تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَلَا تَنْقُضُ صَغِيرَةٌ ) وَصَغِيرٌ لَا يُشْتَهَيَانِ كَمَا مَرَّ ( وَشَعْرٌ وَسِنٌّ ) ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ كُلُّ عَظْمٍ ظَهَرَ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِي نَظَرِ السِّنِّ لَذَّةً أَيَّ لَذَّةٍ بِخِلَافِ نَظَرِ هَذَا وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ الْمُرَادُ بِالْبَشَرَةِ هُنَا غَيْرُ الشَّعْرِ وَالسِّنِّ وَالظُّفْرِ مُرَادُهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ هُنَا مِنْ أَنَّهَا ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُ جَمْعٍ 140 بِنَقْضِهِ يَرُدُّهُ أَنَّ هَذَا لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ وَلَا بِنَظَرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ ( وَظُفْرٌ ) بِضَمِّ فَسُكُونٍ أَوْ ضَمٍّ وَبِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَوْ كَسْرٍ وَالْخَامِسَةُ أُظْفُورٌ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِانْتِفَاءِ لَذَّةِ اللَّمْسِ عَنْهَا وَلَا نَظَرَ لِلِالْتِذَاذِ بِنَظَرِهَا وَلَا جُزْءٍ مُنْفَصِلٍ أَيْ ، وَإِنْ الْتَصَقَ بَعْدُ بِحَرَارَةِ الدَّمِ لِوُجُوبِ فَصْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ بَلْ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فَصْلُهُ لِخَشْيَةِ مَحْذُورٍ تَيَمَّمَ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْفَصْلُ لِعَارِضٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ زَالَتْ الْخَشْيَةُ وَجَبَ نَعَمْ لَوْ فُرِضَ عَوْدُ الْحَيَاةِ فِيهِ بِأَنْ نَمَا وَسَرَى إلَيْهِ الدَّمُ احْتَمَلَ أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُتَّصِلِ الْأَصْلِيِّ وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ بِالْفَصْلِ الْأَوَّلِ صَارَ أَجْنَبِيًّا فَلَمْ يُنْظَرْ لِعَوْدِ حَيَاةٍ وَلَا لِغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَلْصَقَ مَوْضِعَهُ عُضْوَ حَيَوَانٍ لَمْ يَلْحَقْ بِالْمُتَّصِلِ ، وَإِنْ نَمَا جَزْمًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَعَلِمْنَا أَنَّ عَوْدَ الْحَيَاةِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا تَأْثِيرَ لَهُ إلَّا إنْ كَانَ فَوْقَ النِّصْفِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَقْضِ النِّصْفِ أَيْضًا وَلِمَنْ قَالَ لَا يَنْقُضُ إلَّا النِّصْفُ الَّذِي فِيهِ الْفَرْجُ وَعَجِيبٌ اسْتِحْسَانُ بَعْضِهِمْ لِهَذَا مَعَ وُضُوحِ فَسَادِهِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْجَ لَا دَخْلَ لَهُ هُنَا وَلَا مَا شَكَّ فِي نَحْوِ أُنُوثَتِهِ أَوْ خُنُوثَتِهِ إنْ قَرُبَ الِاحْتِمَالُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ فِيهِ إنَّهُ نَاقِضٌ كَلَمْسِ الْأَمْرَدِ .
( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ بِنَحْوِ نَاقِضٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ 141 لَمْ يَعْتَمِدْهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إخْبَارِ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ قَبُولُهُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا أُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى فِعْلِ الْإِنْسَانِ كَالْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْخَبَرُ وَالْحَدَثُ مِنْ هَذَا بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ فَرَّقَ بَيْنَ قَطْعِهِمْ فِيمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْحَدَثُ بَعْدَ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ بِأَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِهَا وَحِكَايَتُهُمْ الْخِلَافَ فِيمَا غَلَبَتْ نَجَاسَتُهُ بِأَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَظْهَرُ بِهَا النَّجَاسَةُ كَثِيرَةٌ جِدًّا بِخِلَافِهَا فِي الْحَدَثِ فَإِنَّهَا قَلِيلَةٌ وَلَا أَثَرَ لِلنَّادِرِ فَكَانَ التَّمَسُّكُ بِاسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى انْتَهَى وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَرَأَيْتُنِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قُلْت مَا نَصُّهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِمَسِّهَا لَهُ أَوْ بِنَحْوِ خُرُوجِ رِيحٍ مِنْهُ فِي حَالِ نَوْمِهِ مُتَمَكِّنًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُقَالُ الْأَصْلُ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ فَلَا يُرْفَعُ بِالظَّنِّ إذْ خَبَرُ الْعَدْلِ إنَّمَا يُفِيدُهُ فَقَطْ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا ظَنٌّ أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْعِلْمِ فِي تَنَجُّسِ الْمِيَاهِ كَمَا مَرَّ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْعَدَدِ فِي ذَيْنِك بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُسْبَانُ إذْ قَدْ تُوجَدُ الْأَرْبَعُ أَوْ السَّبْعُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْهَا إلَّا وَاحِدَةٌ لِتَرْكِ نَحْوِ رُكْنٍ أَوْ وُجُودِ صَارِفٍ فَلَمْ يُفِدْ الْإِخْبَارَ بِهِ الْمَقْصُودَ فَأُلْغِيَ وَلَوْ بَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ وَهُنَا الْإِخْبَارُ قَيْدٌ لِلْمَقْصُودِ إذْ لَا احْتِمَالَ يُسْقِطُهُ فَوَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ
( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ بِنَحْوِ نَاقِضٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ 141 لَمْ يَعْتَمِدْهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إخْبَارِ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ قَبُولُهُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا أُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى فِعْلِ الْإِنْسَانِ كَالْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْخَبَرُ وَالْحَدَثُ مِنْ هَذَا بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ فَرَّقَ بَيْنَ قَطْعِهِمْ فِيمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْحَدَثُ بَعْدَ تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ بِأَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِهَا وَحِكَايَتُهُمْ الْخِلَافَ فِيمَا غَلَبَتْ نَجَاسَتُهُ بِأَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَظْهَرُ بِهَا النَّجَاسَةُ كَثِيرَةٌ جِدًّا بِخِلَافِهَا فِي الْحَدَثِ فَإِنَّهَا قَلِيلَةٌ وَلَا أَثَرَ لِلنَّادِرِ فَكَانَ التَّمَسُّكُ بِاسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى انْتَهَى وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَرَأَيْتُنِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قُلْت مَا نَصُّهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِمَسِّهَا لَهُ أَوْ بِنَحْوِ خُرُوجِ رِيحٍ مِنْهُ فِي حَالِ نَوْمِهِ مُتَمَكِّنًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُقَالُ الْأَصْلُ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ فَلَا يُرْفَعُ بِالظَّنِّ إذْ خَبَرُ الْعَدْلِ إنَّمَا يُفِيدُهُ فَقَطْ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا ظَنٌّ أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْعِلْمِ فِي تَنَجُّسِ الْمِيَاهِ كَمَا مَرَّ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْعَدَدِ فِي ذَيْنِك بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُسْبَانُ إذْ قَدْ تُوجَدُ الْأَرْبَعُ أَوْ السَّبْعُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْهَا إلَّا وَاحِدَةٌ لِتَرْكِ نَحْوِ رُكْنٍ أَوْ وُجُودِ صَارِفٍ فَلَمْ يُفِدْ الْإِخْبَارَ بِهِ الْمَقْصُودَ فَأُلْغِيَ وَلَوْ بَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ وَهُنَا الْإِخْبَارُ قَيْدٌ لِلْمَقْصُودِ إذْ لَا احْتِمَالَ يُسْقِطُهُ فَوَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث