تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1786 · ص. المطبوع 11 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ صَلَّى إلَخْ ) وَفِي الْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَوْ بِالْفَاءِ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً إلَخْ ) وَلَوْ صَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالْأُخْرَى ثَلَاثًا أَوْ عَكْسَهُ صَحَّتْ مَعَ كَرَاهَتِهِ وَيَسْجُدُ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سُجُودَ السَّهْوِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ سَجَدُوا أَيْ الْإِمَامُ وَغَيْرُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى سُجُودَ السَّهْوِ أَيْضًا لِلْمُخَالَفَةِ أَيْ بِمَا ذُكِرَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ا هـ
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ أَيْ لِكَوْنِهِ لَيْسَ فِي نِصْفِ الصَّلَاةِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ كَلَامِ النِّهَايَةِ كُلِّهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَشْكُلُ السُّجُودُ هُنَا بِعَدَمِ السُّجُودِ فِيمَا لَوْ انْتَظَرَ الْإِمَامُ مَنْ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَإِنْ كُرِهَ بِأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِأَنَّ الِانْتِظَارَ هُنَا مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مَفْضُولٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مُطْلَقًا ، وَأَيْضًا فَالِانْتِظَارُ هُنَاكَ مِنْ غَيْرِ انْفِرَادٍ وَالِانْتِظَارُ هُنَا مَعَ الِانْفِرَادِ إلَى أَنْ تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَظِرَةُ إلَيْهِ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَثَلَاثًا فِي الثُّلَاثِيَّةِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ صَاحِبِ الشَّامِلِ مِنْ سُجُودِ السَّهْوِ لِغَيْرِ الْفِرْقَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ إلَخْ ) أَيْ فِي الرُّبَاعِيَّةِ أَيْ وَمِنْ الْأُولَيَيْنِ فِي الثُّلَاثِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُنْتَظِرٌ فَرَاغَهَا إلَخْ ) يَعْنِي فَرَاغَ الْأُولَى فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَفَرَاغَ الثَّانِيَةِ فِي تَشَهُّدِهِ أَوْ قِيَامِ الثَّالِثَةِ وَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا مَرَّ وَفَرَاغَ الثَّالِثَةِ فِي قِيَامِ الرَّابِعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِهِ فِي الْأَمْنِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الرَّابِعَةِ الَّتِي لَمْ تَنْوِ الْمُفَارَقَةَ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ أَقَرَّا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ أَنَّ شَرْطَ تَفْرِيقِهِمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ فِي الرُّبَاعِيَّةِ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ بِأَنْ لَا يَكْفِيَ وُقُوفُ نِصْفِ الْجَيْشِ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ وَيَحْتَاجُ إلَى وُقُوفِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ كَفِعْلِهِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ 11 الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : إذَا فَرَّقَهُمْ إلَخْ ) أَيْ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَهْوُ كُلِّ فِرْقَةٍ إلَخْ ) ( وَقَوْلُهُ : وَسَهْوُهُ فِي الْأُولَى إلَخْ ) وَيُقَاسُ بِذَلِكَ السَّهْوُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) الْأَوْلَى وَقَدْ مَرَّ أَيْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ بَلْ يَلْحَقُ الْآخِرِينَ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالرَّاءِ ( قَوْلُهُ : صَلَّوْهَا عَلَى هَيْئَةِ عُسْفَانَ إلَخْ ) وَلَوْ لَمْ تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمْكَنَتْهُ قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ لَكِنْ تَجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ ، وَلَوْ أَعَادَ لَمْ أَكْرَهْهُ وَيُقَدِّمُ غَيْرَهُ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ حَكَاهُ الْعُمْرَانِيُّ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى قَالَ سم قَوْلُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ لَا يَرِدُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ فِي الْجُمُعَةِ إذَا لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَجَبَتْ لِوُجُودِ الْعَدُوِّ هُنَا وَتَقْصِيرِ الْمَسْبُوقِ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ أَعَادَ لَمْ أَكْرَهْهُ أَيْ أَعَادَهَا جُمُعَةً وَإِنْ كَانَ مَعَ الطَّائِفَةِ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ م ر وَيُقَدَّمُ غَيْرُهُ أَيْ نَدْبًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَى هَيْئَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ) أَيْ لَا كَصَلَاةِ بَطْنِ نَخْلٍ إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَحَاصِلُهَا أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَطَبَ بِفِرْقَةٍ وَصَلَّى بِأُخْرَى وَتَجْهَرُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُنْفَرِدُونَ وَلَا تَجْهَرُ الثَّانِيَةُ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُونَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ سَمِعَ مِنْ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ أَرْبَعِينَ لَمْ يَكْفِ وَلَا مَعْنَى لَهُ مَعَ جَوَازِ نَقْصِهَا عَنْ الْأَرْبَعِينَ وَلَوْ عِنْدَ التَّحَرُّمِ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر الْمَارِّ فِي الْجُمُعَةِ فِي شَرْحِ أَنْ تُقَامَ بِأَرْبَعِينَ إلَخْ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمْ أَيْ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ أَرْبَعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ مَا هُنَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ ع ش ( قَوْلُهُ : سَمِعُوا الْخُطْبَةَ ) ذَكَرْت فِي هَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَصَوُّرَ تَعَدُّدِ الْخُطْبَةِ سم ( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يَضُرُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ حَدَثَ نَقْصٌ فِي السَّامِعِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا لِلْحَاجَةِ مَعَ سَبْقِ انْعِقَادِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يَضُرُّ النَّقْصُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ) وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا حَصَلَ النَّقْصُ حَالَةَ تَحَرُّمِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى عُرُوضِ النَّقْصِ عَنْهَا بَعْدَ إحْرَامِ جَمِيعِ الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِاشْتِرَاطِ الْخُطْبَةِ بِأَرْبَعِينَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مُغْنِي نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : لَا يَضُرُّ النَّقْصُ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قَبْلَ اقْتِدَائِهِمْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ انْتَهَى أَيْ وَهِيَ الْأُولَى لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ نَقْصُ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فِي أُولَاهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر حَالَةَ تَحَرُّمِ الثَّانِيَةِ أَيْ وَلَوْ انْتَهَى النَّقْصُ إلَى وَاحِدٍ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث