تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَهِيَ رَكْعَتَانِ ) كَغَيْرِهَا أَرْكَانًا وَشُرُوطًا وَسُنَنًا إجْمَاعًا ( وَيُحْرِمُ بِهَا ) بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ النَّحْرِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ صِفَةِ الصَّلَاةِ ( ثُمَّ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ ) كَغَيْرِهَا ( ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ) غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ ( يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ ) مِنْ التَّكْبِيرَاتِ ( كَآيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ ) لَا قَصِيرَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ وَضَبَطَهَا أَبُو عَلِيٍّ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ ( يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيُمَجِّدُ ) أَيْ يُعَظِّمُ اللَّهَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلًا وَفِعْلًا ( وَيَحْسُنُ ) فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) ؛ لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْحَالِ وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ وَالْإِسْرَارُ بِالذِّكْرِ ( ثُمَّ يَتَعَوَّذُ وَ ) بَعْدَ التَّعَوُّذِ ( يَقْرَأُ ) الْفَاتِحَةَ ( وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ( خَمْسًا ) بِالصِّيغَةِ السَّابِقَةِ ( قَبْلَ ) التَّعَوُّذِ السَّابِقِ عَلَى ( الْقِرَاءَةِ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ 42 فِيهِ أَيْضًا نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ سِتًّا أَوْ ثَلَاثًا مَثَلًا تَابَعَهُ نَدْبًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ الْإِمَامُ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إمَامُ الْجِنَازَةِ خَمْسًا بِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ ثَمَّ أَرْكَانٌ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى فِي زِيَادَتِهَا خِلَافٌ فِي الْإِبْطَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا ، هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُتَابَعَتِهِ حِينَئِذٍ ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْجَمِيعِ ) أَيْ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ 43 مِمَّا ذُكِرَ وَيُسَنُّ أَنْ يَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ، وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْعِجْلِيّ لَا يُكَبِّرُ فِي الْمَقْضِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْوَقْتِ .
وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ بَلْ صَرِيحُ قَوْلِهِمْ أَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ يَرُدُّهُ ، لَكِنَّهُمْ فِي الْجَهْرِ اعْتَبَرُوا وَقْتَ الْقَضَاءِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ صِفَةٌ فَأَثَّرَ فِيهَا اخْتِلَافُ الْوَقْتِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ ، فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِمَقْضِيَّةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إذَا قَضَاهَا خَارِجَهَا قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ هُنَا لِذَاتِ الصَّلَاةِ لَا الْوَقْتِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ مَقْضِيَّةً فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَبَّرَ عَقِبَهَا وَهُنَا لَوْ فَعَلَ مَقْضِيَّةً وَقْتِ أَدَاءِ الْعِيدِ لَا يُكَبِّرُ فِيهَا فَعَلِمْنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ ثَمَّ شِعَارُ الْوَقْتِ وَهُنَا شِعَارُ صَلَاةِ الْعِيدِ دُونَ غَيْرِهَا فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ : أَنَّهُ حَقٌّ لِلْوَقْتِ وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ وَالَى التَّكْبِيرَاتِ وَالرَّفْعَ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَ كَمَا مَرَّ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى مُطْلَقَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَرَى التَّوَالِيَ الْمُبْطِلَ فِيهَا اخْتِيَارًا أَصْلًا ، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ لِلْمُوَالَاةِ لِانْضِبَاطِهَا بِالْعُرْفِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ لَا يَسْتَقِرَّ الْعُضْوُ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ رَفْعُهُ عَنْ هَوِيِّهِ حَتَّى لَا يُسَمَّيَانِ حَرَكَةً وَاحِدَةً .
وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ بَلْ صَرِيحُ قَوْلِهِمْ أَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ يَرُدُّهُ ، لَكِنَّهُمْ فِي الْجَهْرِ اعْتَبَرُوا وَقْتَ الْقَضَاءِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ صِفَةٌ فَأَثَّرَ فِيهَا اخْتِلَافُ الْوَقْتِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ ، فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِمَقْضِيَّةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إذَا قَضَاهَا خَارِجَهَا قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ هُنَا لِذَاتِ الصَّلَاةِ لَا الْوَقْتِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ مَقْضِيَّةً فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَبَّرَ عَقِبَهَا وَهُنَا لَوْ فَعَلَ مَقْضِيَّةً وَقْتِ أَدَاءِ الْعِيدِ لَا يُكَبِّرُ فِيهَا فَعَلِمْنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ ثَمَّ شِعَارُ الْوَقْتِ وَهُنَا شِعَارُ صَلَاةِ الْعِيدِ دُونَ غَيْرِهَا فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ : أَنَّهُ حَقٌّ لِلْوَقْتِ وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ وَالَى التَّكْبِيرَاتِ وَالرَّفْعَ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَ كَمَا مَرَّ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى مُطْلَقَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَرَى التَّوَالِيَ الْمُبْطِلَ فِيهَا اخْتِيَارًا أَصْلًا ، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ لِلْمُوَالَاةِ لِانْضِبَاطِهَا بِالْعُرْفِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ لَا يَسْتَقِرَّ الْعُضْوُ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ رَفْعُهُ عَنْ هَوِيِّهِ حَتَّى لَا يُسَمَّيَانِ حَرَكَةً وَاحِدَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث