تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2033 · ص. المطبوع 131 · الشرح
131 ( فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ )
قِيلَ : هِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِيهِ مَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمِنْ جُمْلَتِهِ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ طُرُقٍ تُفِيدُ حُسْنَهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ كَانَ آدَم رَجُلًا أَشْعَرَ طِوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ نَزَلَتْ الْمَلَائِكَةُ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ مِنْ الْجَنَّةِ فَلَمَّا مَاتَ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا وَجَعَلُوا فِي الثَّالِثَةِ كَافُورًا وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنْ الثِّيَابِ وَحَفَرُوا لَهُ لَحْدًا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا لِوَلَدِهِ هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ } وَفِي رِوَايَةٍ { ۝ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ فَكَذَاكُمْ فَافْعَلُوا } وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْغُسْلَ وَالتَّكْفِينَ وَالصَّلَاةَ وَالدَّفْنَ وَالسِّدْرَ وَالْحَنُوطَ وَالْكَافُورَ وَالْوِتْرَ وَاللَّحْدَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ وَأَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِشَرْعِنَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ التَّكْبِيرِ وَالْكَيْفِيَّةِ وَقَتْلُ أَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ أَخَاهُ ، وَإِرْسَالُ الْغُرَابِ لَهُ لِيُرِيَهُ كَيْفِيَّةَ الدَّفْنِ كَانَ فِي حَيَاةِ آدَمَ قِيلَ : لَمَّا غَابَ لِلْحَجِّ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شَاذٌّ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث