تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَيِّتِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ ) خَرَجَ بِهِ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَرْكَانٌ ) أَيْ سَبْعَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِحَدِيثِهَا السَّابِقِ ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَوَقْتِ نِيَّةِ غَيْرِهَا ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ كَوَقْتِ غَيْرِهَا مِنْ نِيَّاتِ الصَّلَوَاتِ لِمَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافَيْنِ وَمِنْ تَشْتِيتِ الضَّمِيرَيْنِ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّ فِيهِ تَقْدِيرَ مُضَافٍ فَقَطْ وَيَسْلَمُ مِنْ التَّشْتِيتِ الْمَذْكُورِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ التَّحَلِّي بِالْإِنْصَافِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ ثَمَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ فَمِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْفِعْلِ ، وَالْفَرْضِيَّةِ حَتَّى فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عَلَى خِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ وَفِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَإِنْ وَقَعَتْ لَهَا نَفْلًا ، وَاقْتِرَانُهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، وَأَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا مَا سُنَّ ثَمَّ وَفِي الْإِضَافَةِ هُنَا الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ وَمَعَ كَوْنِهَا نَفْلًا مِنْهُمَا يَجِبُ فِيهَا الْقِيَامُ لِلْقَادِرِ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ لِلْخَمْسِ 132 عَدَمُ الْوُجُوبِ هُنَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ وَقَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ وَلَا مَعَ الصَّبِيِّ إلَّا نِسَاءٌ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حِينَئِذٍ سم عِبَارَةُ ع ش وَالرَّاجِحُ مِنْ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْمَكْتُوبَةِ بِأَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ هُنَا تُسْقِطُ الْفَرْضَ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ مَعَ وُجُودِهِمْ فَقَوِيَتْ مُشَابَهَتُهَا لِلْفَرْضِ فَيَجُوزُ أَنْ تُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الْفَرْضِ فَيُشْتَرَطَ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرِيضَةِ بِخِلَافِ الْمَكْتُوبَةِ مِنْهُ فَإِنَّهَا لَا تُسْقِطُ الْحَرَجَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا هِيَ فَرْضٌ فِي حَقِّهِ فَقَوِيَتْ جِهَةُ النَّفْلِيَّةِ فِيهَا فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَتَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ ) أَيْ وَلَوْ فِي صَلَاةِ امْرَأَةٍ مَعَ رِجَالٍ نِهَايَةٌ زَادَ سم نَظَرًا لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَرْضٌ فِي نَفْسِهَا عَلَى الْمُكَلَّفِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَفِيمَا إذَا تَعَيَّنَتْ صَلَاتُهُ لِلْإِجْزَاءِ نَظَرٌ ا هـ قَالَ ع ش قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ مَعَ النِّسَاءِ صَبِيٌّ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَمْرُهُ بِهَا بَلْ وَضَرْبُهُ عَلَيْهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِنَّ أَمْرُهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ م ر انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ بِلَا صَلَاةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ لِإِسْقَاطِ الصَّلَاةِ عَنْهُمْ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَحِينَئِذٍ تَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ إلَخْ ) يَنْبَغِي كِفَايَةُ نِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ عَرَضَ تَعْيِينُهَا لِأَنَّهُ عَارِضٌ م ر ا هـ سم و ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ فَلَا يُفِيدُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ تَعْيِينُ الْعِيدِ بِأَنَّهُ فِطْرٌ أَوْ أَضْحًى بَلْ لَمْ يَجِبْ تَعْيِينٌ فِي مُعَيَّنَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَسَبِ الْمُلَاحَظَةِ لِلنَّاوِي ثَبَتَ مَا ادَّعَاهُ الْخَصْمُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ اسْتَشْكَلَهُ بِذَلِكَ نَعَمْ يُمْكِنُ مَنْعُ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ الْخَصْمُ مِنْ عَدَمِ التَّمْيِيزِ مُسْتَنِدًا إلَى أَنَّهُ - أَيْ التَّمْيِيزَ - حَاصِلٌ بِالتَّعْيِينِ وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي التَّمْيِيزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِلَا شَكٍّ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَوَجَّهَ ع ش كَلَامَ الشَّرْحِ بِمَا نَصُّهُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْفَرْضَ الْمُضَافَ لِلْمَيِّتِ مَعْنَاهُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ وَالْمُضَافُ لِإِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَعْنَاهُ الْفَرْضُ الْعَيْنِيُّ فَكَانَ الْفَرْضُ مَوْضُوعًا لِلْمَعْنَيَيْنِ بِوَضْعَيْنِ وَالْأَلْفَاظُ مَتَى أُطْلِقَتْ أَوْ لُوحِظَتْ حُمِلَتْ عَلَى مَعْنَاهَا الْوَضْعِيِّ وَهُوَ الْكِفَايَةُ فِي الْجِنَازَةِ وَالْعَيْنِيُّ فِي غَيْرِهَا وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا أَوْرَدَهُ سم هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ إلَخْ ) أَيْ قِيَاسُ سَنِّ الْإِضَافَةِ نَدْبُ نِيَّةِ كَوْنِهِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَوْنِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَوْلُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) يُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ نِيَّةِ الِاسْتِقْبَالِ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَنِيَّةِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ كَنِيَّةِ 133 عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ وَأَخْطَأَ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهَا خَمْسٌ فَهَلْ تَبْطُلُ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا قَدْ يُنَاسِبُ الْفَرْقَ أَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا لَا تُبْطِلُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ ا هـ بَلْ مَنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ فَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا خَمْسٌ مَثَلًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا نِيَّةُ أَدَاءً إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ نَوَى الْأَدَاءَ أَوْ الْقَضَاءَ الْحَقِيقِيَّ بَطَلَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ فَلَا تَبْطُلُ ع ش اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِطْلَاقِ وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ أَيْضًا لَوْ أَرَادَ بِالْأَدَاءِ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ ابْتِدَاءً وَبِالْقَضَاءِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ثَانِيًا وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَيِّتِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ ) خَرَجَ بِهِ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَرْكَانٌ ) أَيْ سَبْعَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِحَدِيثِهَا السَّابِقِ ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَوَقْتِ نِيَّةِ غَيْرِهَا ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ كَوَقْتِ غَيْرِهَا مِنْ نِيَّاتِ الصَّلَوَاتِ لِمَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافَيْنِ وَمِنْ تَشْتِيتِ الضَّمِيرَيْنِ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّ فِيهِ تَقْدِيرَ مُضَافٍ فَقَطْ وَيَسْلَمُ مِنْ التَّشْتِيتِ الْمَذْكُورِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ التَّحَلِّي بِالْإِنْصَافِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ ثَمَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ فَمِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْفِعْلِ ، وَالْفَرْضِيَّةِ حَتَّى فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عَلَى خِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ وَفِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَإِنْ وَقَعَتْ لَهَا نَفْلًا ، وَاقْتِرَانُهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، وَأَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا مَا سُنَّ ثَمَّ وَفِي الْإِضَافَةِ هُنَا الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ وَمَعَ كَوْنِهَا نَفْلًا مِنْهُمَا يَجِبُ فِيهَا الْقِيَامُ لِلْقَادِرِ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ لِلْخَمْسِ 132 عَدَمُ الْوُجُوبِ هُنَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ وَقَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ وَلَا مَعَ الصَّبِيِّ إلَّا نِسَاءٌ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حِينَئِذٍ سم عِبَارَةُ ع ش وَالرَّاجِحُ مِنْ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْمَكْتُوبَةِ بِأَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ هُنَا تُسْقِطُ الْفَرْضَ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ مَعَ وُجُودِهِمْ فَقَوِيَتْ مُشَابَهَتُهَا لِلْفَرْضِ فَيَجُوزُ أَنْ تُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الْفَرْضِ فَيُشْتَرَطَ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرِيضَةِ بِخِلَافِ الْمَكْتُوبَةِ مِنْهُ فَإِنَّهَا لَا تُسْقِطُ الْحَرَجَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا هِيَ فَرْضٌ فِي حَقِّهِ فَقَوِيَتْ جِهَةُ النَّفْلِيَّةِ فِيهَا فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَتَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ ) أَيْ وَلَوْ فِي صَلَاةِ امْرَأَةٍ مَعَ رِجَالٍ نِهَايَةٌ زَادَ سم نَظَرًا لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَرْضٌ فِي نَفْسِهَا عَلَى الْمُكَلَّفِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَفِيمَا إذَا تَعَيَّنَتْ صَلَاتُهُ لِلْإِجْزَاءِ نَظَرٌ ا هـ قَالَ ع ش قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ مَعَ النِّسَاءِ صَبِيٌّ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَمْرُهُ بِهَا بَلْ وَضَرْبُهُ عَلَيْهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِنَّ أَمْرُهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ م ر انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ بِلَا صَلَاةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ لِإِسْقَاطِ الصَّلَاةِ عَنْهُمْ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَحِينَئِذٍ تَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ إلَخْ ) يَنْبَغِي كِفَايَةُ نِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ عَرَضَ تَعْيِينُهَا لِأَنَّهُ عَارِضٌ م ر ا هـ سم و ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ فَلَا يُفِيدُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ تَعْيِينُ الْعِيدِ بِأَنَّهُ فِطْرٌ أَوْ أَضْحًى بَلْ لَمْ يَجِبْ تَعْيِينٌ فِي مُعَيَّنَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَسَبِ الْمُلَاحَظَةِ لِلنَّاوِي ثَبَتَ مَا ادَّعَاهُ الْخَصْمُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ اسْتَشْكَلَهُ بِذَلِكَ نَعَمْ يُمْكِنُ مَنْعُ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ الْخَصْمُ مِنْ عَدَمِ التَّمْيِيزِ مُسْتَنِدًا إلَى أَنَّهُ - أَيْ التَّمْيِيزَ - حَاصِلٌ بِالتَّعْيِينِ وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي التَّمْيِيزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِلَا شَكٍّ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَوَجَّهَ ع ش كَلَامَ الشَّرْحِ بِمَا نَصُّهُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْفَرْضَ الْمُضَافَ لِلْمَيِّتِ مَعْنَاهُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ وَالْمُضَافُ لِإِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَعْنَاهُ الْفَرْضُ الْعَيْنِيُّ فَكَانَ الْفَرْضُ مَوْضُوعًا لِلْمَعْنَيَيْنِ بِوَضْعَيْنِ وَالْأَلْفَاظُ مَتَى أُطْلِقَتْ أَوْ لُوحِظَتْ حُمِلَتْ عَلَى مَعْنَاهَا الْوَضْعِيِّ وَهُوَ الْكِفَايَةُ فِي الْجِنَازَةِ وَالْعَيْنِيُّ فِي غَيْرِهَا وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا أَوْرَدَهُ سم هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ إلَخْ ) أَيْ قِيَاسُ سَنِّ الْإِضَافَةِ نَدْبُ نِيَّةِ كَوْنِهِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَوْنِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَوْلُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) يُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ نِيَّةِ الِاسْتِقْبَالِ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَنِيَّةِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ كَنِيَّةِ 133 عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ وَأَخْطَأَ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهَا خَمْسٌ فَهَلْ تَبْطُلُ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا قَدْ يُنَاسِبُ الْفَرْقَ أَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا لَا تُبْطِلُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ ا هـ بَلْ مَنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ فَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا خَمْسٌ مَثَلًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا نِيَّةُ أَدَاءً إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ نَوَى الْأَدَاءَ أَوْ الْقَضَاءَ الْحَقِيقِيَّ بَطَلَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ فَلَا تَبْطُلُ ع ش اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِطْلَاقِ وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ أَيْضًا لَوْ أَرَادَ بِالْأَدَاءِ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ ابْتِدَاءً وَبِالْقَضَاءِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ثَانِيًا وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث