تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَمْلُ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) وَيَحْرُمُ حَمْلُ الْمَيِّتِ بِهَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ كَحَمْلِهِ فِي غِرَارَةٍ أَوْ قُفَّةٍ أَوْ بِهَيْئَةٍ يُخْشَى سُقُوطُهُ مِنْهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُحْمَلُ عَلَى سَرِيرٍ أَوْ لَوْحٍ أَوْ مَحْمِلٍ ، وَأَيُّ شَيْءٍ حُمِلَ عَلَيْهِ أَجْزَأَ فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ وَانْفِجَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُهَيَّأَ لَهُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْأَيْدِي وَالرِّقَابِ حَتَّى يُوصَلَ إلَى الْقَبْرِ أَسْنَى ( قَوْلُهُ : لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَشْيِيعُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَوَرَدَ عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ { وَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ } بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَحَمَلَ النَّبِيُّ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاشَرَ حَمْلَهُ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَمَرَ بِحَمْلِهِ كَذَلِكَ فَنُسِبَ إلَيْهِ ا هـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَرَّرَ شَيْخُنَا الْحَفْنِي الثَّانِيَ وَقَالَ لَمْ يَثْبُتْ مُبَاشَرَتُهُ لِحَمْلِهَا بِحَدِيثٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ كَوْنُ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْجَمْعُ إلَخْ ) أَيْ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فِي : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ أَسْنَى وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ : تَارَةً كَذَا إلَخْ ) أَيْ تَارَةً بِهَيْئَةِ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَتَارَةً بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهُوَ أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَتَيْنِ إلَخْ ) فَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْحَمْلِ أَعَانَهُ اثْنَانِ بِالْعَمُودَيْنِ وَيَأْخُذُ اثْنَانِ بِالْمُؤَخَّرَتَيْنِ فِي حَالَتَيْ الْعَجْزِ وَعَدَمِهِ فَحَامِلُوهُ عِنْدَ فَقْدِ الْعَجْزِ ثَلَاثَةٌ وَمَعَ وُجُودِهِ خَمْسَةٌ فَإِنْ عَجَزُوا فَسَبْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ فَمَكْرُوهٌ إلَّا فِي الطِّفْلِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِحَمْلِهِ عَلَى الْأَيْدِي ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى عَاتِقَيْهِ ) وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقِيلَ مُؤَنَّثٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَهُوَ مُذَكَّرٌ هَذَا عَلَى خِلَافِ قَاعِدَةِ أَنَّ مَا تَعَدَّدَ فِي الْإِنْسَانِ مُؤَنَّثٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا وَاحِدًا إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ اثْنَانِ وَلَمْ يَعْكِسْ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَوْ تَوَسَّطَهُمَا كَانَ وَجْهُهُ لِلْمَيِّتِ فَلَا يَنْظُرُ إلَى مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَلَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى رَأْسِهِ إلَخْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَأَدَّى إلَخْ ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ حَامِلُ الْمُؤَخَّرِ أَقْصَرَ مِنْ حَامِلَيْ الْمُقَدَّمِ سم 130 قَوْلُهُ : إلَى تَنْكِيسِ رَأْسِ الْمَيِّتِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ فِي وَضْعِ رَأْسِ الْمَيِّتِ فِي حَالِ السَّيْرِ أَنْ يَكُونَ إلَى جِهَةِ الطَّرِيقِ سَوَاءٌ الْقِبْلَةُ وَغَيْرُهَا بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنْ يَتَقَدَّمَ رَجُلَانِ إلَخْ ) أَيْ يَضَعَ أَحَدُهُمَا الْعَمُودَ الْأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَالْآخَرُ عَكْسَهُ وَيَحْمِلُ الْآخَرَانِ كَذَلِكَ فَيَكُونُ الْحَامِلُونَ أَرْبَعَةً وَلِهَذَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ بِالتَّرْبِيعِ فَإِنْ عَجَزَ الْأَرْبَعَةُ عَنْهَا حَمَلَهَا سِتَّةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ أَوْ أَكْثَرُ إشْفَاعًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ يَحْمِلُ مِنْ جَوَانِبِ السَّرِيرِ أَوْ تُزَادُ أَعْمِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ تَحْتَ الْجِنَازَةِ كَمَا فُعِلَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ كَانَ جَسِيمًا وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَإِنْ حَمَلَهُ وَاحِدٌ جَازَ إذْ لَا ازْدِرَاءَ فِيهِ وَمَنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِالْحَمْلِ بِالْهَيْئَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ بَدَأَ بِحَمْلِ الْعَمُودَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِهَا عَلَى كَتِفَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ مِنْ مُؤَخَّرِهَا ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِئَلَّا يَمْشِيَ خَلْفَهَا فَيَأْخُذُ الْأَيْمَنَ الْمُؤَخَّرَ أَوْ بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ بَدَأَ بِالْعَمُودِ الْأَيْسَرِ مِنْ مُقَدَّمِهَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ مِنْ مُؤَخَّرِهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِئَلَّا يَمْشِيَ خَلْفَهَا فَيَبْدَأُ بِالْأَيْمَنِ مِنْ مُقَدَّمِهَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ مِنْ مُؤَخَّرِهَا كَذَلِكَ أَوْ بِالْهَيْئَتَيْنِ أَتَى بِمَا أَتَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَحْمِلُ الْمُقَدَّمُ عَلَى كَتِفَيْهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَلَا دَنَاءَةَ إلَخْ ) أَيْ وَلَا سُقُوطَ مُرُوءَةٍ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَشْيِيعُ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) أَيْ لِلرِّجَالِ وَيُنْدَبُ مُكْثُهُمْ إلَى أَنْ يُدْفَنَ وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ لِمَنْ مَرَّتْ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ الذَّهَابَ مَعَهَا وَالْأَمْرُ بِهِ مَنْسُوخٌ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ إلَخْ ) وَلِلرَّجُلِ بِلَا كَرَاهَةٍ تَشْيِيعُ جِنَازَةِ كَافِرٍ قَرِيبٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ يُلْحَقُ بِهِ الْجَارُ كَمَا فِي الْعِيَادَةِ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَأَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِهِ فَفِي الْمَجْمُوعِ الصَّوَابُ جَوَازُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَلَا يَتَوَلَّاهُ - أَيْ حَمْلَ الْجِنَازَةِ - إلَّا الرِّجَالُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً لِضَعْفِ النِّسَاءِ غَالِبًا وَقَدْ يَنْكَشِفُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ لَوْ حَمَلْنَ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ حَمْلُهُ لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُنَّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِنَّ أَسْنَى وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِي مَعْنَاهُنَّ الْخَنَاثَى فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَضَابِطُهُ أَنْ لَا يَبْعُدَ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ الْجَنَائِزِ فَالْجِنَازَةُ الَّتِي يُشَيِّعُهَا عَشَرَةٌ مَثَلًا إذَا بَعُدَ عَنْهَا نَحْوَ خَمْسِينَ ذِرَاعًا مَثَلًا قَدْ يَقْطَعُ الْعُرْفُ نِسْبَتَهُ إلَيْهَا وَاَلَّتِي يُشَيِّعُهَا عَشَرَةُ آلَافٍ مَثَلًا لَا يَقْطَعُ الْعُرْفُ نِسْبَتَهُ إلَيْهَا وَلَوْ بَعُدَ عَنْهَا نَحْوَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ مَثَلًا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ نَحْوَ خَمْسِمِائَةِ ذِرَاعٍ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ حَاصِلُ مَا فِي الْإِيعَابِ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ عَنْهَا لِمُنْعَطَفٍ أَوْ كَثْرَةِ مُشَيِّعٍ حَصَلَ فَضِيلَةُ التَّشْيِيعِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمَشْيُ إلَخْ ) أَيْ لِلْمُشَيِّعِ لَهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهَلْ مُجَرَّدُ الْمَنْصِبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ انْتَصَرَ إلَى كَوْنِهِ وَقَوْلُهُ : أَيْ رُؤْيَةً كَامِلَةً ( قَوْلُهُ : بَلْ يُكْرَهُ إلَخْ ) أَيْ فِي ذَهَابِهِ مَعَهَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي الرُّكُوبِ فِي الْعَوْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَضَعْفٍ ) أَيْ وَبُعْدِ الْمَقْبَرَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ وَإِنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْبَعِيدِ أَنَّ فِيهِ نَوْعَ مَشَقَّةٍ أَمَّا لَوْ فُرِضَ انْقِطَاعُهَا قَطْعًا فَالْوَجْهُ الْكَرَاهَةُ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرَهُ ) أَيْ كَالشُّفْعَةِ .
( قَوْلُهُ : يُعَكِّرُ عَلَيْهِ ) أَيْ يُشْكِلُ عَلَى الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ مَعَ الْجِنَازَةِ ( قَوْلُهُ : وَكَوْنُ الْمَشْيِ أَمَامَهَا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا وَلَوْ مَشَى خَلْفَهَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الرُّكُوبُ أَمَامَهَا مَعَ الْقُرْبِ وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا مَعَ الْبُعْدِ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ الرُّكُوبِ وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ لَوْ تَعَارَضَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ فَانْظُرْ مَاذَا يُرَاعَى انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ مُرَاعَاةُ الْإِمَامِ وَإِنْ بَعُدَ ع ش ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ ) أَيْ وَلَوْ مَشَى خَلْفَهَا حَصَلَ لَهُ فَضِيلَةُ أَصْلِ الْمُتَابَعَةِ دُونَ كَمَالِهَا وَلَوْ تَقَدَّمَهَا إلَى الْمَقْبَرَةِ لَمْ يُكْرَهْ ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَامَ حَتَّى تُوضَعَ الْجِنَازَةُ وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا لَمْ يُكْرَهْ لَكِنْ فَاتَهُ فَضْلُ الِاتِّبَاعِ عُبَابٌ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ إلَخْ ) وَأَمَّا خَبَرُ { امْشُوا خَلْفَ الْجِنَازَةِ } فَضَعِيفٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُ بِقُرْبِهَا أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ بُعْدِهَا بِأَنْ لَا يَرَاهَا لِكَثْرَةِ الْمَاشِينَ مَعَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : أَيْ رُؤْيَةً كَامِلَةً ) قَدْ يُقَالُ مَا ضَابِطُ الرُّؤْيَةِ الْكَامِلَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : خَبَّبَ ) أَيْ زِيدَ فِي الْإِسْرَاعِ وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ 131 لِلْجِنَازَةِ إذَا مَرَّتْ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ الذَّهَابَ مَعَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُتَوَلِّي مِنْ الِاسْتِحْبَابِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا وَيُثْنِيَ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ وَأَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَوْ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ رَأَى جِنَازَةً فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إيمَانًا وَتَسْلِيمًا كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً } مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَنْ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ فِيهَا مَنْسُوخٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر زِيدَ فِي الْإِسْرَاعِ أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ : مِنْ الِاسْتِحْبَابِ أَيْ اسْتِحْبَابِ الْقِيَامِ لَهَا كَبِيرًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ صَغِيرًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّعْظِيمُ لِلْمَيِّتِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُتَوَلِّي هُوَ الْمُخْتَارُ وَقَدْ صَحَّتْ الْأَحَادِيثُ بِالْأَمْرِ بِالْقِيَامِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْقُعُودِ إلَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي النَّسْخِ وَقَوْلُهُ : مَنْسُوخٌ أَيْ فَيَكُونُ الْقِيَامُ مَكْرُوهًا وَقَوْلُهُ : م ر إذَا كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ أَيْ فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ أَهْلٍ فَهَلْ يَذْكُرُهَا بِمَا هِيَ أَهْلٌ لَهُ أَوْ لَا يَذْكُرُ شَيْئًا نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّتْرَ مَطْلُوبٌ أَوْ يُبَاحُ لَهُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ : م ر وَأَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ الْحَيِّ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ جِنَازَةَ كَافِرٍ ا هـ ع ش .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَمْلُ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) وَيَحْرُمُ حَمْلُ الْمَيِّتِ بِهَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ كَحَمْلِهِ فِي غِرَارَةٍ أَوْ قُفَّةٍ أَوْ بِهَيْئَةٍ يُخْشَى سُقُوطُهُ مِنْهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُحْمَلُ عَلَى سَرِيرٍ أَوْ لَوْحٍ أَوْ مَحْمِلٍ ، وَأَيُّ شَيْءٍ حُمِلَ عَلَيْهِ أَجْزَأَ فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ وَانْفِجَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُهَيَّأَ لَهُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْأَيْدِي وَالرِّقَابِ حَتَّى يُوصَلَ إلَى الْقَبْرِ أَسْنَى ( قَوْلُهُ : لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَشْيِيعُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَوَرَدَ عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ { وَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ } بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَحَمَلَ النَّبِيُّ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاشَرَ حَمْلَهُ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَمَرَ بِحَمْلِهِ كَذَلِكَ فَنُسِبَ إلَيْهِ ا هـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَرَّرَ شَيْخُنَا الْحَفْنِي الثَّانِيَ وَقَالَ لَمْ يَثْبُتْ مُبَاشَرَتُهُ لِحَمْلِهَا بِحَدِيثٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ كَوْنُ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْجَمْعُ إلَخْ ) أَيْ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فِي : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ أَسْنَى وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ : تَارَةً كَذَا إلَخْ ) أَيْ تَارَةً بِهَيْئَةِ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَتَارَةً بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهُوَ أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَتَيْنِ إلَخْ ) فَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْحَمْلِ أَعَانَهُ اثْنَانِ بِالْعَمُودَيْنِ وَيَأْخُذُ اثْنَانِ بِالْمُؤَخَّرَتَيْنِ فِي حَالَتَيْ الْعَجْزِ وَعَدَمِهِ فَحَامِلُوهُ عِنْدَ فَقْدِ الْعَجْزِ ثَلَاثَةٌ وَمَعَ وُجُودِهِ خَمْسَةٌ فَإِنْ عَجَزُوا فَسَبْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ فَمَكْرُوهٌ إلَّا فِي الطِّفْلِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِحَمْلِهِ عَلَى الْأَيْدِي ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى عَاتِقَيْهِ ) وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقِيلَ مُؤَنَّثٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَهُوَ مُذَكَّرٌ هَذَا عَلَى خِلَافِ قَاعِدَةِ أَنَّ مَا تَعَدَّدَ فِي الْإِنْسَانِ مُؤَنَّثٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا وَاحِدًا إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ اثْنَانِ وَلَمْ يَعْكِسْ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَوْ تَوَسَّطَهُمَا كَانَ وَجْهُهُ لِلْمَيِّتِ فَلَا يَنْظُرُ إلَى مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَلَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى رَأْسِهِ إلَخْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَأَدَّى إلَخْ ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ حَامِلُ الْمُؤَخَّرِ أَقْصَرَ مِنْ حَامِلَيْ الْمُقَدَّمِ سم 130 قَوْلُهُ : إلَى تَنْكِيسِ رَأْسِ الْمَيِّتِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ فِي وَضْعِ رَأْسِ الْمَيِّتِ فِي حَالِ السَّيْرِ أَنْ يَكُونَ إلَى جِهَةِ الطَّرِيقِ سَوَاءٌ الْقِبْلَةُ وَغَيْرُهَا بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنْ يَتَقَدَّمَ رَجُلَانِ إلَخْ ) أَيْ يَضَعَ أَحَدُهُمَا الْعَمُودَ الْأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَالْآخَرُ عَكْسَهُ وَيَحْمِلُ الْآخَرَانِ كَذَلِكَ فَيَكُونُ الْحَامِلُونَ أَرْبَعَةً وَلِهَذَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ بِالتَّرْبِيعِ فَإِنْ عَجَزَ الْأَرْبَعَةُ عَنْهَا حَمَلَهَا سِتَّةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ أَوْ أَكْثَرُ إشْفَاعًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ يَحْمِلُ مِنْ جَوَانِبِ السَّرِيرِ أَوْ تُزَادُ أَعْمِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ تَحْتَ الْجِنَازَةِ كَمَا فُعِلَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ كَانَ جَسِيمًا وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَإِنْ حَمَلَهُ وَاحِدٌ جَازَ إذْ لَا ازْدِرَاءَ فِيهِ وَمَنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِالْحَمْلِ بِالْهَيْئَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ بَدَأَ بِحَمْلِ الْعَمُودَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِهَا عَلَى كَتِفَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ مِنْ مُؤَخَّرِهَا ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِئَلَّا يَمْشِيَ خَلْفَهَا فَيَأْخُذُ الْأَيْمَنَ الْمُؤَخَّرَ أَوْ بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ بَدَأَ بِالْعَمُودِ الْأَيْسَرِ مِنْ مُقَدَّمِهَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ مِنْ مُؤَخَّرِهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِئَلَّا يَمْشِيَ خَلْفَهَا فَيَبْدَأُ بِالْأَيْمَنِ مِنْ مُقَدَّمِهَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ مِنْ مُؤَخَّرِهَا كَذَلِكَ أَوْ بِالْهَيْئَتَيْنِ أَتَى بِمَا أَتَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَحْمِلُ الْمُقَدَّمُ عَلَى كَتِفَيْهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَلَا دَنَاءَةَ إلَخْ ) أَيْ وَلَا سُقُوطَ مُرُوءَةٍ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَشْيِيعُ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) أَيْ لِلرِّجَالِ وَيُنْدَبُ مُكْثُهُمْ إلَى أَنْ يُدْفَنَ وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ لِمَنْ مَرَّتْ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ الذَّهَابَ مَعَهَا وَالْأَمْرُ بِهِ مَنْسُوخٌ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ إلَخْ ) وَلِلرَّجُلِ بِلَا كَرَاهَةٍ تَشْيِيعُ جِنَازَةِ كَافِرٍ قَرِيبٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ يُلْحَقُ بِهِ الْجَارُ كَمَا فِي الْعِيَادَةِ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَأَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِهِ فَفِي الْمَجْمُوعِ الصَّوَابُ جَوَازُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَلَا يَتَوَلَّاهُ - أَيْ حَمْلَ الْجِنَازَةِ - إلَّا الرِّجَالُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً لِضَعْفِ النِّسَاءِ غَالِبًا وَقَدْ يَنْكَشِفُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ لَوْ حَمَلْنَ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ حَمْلُهُ لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُنَّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِنَّ أَسْنَى وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِي مَعْنَاهُنَّ الْخَنَاثَى فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَضَابِطُهُ أَنْ لَا يَبْعُدَ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ الْجَنَائِزِ فَالْجِنَازَةُ الَّتِي يُشَيِّعُهَا عَشَرَةٌ مَثَلًا إذَا بَعُدَ عَنْهَا نَحْوَ خَمْسِينَ ذِرَاعًا مَثَلًا قَدْ يَقْطَعُ الْعُرْفُ نِسْبَتَهُ إلَيْهَا وَاَلَّتِي يُشَيِّعُهَا عَشَرَةُ آلَافٍ مَثَلًا لَا يَقْطَعُ الْعُرْفُ نِسْبَتَهُ إلَيْهَا وَلَوْ بَعُدَ عَنْهَا نَحْوَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ مَثَلًا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ نَحْوَ خَمْسِمِائَةِ ذِرَاعٍ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ حَاصِلُ مَا فِي الْإِيعَابِ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ عَنْهَا لِمُنْعَطَفٍ أَوْ كَثْرَةِ مُشَيِّعٍ حَصَلَ فَضِيلَةُ التَّشْيِيعِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمَشْيُ إلَخْ ) أَيْ لِلْمُشَيِّعِ لَهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهَلْ مُجَرَّدُ الْمَنْصِبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ انْتَصَرَ إلَى كَوْنِهِ وَقَوْلُهُ : أَيْ رُؤْيَةً كَامِلَةً ( قَوْلُهُ : بَلْ يُكْرَهُ إلَخْ ) أَيْ فِي ذَهَابِهِ مَعَهَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي الرُّكُوبِ فِي الْعَوْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَضَعْفٍ ) أَيْ وَبُعْدِ الْمَقْبَرَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ وَإِنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْبَعِيدِ أَنَّ فِيهِ نَوْعَ مَشَقَّةٍ أَمَّا لَوْ فُرِضَ انْقِطَاعُهَا قَطْعًا فَالْوَجْهُ الْكَرَاهَةُ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرَهُ ) أَيْ كَالشُّفْعَةِ .
( قَوْلُهُ : يُعَكِّرُ عَلَيْهِ ) أَيْ يُشْكِلُ عَلَى الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ مَعَ الْجِنَازَةِ ( قَوْلُهُ : وَكَوْنُ الْمَشْيِ أَمَامَهَا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا وَلَوْ مَشَى خَلْفَهَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الرُّكُوبُ أَمَامَهَا مَعَ الْقُرْبِ وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا مَعَ الْبُعْدِ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ الرُّكُوبِ وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ لَوْ تَعَارَضَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ فَانْظُرْ مَاذَا يُرَاعَى انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ مُرَاعَاةُ الْإِمَامِ وَإِنْ بَعُدَ ع ش ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ ) أَيْ وَلَوْ مَشَى خَلْفَهَا حَصَلَ لَهُ فَضِيلَةُ أَصْلِ الْمُتَابَعَةِ دُونَ كَمَالِهَا وَلَوْ تَقَدَّمَهَا إلَى الْمَقْبَرَةِ لَمْ يُكْرَهْ ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَامَ حَتَّى تُوضَعَ الْجِنَازَةُ وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا لَمْ يُكْرَهْ لَكِنْ فَاتَهُ فَضْلُ الِاتِّبَاعِ عُبَابٌ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ إلَخْ ) وَأَمَّا خَبَرُ { امْشُوا خَلْفَ الْجِنَازَةِ } فَضَعِيفٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُ بِقُرْبِهَا أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ بُعْدِهَا بِأَنْ لَا يَرَاهَا لِكَثْرَةِ الْمَاشِينَ مَعَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : أَيْ رُؤْيَةً كَامِلَةً ) قَدْ يُقَالُ مَا ضَابِطُ الرُّؤْيَةِ الْكَامِلَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : خَبَّبَ ) أَيْ زِيدَ فِي الْإِسْرَاعِ وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ 131 لِلْجِنَازَةِ إذَا مَرَّتْ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ الذَّهَابَ مَعَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُتَوَلِّي مِنْ الِاسْتِحْبَابِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا وَيُثْنِيَ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ وَأَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَوْ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ رَأَى جِنَازَةً فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إيمَانًا وَتَسْلِيمًا كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً } مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَنْ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ فِيهَا مَنْسُوخٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر زِيدَ فِي الْإِسْرَاعِ أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ : مِنْ الِاسْتِحْبَابِ أَيْ اسْتِحْبَابِ الْقِيَامِ لَهَا كَبِيرًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ صَغِيرًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّعْظِيمُ لِلْمَيِّتِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُتَوَلِّي هُوَ الْمُخْتَارُ وَقَدْ صَحَّتْ الْأَحَادِيثُ بِالْأَمْرِ بِالْقِيَامِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْقُعُودِ إلَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي النَّسْخِ وَقَوْلُهُ : مَنْسُوخٌ أَيْ فَيَكُونُ الْقِيَامُ مَكْرُوهًا وَقَوْلُهُ : م ر إذَا كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ أَيْ فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ أَهْلٍ فَهَلْ يَذْكُرُهَا بِمَا هِيَ أَهْلٌ لَهُ أَوْ لَا يَذْكُرُ شَيْئًا نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّتْرَ مَطْلُوبٌ أَوْ يُبَاحُ لَهُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ : م ر وَأَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ الْحَيِّ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ جِنَازَةَ كَافِرٍ ا هـ ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث