أَنْ تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَظِرَةُ إلَيْهِ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ ، وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ صَلَّى فِي الْمَغْرِبِ بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِلِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَعَدَمِ وُرُودِهِ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَتْهُ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ ) أَيْ فِي صُورَةِ الرُّبَاعِيَّةِ ( قَوْلُهُ لِجَوَازِهِ فِي الْأَمْنِ ) 11 أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الرَّابِعَةِ الَّتِي لَمْ تَنْوِ الْمُفَارَقَةَ ( قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهَا أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُونَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ مِثْلُهُ فِي الْأَمْنِ صَحَّتْ لِلْفِرْقَةِ الْأُولَى فَقَطْ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ هَذَا فَرْعٌ لَوْ لَمْ تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمْكَنَهُ الْجُمُعَةُ قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ ، لَكِنْ تَجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ وَلَوْ أَعَادَ لَمْ أَكْرَهْهُ وَيُقَدِّمُ غَيْرَهُ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ حَكَاهُ الْعُمْرَانِيُّ انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ لَا يَرِدُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ فِي الْجُمُعَةِ إذَا لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَجَبَتْ لِوُجُودِ الْعَدُوِّ هُنَا وَتَقْصِيرِ الْمَسْبُوقِ ( قَوْلُهُ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ ) ذَكَرْت فِي هَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَصَوُّرَ تَعَدُّدِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَضُرُّ النَّقْصُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قَبْلَ اقْتِدَائِهِمْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ انْتَهَى أَيْ وَهِيَ الْأُولَى لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ نَقْصُ الْفِرْقَةِ فِي أُولَاهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث