تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2039 · ص. المطبوع 132 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَيِّتِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ ) خَرَجَ 132 أَطْفَالُ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَتَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ النِّيَّةُ كَالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَاسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ ثَمَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ فَمِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْفِعْلِ وَالْفَرْضِيَّةِ حَتَّى فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ وَفِي حَقِّ الْأُنْثَى وَإِنْ وَقَعَتْ لَهَا نَفْلًا كَمَا يَأْتِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ عَلَى الْأُنْثَى وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِهِ فِي الْمُعَادَةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ وَاقْتِرَانِهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا مَا سُنَّ ثَمَّ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَفِي الْإِضَافَةِ هُنَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَصَلَاةُ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ مَعَ الرَّجُلِ أَوْ بَعْدَهُ تَقَعُ نَفْلًا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ بِهَا الْفَرْضُ مِنْ الصَّبِيِّ مَعَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا ثُمَّ بَلَغَ فِي وَقْتِهَا وَمَعَ كَوْنِهَا نَفْلًا مِنْهُمَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ وَالْقِيَامُ لِلْقَادِرِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا مَرَّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ لُزُومِ الْجِهَادِ لَهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ لِلْخَمْسِ عَدَمُ الْوُجُوبِ هُنَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ وَقَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ وَلَا مَعَ الصَّبِيِّ إلَّا نِسَاءٌ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي مُمَيِّزًا بَيْنَهُمَا إلَخْ ) لَا يَبْعُدُ صِحَّةُ نِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ نَظَرًا لِأَصْلِهَا وَالتَّعَيُّنُ عَارِضٌ وَوُجُوبُ نِيَّةِ الْفَرْضِ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا صَلَّتْ مَعَ الرِّجَالِ نَظَرًا لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَرْضٌ فِي نَفْسِهَا عَلَى الْمُكَلَّفِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَفِيمَا إذَا تَعَيَّنَتْ صَلَاتُهُ لِلْإِجْزَاءِ نَظَرٌ . ( فَرْعٌ ) :
يُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ نِيَّةِ الِاسْتِقْبَالِ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَنِيَّةِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ كَنِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ وَأَخْطَأَ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهَا خَمْسٌ فَهَلْ تَبْطُلُ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ أَوْ يُفَرَّقُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا قَدْ يُنَاسِبُ الْفَرْقَ أَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا لَا تُبْطِلُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ بَلْ مَنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ فَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا خَمْسٌ مَثَلًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : اخْتِلَافُ مَعْنَى الْفَرْضِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا 133 الِاخْتِلَافُ مُمَيِّزٌ فِي الْوَاقِعِ وَالْمُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُمَيِّزِ فِي النِّيَّةِ بِأَنْ يَقْصِدَ مَا يُمَيِّزُ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث