تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1860 · ص. المطبوع 46 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ هُنَا نَحْوُ قِيَامٍ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّوَسُّطِ لَا خَفَاءَ أَنَّ الْكَلَامَ إذَا لَمْ يَنْذِرْ الصَّلَاةَ وَالْخُطْبَةَ أَمَّا لَوْ نَذَرَ وَجَبَ أَنْ يَخْطُبَهَا قَائِمًا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَيُسْتَحَبُّ الْجُلُوسُ قَبْلَهُمَا لِلِاسْتِرَاحَةِ قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ قَدْرَ الْأَذَانِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ ) فِيهِ نَظَرٌ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ الِاعْتِدَادِ بِهَا ، وَإِنْ أَثِمَ مِنْ حَيْثُ الْقِرَاءَةُ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ 46 مَا يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ الْخُطْبَةِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ كَخُطْبَتَيْ جُمُعَةٍ فِي أَرْكَانٍ وَسُنَنٍ مَا نَصُّهُ : لَا فِي شُرُوطٍ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ وَحُرْمَةُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ آيَةً فِي إحْدَاهُمَا لَيْسَ لِكَوْنِهَا رُكْنًا بَلْ لِكَوْنِ الْآيَةِ قُرْآنًا ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ الْإِسْمَاعُ وَالسَّمَاعُ وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةً ا هـ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ قَرَأَ الْجُنُبُ الْآيَةَ لَا بِقَصْدِ قُرْآنٍ فَهَلْ تُجْزِي لِقِرَاءَتِهِ ذَاتَ الْآيَةِ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ لَكِنْ هَذَا الْعَاجِزُ هَلْ يُتَرْجِمُ عَنْ الْآيَةِ ؛ لِأَنَّهَا رُكْنٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا أَوَّلًا وَتَسْقُطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، لَكِنَّهُ يَقِفُ بِقَدْرِهَا لِفَوَاتِ إعْجَازِ الْقُرْآنِ بِالتَّرْجَمَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ مَا قَالُوهُ فِيمَنْ عَجَزَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ الْفَاتِحَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَاءً ) أَيْ فَيَضُرُّ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ وَقَوْلُهُ إفْرَادًا أَيْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ ثِنْتَيْنِ مَثَلًا فَعُلِمَ أَنَّ مَعْنَى 47 الْوَلَاءِ غَيْرُ مَعْنَى الْإِفْرَادِ وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ فِي الْقُوتِ وَغَيْرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث