تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَيَقُولُ فِي الطِّفْلِ ) الَّذِي لَهُ أَبَوَانِ مُسْلِمَانِ ( مَعَ هَذَا الثَّانِي ) فِي التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ ( اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لِأَبَوَيْهِ ) أَيْ سَابِقًا مُهَيَّأً لِمَصَالِحِهِمَا فِي الْآخِرَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ } ، وَسَوَاءٌ أَمَاتَ فِي حَيَاتِهِمَا أَمْ بَعْدَهُمَا أَمْ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِشَارِحٍ وَالظَّاهِرُ فِي وَلَدِ الزِّنَا أَنْ يَقُولَ " لِأُمِّهِ " وَفِي مَنْ أَسْلَمَ تَبَعًا لِأَحَدِ 142 أُصُولِهِ أَنْ يَقُولَ " لِأَصْلِهِ الْمُسْلِمِ " وَيَحْرُمُ الدُّعَاءُ بِأُخْرَوِيٍّ لِكَافِرٍ وَكَذَا مَنْ شُكَّ فِي إسْلَامِهِ وَلَوْ مِنْ وَالِدَيْهِ بِخِلَافِ مَنْ ظُنَّ إسْلَامُهُ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ كَالدَّارِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ ( وَسَلَفًا وَذُخْرًا ) بِالْمُعْجَمَةِ شَبَّهَ تَقَدُّمَهُ لَهُمَا بِشَيْءٍ نَفِيسٍ يَكُونُ أَمَامَهُمَا مُدَّخَرًا إلَى وَقْتِ حَاجَتِهِمَا لَهُ بِشَفَاعَتِهِ لَهُمَا كَمَا صَحَّ ( وَعِظَةً ) اسْمُ الْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ الْوَعْظُ أَيْ وَاعِظًا وَفِي ذِكْرِهِ كَاعْتِبَارٍ وَقَدْ مَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ نَظَرٌ إذْ الْوَعْظُ التَّذْكِيرُ بِالْعَوَاقِبِ كَالِاعْتِبَارِ وَهَذَا قَدْ انْقَطَعَ بِالْمَوْتِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِمَا غَايَتُهُمَا مِنْ الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ اُتُّجِهَ ذَلِكَ ( وَاعْتِبَارًا ) يَعْتَبِرَانِ بِمَوْتِهِ وَفَقْدِهِ حَتَّى يَحْمِلَهُمَا ذَلِكَ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ ( وَشَفِيعًا وَثَقِّلْ بِهِ ) أَيْ بِثَوَابِ الصَّبْرِ عَلَى فَقْدِهِ أَوْ الرِّضَا بِهِ ( مَوَازِينَهُمَا وَأَفْرِغْ الصَّبْرَ عَلَى قُلُوبِهِمَا ) هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا فِي حَيٍّ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَلَا تَفْتِنْهُمَا بَعْدَهُ وَلَا تَحْرِمْهُمَا أَجْرَهُ وَإِتْيَانُ هَذَا فِي الْمَيِّتَيْنِ صَحِيحٌ إذْ الْفِتْنَةُ يُكَنَّى بِهَا عَنْ الْعَذَابِ وَذَلِكَ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ لِأَبَوَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ وَلَا يَضُرُّ ضَعْفُ سَنَدِهِ لِأَنَّهُ فِي الْفَضَائِلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث