تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ آخِرُهُ ( كَمَا بِأَصْلِهِ ) أَيْ فِي الْمُحَرَّرِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِشُهْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ وَإِيصَالَهُ بِقَوْلِهِ " نَسِيمُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ فِي الرَّوْحِ الضَّمُّ وَفِي السَّعَةِ الْكَسْرُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَمَحْبُوبُهُ إلَخْ ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ و ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) خَبَرُهُ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ " فِيهَا " حَالٌ وَالْوَاوُ لِلْعَطْفِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِبَيَانِ انْقِطَاعِهِ إلَخْ ) أَيْ ذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ لِبَيَانِ إلَخْ أَيْ لِيَحْصُلَ الرِّفْقُ وَالرَّحْمَةُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْمَشْفُوعِ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ جَرُّهُ ) أَيْ عَطْفًا عَلَى " رَوْحِ إلَخْ " ( أَيْ مَا يُحِبُّهُ ) أَيْ الشَّيْءُ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ الْمَيِّتُ عَاقِلًا كَانَ أَوْ لَا وَ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ يُحِبُّهُ ) أَيْ وَالشَّخْصُ الَّذِي كَانَ يُحِبُّ الْمَيِّتَ ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ ) أَيْ الْجَرُّ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ يَشْهَدَ إلَخْ ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : احْتَاجَ إلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ " وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا " أَيْ فِي الْبَاطِنِ وَالْمَقْصُودُ بِهِ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى خَوْفًا مِنْ كَذِبِ الشَّهَادَةِ فِي الْوَاقِعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ إنَّهُ نَزَلَ بِك إلَخْ ) الْمَقْصُودُ بِهِ التَّمْهِيدُ لِلشَّفَاعَةِ لِيَحْصُلَ الرِّفْقُ مِنْهُ تَعَالَى بِالْمَيِّتِ فَيَقْبَلَ الشَّفَاعَةَ لَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَأَصْبَحَ فَقِيرًا ) أَيْ صَارَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِك شِدَّةَ الِافْتِقَارِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِهِ تَعَالَى قَبْلَ الْمَوْتِ أَيْضًا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ جِئْنَاك إلَخْ ) أَيْ قَصَدْنَاك شَيْخُنَا قَالَ ع ش هَلْ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْإِمَامِ كَمَا فِي الْقُنُوتِ وَإِنْ غَيَّرَهُ فَيَقُولُ جِئْتُك شَافِعًا أَوْ عَامٌّ فِي الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ فَيَقُولُهُ الْمُنْفَرِدُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اتِّبَاعًا لِلْوَارِدِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يُشَارِكُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر فِي الصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُحْسِنًا ) أَيْ بِعَمَلِ الطَّاعَاتِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ ( قَوْلُهُ : فِي إحْسَانِهِ ) أَيْ فِي جَزَاءِ إحْسَانِهِ وَثَوَابِهِ .
وَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا إلَخْ ) هَذَا فِي غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ أَمَّا فِيهِمْ فَيَأْتِي بِمَا يَلِيقُ بِهِمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَأْتِي بِذَلِكَ وَلَوْ فِي الْأَنْبِيَاءِ اتِّبَاعًا لِلْوَارِدِ وَيُحْمَلُ عَلَى الْفَرْضِ فَالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَرْضًا أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ " حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ " فَالْمُرَادُ بِالسَّيِّئَاتِ الْأُمُورُ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِمَرْتَبَتِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ حَسَنَاتٍ لِكَوْنِ غَيْرِهَا أَعْلَى مِنْهَا فَتُعَدُّ بِالنِّسْبَةِ لِمَقَامِهِمْ سَيِّئَاتٍ شَيْخُنَا عِبَارَةُ ع ش وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ قَوْلِهِ " وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ " فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ أَنَّهُمْ قَدْ يَكُونُونَ مُسِيئِينَ فَيَقْتَصِرُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الدُّعَاءِ وَيَزِيدُ - إنْ شَاءَ - عَلَى الْوَارِدِ مَا يَلِيقُ بِشَأْنِهِمْ - صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَبَقِيَ مَا لَوْ تَرَكَ بَعْضَ الدُّعَاءِ هَلْ يُكْرَهُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَاغْفِرْ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ فَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِإِسْقَاطِ اغْفِرْ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَقِّهِ ) بِسُكُونِ هَاءِ الضَّمِيرِ وَكَسْرِهَا مَعَ الْإِشْبَاعِ وَدُونَهُ أَيْ أَنِلْ الْمَيِّتَ وَأَعْطِهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَقِه فِتْنَةَ الْقَبْرِ ) أَيْ وَاحْفَظْهُ مِنْ التَّلَجْلُجِ فِي جَوَابِ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَفِي هَائِهِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا مِنْ التَّسْكِينِ وَالْكَسْرِ مَعَ الْإِشْبَاعِ وَدُونَهُ وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ تَوْفِيقُهُ لِلْجَوَابِ وَإِلَّا فَالسُّؤَالُ عَامٌّ لِكُلِّ أَحَدٍ وَإِنْ لَمْ يُقْبَرْ كَالْغَرِيقِ وَالْحَرِيقِ وَإِنْ سُحِقَ وَذُرَّ فِي الْهَوَاءِ 139 أَوْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ فَالتَّقْيِيدُ بِالْقَبْرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَشُهَدَاءُ الْمَعْرَكَةِ وَكَذَا الْأَطْفَالُ فَلَا يُسْأَلُونَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ وَ ( قَوْلُهُ : وَعَذَابَهُ ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَ ( قَوْلُهُ : وَافْسَحْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ وَسِّعْ لَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَدِّ الْبَصَرِ إنْ لَمْ يَكُنْ غَرِيبًا وَإِلَّا فَمِنْ مَحَلِّ دَفْنِهِ إلَى وَطَنِهِ ، وَالْقَبْرُ إمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ وَ ( قَوْلُهُ : وَجَافِ الْأَرْضَ ) أَيْ بَاعِدْهَا وَالْمُرَادُ مِنْهُ تَخْفِيفُ ضَمَّةِ الْقَبْرِ عَلَيْهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَلَقِّهِ إلَخْ ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ عَذَابِك ) أَيْ الشَّامِلِ لِمَا فِي الْقَبْرِ وَلِمَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ( قَوْلُهُ : حَتَّى تَبْعَثَهُ ) أَيْ إلَى أَنْ تَبْعَثَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا الْتَقَطَهُ ) إلَى قَوْلِهِ " وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَلْيَحْذَرْ " إلَى " وَفِي الْخُنْثَى " وَقَوْلَهُ " وَفِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ " إلَى " إنَّمَا يَأْتِي " ، وَقَوْلَهُ " وَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَوْلَى " ( قَوْلُهُ : وَهَذَا الْتَقَطَهُ الشَّافِعِيُّ إلَخْ ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ هَكَذَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأُنْثَى إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ : هَذَا عَبْدُك أَيْ هَذَا الْمَيِّتُ الْحَاضِرُ مُتَذَلِّلٌ وَخَاضِعٌ لَك وَ ( قَوْلُهُ : وَابْنُ عَبْدَيْك ) الْمُرَادُ بِهِمَا أَبُو الْمَيِّتِ وَأُمُّهُ هَذَا إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ كَسَيِّدِنَا عِيسَى ، وَابْنِ الزِّنَا قَالَ فِيهِ : وَابْنُ أَمَتِك وَهَذَا فِي الذَّكَرِ وَأَمَّا الْأُنْثَى فَيَقُولُ فِيهَا هَذِهِ أَمَتُك وَبِنْتُ عَبْدَيْك إنْ كَانَ لَهَا أَبٌ ، فَإِلَّا كَبِنْتِ الزِّنَا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ : وَبِنْتُ أَمَتِك وَفِي الْخُنْثَى يَقُولُ : هَذَا مَمْلُوكُك وَوَلَدُ عَبْدَيْك إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَإِلَّا قَالَ : وَوَلَدُ أَمَتِك وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ مُطْلَقًا عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ وَالتَّأْنِيثُ مُطْلَقًا عَلَى إرَادَةِ النَّسَمَةِ فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ أَوْ مُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا قَالَ هَذَانِ عَبْدَاك وَابْنَا عَبْدَيْك أَوْ مُؤَنَّثَيْنِ قَالَ : هَاتَانِ أَمَتَاك وَبِنْتَا عَبِيدِك وَإِنْ كَانُوا جَمْعًا مُذَكَّرًا أَوْ مُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا قَالَ : هَؤُلَاءِ عَبِيدُك وَأَبْنَاءُ عَبِيدِك ، أَوْ مُؤَنَّثًا قَالَ : هَؤُلَاءِ إمَاؤُك وَبَنَاتُ عَبِيدِك وَيُرَاعَى جَمِيعُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إلَّا فِي قَوْلِهِ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ فَيَجِبُ تَذْكِيرُ هَذَا الضَّمِيرِ وَإِفْرَادُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ جَمْعًا لِأَنَّهُ لَيْسَ عَائِدًا عَلَى الْمَيِّتِ بَلْ عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ .
وَالتَّقْدِيرُ وَأَنْتَ خَيْرُ كَرِيمٍ مَنْزُولٍ بِهِ فَتَعْلِيلُ الْمُحَشِّي بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى اللَّهِ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ اشْتَهَرَ فَإِنْ أَنَّثَهُ عَلَى مَعْنَى وَأَنْتَ خَيْرُ أُنْثَى مَنْزُولٍ بِهَا كُفِّرَ لِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ تَأْنِيثَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى مَعْنَى خَيْرِ ذَاتٍ مَنْزُولٍ بِهَا لَمْ يُكَفَّرْ وَكَذَا إنْ جَمَعَهُ عَلَى مَعْنَى " وَأَنْتَ خَيْرُ كِرَامٍ مَنْزُولٍ بِهِمْ " شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : يُبْدِلُ الْعَبْدَ بِالْأَمَةِ ) هَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَزْمٍ إنَّ الْعَبْدَ يَشْمَلُ الْأَمَةَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِبْدَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وُقُوفًا مَعَ لَفْظِ الْوَارِدِ فَتَأَمَّلْهُ وَ ( قَوْلُهُ : كَعَكْسِهِ ) إنْ أَرَادَ الْجَوَازَ الصِّنَاعِيَّ فَوَاضِحٌ لَكِنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِلْوَارِدِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِإِرَادَةِ النَّسَمَةِ ) أَيْ النَّفْسِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى إرَادَةِ لَفْظِ الْجِنَازَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلْيَحْذَرْ مِنْ تَأْنِيثِ " بِهِ " إلَخْ ) أَيْ ضَمِيرِ " بِهِ " فَإِنَّهُ رَاجِعٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ : وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ أَيْ خَيْرُ كَرِيمٍ مَنْزُولٍ بِهِ ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْمَحْذُوفِ جَمْعًا - أَيْ خَيْرُ كُرَمَاءَ فَيُجْمَعُ الضَّمِيرُ أَيْ بِهِمْ - ، وَمُؤَنَّثًا أَيْ خَيْرُ ذَاتٍ فَيُؤَنَّثُ أَيْ بِهَا .
وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَفْنِي : وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ وَمَا وَقَعَ فِي الْحَوَاشِي مِنْ رُجُوعِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَظْهَرُ أَصْلًا ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ عَلَيْهِ وَأَنْتَ يَا اللَّهُ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِاَللَّهِ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى الْأُولَى مِنْ صُوَرِ التَّقْدِيرِ الثَّلَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : كَمَمْلُوكِكَ ) وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ كَمَا مَرَّ فِي الْأُنْثَى ع ش ( قَوْلُهُ : ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ وَلَوْ وَاحِدًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ : إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : إنَّمَا يَأْتِي إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : وَفِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ : وَابْنُ عَبْدِك ) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إذَا اجْتَمَعَ ذُكُورٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى جَمْعٍ مَعًا يَأْتِي فِيهِ بِمَا يُنَاسِبُهُ فَلَوْ قَالَ فِي ذَلِكَ اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُك بِتَوْحِيدِ الْمُضَافِ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذْ لَا اخْتِلَالَ فِي صِيغَةِ الدُّعَاءِ أَمَّا اسْمُ الْإِشَارَةِ فَلِقَوْلِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ إنَّهُ قَدْ يُشَارُ بِمَا لِلْوَاحِدِ لِلْجَمْعِ وَلِمَا مَرَّ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ جَوَازِ التَّذْكِيرِ فِي الْأُنْثَى عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ وَأَمَّا لَفْظُ الْعَبْدِ فَلِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ أَفْرَادَ مَنْ أُشِيرَ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَأْتِي فِي مَعْرُوفِ الْأَبِ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ يُمْكِنُ إبْقَاؤُهُ فِيهِ عَلَى الْوَارِدِ أَيْضًا نَظَرًا لِأُصُولِ أُمِّهِ أَوْ بِالنَّظَرِ إلَى إطْلَاقِ اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ الْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِي مُسْلِمٍ دُعَاءٌ طَوِيلٌ إلَخْ ) وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّذْكِيرِ وَالْإِفْرَادِ وَضِدَّهُمَا فَلَوْ أَخَّرَهُ وَذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا 140 الدُّعَاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَوْلَى ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَهَذَا أَصَحُّ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْحُفَّاظِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَاعْفُ عَنْهُ ) أَيْ عَمَّا صَدَرَ مِنْهُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ) هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِالتَّنْكِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى سم عَلَى الْبَهْجَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِبْدَالِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَا يَأْتِي فِي إلْحَاقِ الذُّرِّيَّةِ وَالزَّوْجَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَالْغَرَضُ الْآنَ الدُّعَاءُ لَهُ بِمَا يُزِيلُ الْوَحْشَةَ عَنْهُ عَقِبَ الْمَوْتِ فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ بِالتَّمَتُّعِ بِنَحْوِ الْحُورِ وَمُصَاحَبَةِ الْمَلَكِ كَمَا وَرَدَ ثُبُوتُ ذَلِكَ لِلْأَخْيَارِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ فَلَا مَانِعَ أَنْ يُرَادَ بِالْإِبْدَالِ فِي الذَّوَاتِ فَقَطْ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَوْ فِيهَا فِي الصِّفَاتِ فَيَشْمَلُ مَا فِي الْجَنَّةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَبِهِ يُعْلَمُ انْدِفَاعُ تَنْظِيرِهِ الْآتِي فِي كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) وَقَوْلُهُ : وَالْخَبَرُ إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ ( قَوْلُهُ : رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ إلَخْ ) هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ لَمْ أَرَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بَلْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَيَانِ ذَلِكَ فِيهِ مُطْلَقًا وَلَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ الَّذِي فِيهِ مَا نَصُّهُ : وَصَدَقَ قَوْلُهُ " وَأَبْدِلْهُ زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ " فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَفِي الْمَرْأَةِ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ يُرَادَ فِي الْأَوَّلِ مَا يَعُمُّ الْفِعْلِيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ وَفِي الثَّانِي مَا يَعُمُّ إبْدَالَ الذَّاتِ وَإِبْدَالَ الْهَيْئَةِ ا هـ وَفِي فِي قَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلِهِ فِي الثَّانِي لِلتَّعْلِيلِ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ بِالْإِبْدَالِ الْأَعَمَّ مِنْ الْفِعْلِيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ لِأَجْلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْأَوَّلَ فَإِنَّ الْإِبْدَالَ فِيهِ تَقْدِيرِيٌّ وَمِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الثَّانِيَ فَإِنَّ الْإِبْدَالَ فِيهِ إبْدَالُ صِفَةٍ لَا ذَاتٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَعَمُّ مِنْ الْإِبْدَالِ بِالْفِعْلِ كَمَا فِيمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَبِالتَّقْدِيرِ كَمَا فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَمِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ - كَمَا فِيمَنْ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَمَاتَتْ فِي عِصْمَةِ غَيْرِهِ - وَإِبْدَالِ الصِّفَّةِ كَمَا فِيمَنْ مَاتَتْ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَقَعَ لَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ .
فَمُرَادُهُ مِنْهُ مَا بَيَّنَّاهُ فَقَوْلُهُ فِيهِ يُرَادُ بِإِبْدَالِهَا إلَخْ مَعْنَاهُ يُرَادُ بِهِ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ مُتَحَقَّقٌ فِيهَا فَقَدْ ظَهَرَ انْدِفَاعُ النَّظَرِ الْآتِي سم وَمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُ مَا حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : لِمَنْ لَا زَوْجَةَ إلَخْ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : يَصْدُقُ إلَخْ ) خَبَرُ " وَقَوْلُهُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : أَنْ لَوْ كَانَتْ إلَخْ ) كَلِمَةُ " أَنْ " هُنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ مُفَسِّرَةٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ بِتَقْدِيرِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : يُرَادُ بِإِبْدَالِهَا ) أَيْ بِإِبْدَالِ الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا لَا الزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ وَ ( قَوْلُهُ : مَا يَعُمُّ إبْدَالَ 141 الذَّوَاتِ ) أَيْ كَمَا إذَا قُلْنَا إنَّهَا لَيْسَتْ لِزَوْجِهَا فِي الدُّنْيَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : إذَا قِيلَ إلَخْ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِخِلَافٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ ( قَوْلُهُ : وَإِبْدَالَ الصِّفَاتِ ) أَيْ كَمَا إذَا قُلْنَا إنَّهَا لِزَوْجِهَا فِي الدُّنْيَا وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ نَظَرُ الشَّارِحِ الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ " أَنْ يُرَادَ بِإِبْدَالِهَا " لِلزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُصَرِّحُ بِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ .
( قَوْلُهُ : بِإِبْدَالِهَا زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهَا ) الْأَنْسَبُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) عُلِمَ جَوَابُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ : وَكَذَا قَوْلُهُ : إلَخْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إذَا قَالَ قَائِلٌ أَوْ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ بِأَنَّهَا لِزَوْجِهَا كَمَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ فَكَيْفَ يُطْلَبُ إبْدَالُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا فَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُرَادُ بِالْإِبْدَالِ حِينَئِذٍ مَا يَعُمُّ إلَخْ إلَّا أَنَّ مُرَادَهُ تَضْعِيفُ هَذَا الْقَوْلِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ وَاضِحٌ جَلِيٌّ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ اعْتِرَاضِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتَهَا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُ مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ ( قَوْلُهُ : كَيْفَ وَقَدْ صَحَّ الْخَبَرُ إلَخْ ) إنْ ثَبَتَ خِلَافٌ لَمْ يَرِدْ عَلَى الشَّيْخِ صِحَّةُ الْخَبَرِ فَتَأَمَّلْهُ سم وَيُصَرِّحُ بِثُبُوتِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَصَدَقَ قَوْلُهُ : وَأَبْدِلْهُ زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَفِي الْمَرْأَةِ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ بِأَنْ يُرَادَ فِي الْأَوَّلِ مَا يَعُمُّ الْفِعْلِيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ وَفِي الثَّانِي وَمَا يَعُمُّ إبْدَالَ الذَّاتِ وَإِبْدَالَ الْهَيْئَةِ ا هـ أَيْ الصِّفَةِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ صَادِقٌ بِهَذَا وَبِالصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَقِبَ ذَلِكَ وَتَرَدَّدَ فِيهَا أَيْ تَكُونُ لِلثَّانِي بِمُقْتَضَى الْحَدِيثِ ، وَكَوْنُ الرِّوَايَةِ صُورَتُهَا الْأُولَى لَا يُخَصِّصُ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى صَرِيحُ الْحَدِيثِ وَالثَّانِيَةَ ظَاهِرُهُ كَالثَّالِثَةِ إذْ لَفْظُ الْأَزْوَاجِ أَظْهَرُ فِي بَقَاءِ الْعِصْمَةِ حِينَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إلَخْ ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا لِلثَّانِي ) أَقُولُ وَهُوَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ ) لَمْ يَظْهَرْ تَوْجِيهُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ : وَجْهُهُ دَوَامُ الْعِصْمَةِ فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْحَدِيثَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ " أَنَّهَا إلَخْ " ( قَوْلُهُ : لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَاتَتْ فِي عِصْمَةِ الْآخَرِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ الْمَارِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) إلَى قَوْلِهِ " وَفِي ذِكْرِهِ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ " وَقَوْلَهُ " وَمِنْ ثَمَّ " إلَى " وَالظَّاهِرُ " .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيُقَدَّمُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدَّمَ هَذَا ثُبُوتُ لَفْظِهِ فِي مُسْلِمٍ وَتَضَمُنُّهُ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّ بَعْضَهُ مَرْوِيٌّ بِالْمَعْنَى وَبَعْضَهُ بِاللَّفْظِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ آخِرُهُ ( كَمَا بِأَصْلِهِ ) أَيْ فِي الْمُحَرَّرِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِشُهْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ وَإِيصَالَهُ بِقَوْلِهِ " نَسِيمُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ فِي الرَّوْحِ الضَّمُّ وَفِي السَّعَةِ الْكَسْرُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَمَحْبُوبُهُ إلَخْ ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ و ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) خَبَرُهُ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ " فِيهَا " حَالٌ وَالْوَاوُ لِلْعَطْفِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِبَيَانِ انْقِطَاعِهِ إلَخْ ) أَيْ ذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ لِبَيَانِ إلَخْ أَيْ لِيَحْصُلَ الرِّفْقُ وَالرَّحْمَةُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْمَشْفُوعِ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ جَرُّهُ ) أَيْ عَطْفًا عَلَى " رَوْحِ إلَخْ " ( أَيْ مَا يُحِبُّهُ ) أَيْ الشَّيْءُ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ الْمَيِّتُ عَاقِلًا كَانَ أَوْ لَا وَ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ يُحِبُّهُ ) أَيْ وَالشَّخْصُ الَّذِي كَانَ يُحِبُّ الْمَيِّتَ ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ ) أَيْ الْجَرُّ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ يَشْهَدَ إلَخْ ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : احْتَاجَ إلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ " وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا " أَيْ فِي الْبَاطِنِ وَالْمَقْصُودُ بِهِ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى خَوْفًا مِنْ كَذِبِ الشَّهَادَةِ فِي الْوَاقِعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ إنَّهُ نَزَلَ بِك إلَخْ ) الْمَقْصُودُ بِهِ التَّمْهِيدُ لِلشَّفَاعَةِ لِيَحْصُلَ الرِّفْقُ مِنْهُ تَعَالَى بِالْمَيِّتِ فَيَقْبَلَ الشَّفَاعَةَ لَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَأَصْبَحَ فَقِيرًا ) أَيْ صَارَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِك شِدَّةَ الِافْتِقَارِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِهِ تَعَالَى قَبْلَ الْمَوْتِ أَيْضًا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ جِئْنَاك إلَخْ ) أَيْ قَصَدْنَاك شَيْخُنَا قَالَ ع ش هَلْ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْإِمَامِ كَمَا فِي الْقُنُوتِ وَإِنْ غَيَّرَهُ فَيَقُولُ جِئْتُك شَافِعًا أَوْ عَامٌّ فِي الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ فَيَقُولُهُ الْمُنْفَرِدُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اتِّبَاعًا لِلْوَارِدِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يُشَارِكُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر فِي الصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُحْسِنًا ) أَيْ بِعَمَلِ الطَّاعَاتِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ ( قَوْلُهُ : فِي إحْسَانِهِ ) أَيْ فِي جَزَاءِ إحْسَانِهِ وَثَوَابِهِ .
وَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا إلَخْ ) هَذَا فِي غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ أَمَّا فِيهِمْ فَيَأْتِي بِمَا يَلِيقُ بِهِمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَأْتِي بِذَلِكَ وَلَوْ فِي الْأَنْبِيَاءِ اتِّبَاعًا لِلْوَارِدِ وَيُحْمَلُ عَلَى الْفَرْضِ فَالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَرْضًا أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ " حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ " فَالْمُرَادُ بِالسَّيِّئَاتِ الْأُمُورُ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِمَرْتَبَتِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ حَسَنَاتٍ لِكَوْنِ غَيْرِهَا أَعْلَى مِنْهَا فَتُعَدُّ بِالنِّسْبَةِ لِمَقَامِهِمْ سَيِّئَاتٍ شَيْخُنَا عِبَارَةُ ع ش وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ قَوْلِهِ " وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ " فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ أَنَّهُمْ قَدْ يَكُونُونَ مُسِيئِينَ فَيَقْتَصِرُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الدُّعَاءِ وَيَزِيدُ - إنْ شَاءَ - عَلَى الْوَارِدِ مَا يَلِيقُ بِشَأْنِهِمْ - صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَبَقِيَ مَا لَوْ تَرَكَ بَعْضَ الدُّعَاءِ هَلْ يُكْرَهُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَاغْفِرْ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ فَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِإِسْقَاطِ اغْفِرْ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَقِّهِ ) بِسُكُونِ هَاءِ الضَّمِيرِ وَكَسْرِهَا مَعَ الْإِشْبَاعِ وَدُونَهُ أَيْ أَنِلْ الْمَيِّتَ وَأَعْطِهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَقِه فِتْنَةَ الْقَبْرِ ) أَيْ وَاحْفَظْهُ مِنْ التَّلَجْلُجِ فِي جَوَابِ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَفِي هَائِهِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا مِنْ التَّسْكِينِ وَالْكَسْرِ مَعَ الْإِشْبَاعِ وَدُونَهُ وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ تَوْفِيقُهُ لِلْجَوَابِ وَإِلَّا فَالسُّؤَالُ عَامٌّ لِكُلِّ أَحَدٍ وَإِنْ لَمْ يُقْبَرْ كَالْغَرِيقِ وَالْحَرِيقِ وَإِنْ سُحِقَ وَذُرَّ فِي الْهَوَاءِ 139 أَوْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ فَالتَّقْيِيدُ بِالْقَبْرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَشُهَدَاءُ الْمَعْرَكَةِ وَكَذَا الْأَطْفَالُ فَلَا يُسْأَلُونَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ وَ ( قَوْلُهُ : وَعَذَابَهُ ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَ ( قَوْلُهُ : وَافْسَحْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ وَسِّعْ لَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَدِّ الْبَصَرِ إنْ لَمْ يَكُنْ غَرِيبًا وَإِلَّا فَمِنْ مَحَلِّ دَفْنِهِ إلَى وَطَنِهِ ، وَالْقَبْرُ إمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ وَ ( قَوْلُهُ : وَجَافِ الْأَرْضَ ) أَيْ بَاعِدْهَا وَالْمُرَادُ مِنْهُ تَخْفِيفُ ضَمَّةِ الْقَبْرِ عَلَيْهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَلَقِّهِ إلَخْ ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ عَذَابِك ) أَيْ الشَّامِلِ لِمَا فِي الْقَبْرِ وَلِمَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ( قَوْلُهُ : حَتَّى تَبْعَثَهُ ) أَيْ إلَى أَنْ تَبْعَثَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا الْتَقَطَهُ ) إلَى قَوْلِهِ " وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَلْيَحْذَرْ " إلَى " وَفِي الْخُنْثَى " وَقَوْلَهُ " وَفِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ " إلَى " إنَّمَا يَأْتِي " ، وَقَوْلَهُ " وَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَوْلَى " ( قَوْلُهُ : وَهَذَا الْتَقَطَهُ الشَّافِعِيُّ إلَخْ ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ هَكَذَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأُنْثَى إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ : هَذَا عَبْدُك أَيْ هَذَا الْمَيِّتُ الْحَاضِرُ مُتَذَلِّلٌ وَخَاضِعٌ لَك وَ ( قَوْلُهُ : وَابْنُ عَبْدَيْك ) الْمُرَادُ بِهِمَا أَبُو الْمَيِّتِ وَأُمُّهُ هَذَا إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ كَسَيِّدِنَا عِيسَى ، وَابْنِ الزِّنَا قَالَ فِيهِ : وَابْنُ أَمَتِك وَهَذَا فِي الذَّكَرِ وَأَمَّا الْأُنْثَى فَيَقُولُ فِيهَا هَذِهِ أَمَتُك وَبِنْتُ عَبْدَيْك إنْ كَانَ لَهَا أَبٌ ، فَإِلَّا كَبِنْتِ الزِّنَا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ : وَبِنْتُ أَمَتِك وَفِي الْخُنْثَى يَقُولُ : هَذَا مَمْلُوكُك وَوَلَدُ عَبْدَيْك إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَإِلَّا قَالَ : وَوَلَدُ أَمَتِك وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ مُطْلَقًا عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ وَالتَّأْنِيثُ مُطْلَقًا عَلَى إرَادَةِ النَّسَمَةِ فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ أَوْ مُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا قَالَ هَذَانِ عَبْدَاك وَابْنَا عَبْدَيْك أَوْ مُؤَنَّثَيْنِ قَالَ : هَاتَانِ أَمَتَاك وَبِنْتَا عَبِيدِك وَإِنْ كَانُوا جَمْعًا مُذَكَّرًا أَوْ مُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا قَالَ : هَؤُلَاءِ عَبِيدُك وَأَبْنَاءُ عَبِيدِك ، أَوْ مُؤَنَّثًا قَالَ : هَؤُلَاءِ إمَاؤُك وَبَنَاتُ عَبِيدِك وَيُرَاعَى جَمِيعُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إلَّا فِي قَوْلِهِ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ فَيَجِبُ تَذْكِيرُ هَذَا الضَّمِيرِ وَإِفْرَادُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ جَمْعًا لِأَنَّهُ لَيْسَ عَائِدًا عَلَى الْمَيِّتِ بَلْ عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ .
وَالتَّقْدِيرُ وَأَنْتَ خَيْرُ كَرِيمٍ مَنْزُولٍ بِهِ فَتَعْلِيلُ الْمُحَشِّي بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى اللَّهِ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ اشْتَهَرَ فَإِنْ أَنَّثَهُ عَلَى مَعْنَى وَأَنْتَ خَيْرُ أُنْثَى مَنْزُولٍ بِهَا كُفِّرَ لِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ تَأْنِيثَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى مَعْنَى خَيْرِ ذَاتٍ مَنْزُولٍ بِهَا لَمْ يُكَفَّرْ وَكَذَا إنْ جَمَعَهُ عَلَى مَعْنَى " وَأَنْتَ خَيْرُ كِرَامٍ مَنْزُولٍ بِهِمْ " شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : يُبْدِلُ الْعَبْدَ بِالْأَمَةِ ) هَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَزْمٍ إنَّ الْعَبْدَ يَشْمَلُ الْأَمَةَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِبْدَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وُقُوفًا مَعَ لَفْظِ الْوَارِدِ فَتَأَمَّلْهُ وَ ( قَوْلُهُ : كَعَكْسِهِ ) إنْ أَرَادَ الْجَوَازَ الصِّنَاعِيَّ فَوَاضِحٌ لَكِنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِلْوَارِدِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِإِرَادَةِ النَّسَمَةِ ) أَيْ النَّفْسِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى إرَادَةِ لَفْظِ الْجِنَازَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلْيَحْذَرْ مِنْ تَأْنِيثِ " بِهِ " إلَخْ ) أَيْ ضَمِيرِ " بِهِ " فَإِنَّهُ رَاجِعٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ : وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ أَيْ خَيْرُ كَرِيمٍ مَنْزُولٍ بِهِ ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْمَحْذُوفِ جَمْعًا - أَيْ خَيْرُ كُرَمَاءَ فَيُجْمَعُ الضَّمِيرُ أَيْ بِهِمْ - ، وَمُؤَنَّثًا أَيْ خَيْرُ ذَاتٍ فَيُؤَنَّثُ أَيْ بِهَا .
وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَفْنِي : وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ وَمَا وَقَعَ فِي الْحَوَاشِي مِنْ رُجُوعِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَظْهَرُ أَصْلًا ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ عَلَيْهِ وَأَنْتَ يَا اللَّهُ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِاَللَّهِ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى الْأُولَى مِنْ صُوَرِ التَّقْدِيرِ الثَّلَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : كَمَمْلُوكِكَ ) وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ كَمَا مَرَّ فِي الْأُنْثَى ع ش ( قَوْلُهُ : ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ وَلَوْ وَاحِدًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ : إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : إنَّمَا يَأْتِي إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : وَفِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ : وَابْنُ عَبْدِك ) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إذَا اجْتَمَعَ ذُكُورٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى جَمْعٍ مَعًا يَأْتِي فِيهِ بِمَا يُنَاسِبُهُ فَلَوْ قَالَ فِي ذَلِكَ اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُك بِتَوْحِيدِ الْمُضَافِ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذْ لَا اخْتِلَالَ فِي صِيغَةِ الدُّعَاءِ أَمَّا اسْمُ الْإِشَارَةِ فَلِقَوْلِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ إنَّهُ قَدْ يُشَارُ بِمَا لِلْوَاحِدِ لِلْجَمْعِ وَلِمَا مَرَّ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ جَوَازِ التَّذْكِيرِ فِي الْأُنْثَى عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ وَأَمَّا لَفْظُ الْعَبْدِ فَلِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ أَفْرَادَ مَنْ أُشِيرَ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَأْتِي فِي مَعْرُوفِ الْأَبِ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ يُمْكِنُ إبْقَاؤُهُ فِيهِ عَلَى الْوَارِدِ أَيْضًا نَظَرًا لِأُصُولِ أُمِّهِ أَوْ بِالنَّظَرِ إلَى إطْلَاقِ اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ الْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِي مُسْلِمٍ دُعَاءٌ طَوِيلٌ إلَخْ ) وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّذْكِيرِ وَالْإِفْرَادِ وَضِدَّهُمَا فَلَوْ أَخَّرَهُ وَذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا 140 الدُّعَاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَوْلَى ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَهَذَا أَصَحُّ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْحُفَّاظِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَاعْفُ عَنْهُ ) أَيْ عَمَّا صَدَرَ مِنْهُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ) هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِالتَّنْكِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى سم عَلَى الْبَهْجَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِبْدَالِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَا يَأْتِي فِي إلْحَاقِ الذُّرِّيَّةِ وَالزَّوْجَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَالْغَرَضُ الْآنَ الدُّعَاءُ لَهُ بِمَا يُزِيلُ الْوَحْشَةَ عَنْهُ عَقِبَ الْمَوْتِ فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ بِالتَّمَتُّعِ بِنَحْوِ الْحُورِ وَمُصَاحَبَةِ الْمَلَكِ كَمَا وَرَدَ ثُبُوتُ ذَلِكَ لِلْأَخْيَارِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ فَلَا مَانِعَ أَنْ يُرَادَ بِالْإِبْدَالِ فِي الذَّوَاتِ فَقَطْ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَوْ فِيهَا فِي الصِّفَاتِ فَيَشْمَلُ مَا فِي الْجَنَّةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَبِهِ يُعْلَمُ انْدِفَاعُ تَنْظِيرِهِ الْآتِي فِي كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) وَقَوْلُهُ : وَالْخَبَرُ إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ ( قَوْلُهُ : رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ إلَخْ ) هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ لَمْ أَرَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بَلْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَيَانِ ذَلِكَ فِيهِ مُطْلَقًا وَلَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ الَّذِي فِيهِ مَا نَصُّهُ : وَصَدَقَ قَوْلُهُ " وَأَبْدِلْهُ زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ " فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَفِي الْمَرْأَةِ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ يُرَادَ فِي الْأَوَّلِ مَا يَعُمُّ الْفِعْلِيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ وَفِي الثَّانِي مَا يَعُمُّ إبْدَالَ الذَّاتِ وَإِبْدَالَ الْهَيْئَةِ ا هـ وَفِي فِي قَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلِهِ فِي الثَّانِي لِلتَّعْلِيلِ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ بِالْإِبْدَالِ الْأَعَمَّ مِنْ الْفِعْلِيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ لِأَجْلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْأَوَّلَ فَإِنَّ الْإِبْدَالَ فِيهِ تَقْدِيرِيٌّ وَمِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الثَّانِيَ فَإِنَّ الْإِبْدَالَ فِيهِ إبْدَالُ صِفَةٍ لَا ذَاتٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَعَمُّ مِنْ الْإِبْدَالِ بِالْفِعْلِ كَمَا فِيمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَبِالتَّقْدِيرِ كَمَا فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَمِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ - كَمَا فِيمَنْ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَمَاتَتْ فِي عِصْمَةِ غَيْرِهِ - وَإِبْدَالِ الصِّفَّةِ كَمَا فِيمَنْ مَاتَتْ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَقَعَ لَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ .
فَمُرَادُهُ مِنْهُ مَا بَيَّنَّاهُ فَقَوْلُهُ فِيهِ يُرَادُ بِإِبْدَالِهَا إلَخْ مَعْنَاهُ يُرَادُ بِهِ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ مُتَحَقَّقٌ فِيهَا فَقَدْ ظَهَرَ انْدِفَاعُ النَّظَرِ الْآتِي سم وَمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُ مَا حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : لِمَنْ لَا زَوْجَةَ إلَخْ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : يَصْدُقُ إلَخْ ) خَبَرُ " وَقَوْلُهُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : أَنْ لَوْ كَانَتْ إلَخْ ) كَلِمَةُ " أَنْ " هُنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ مُفَسِّرَةٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ بِتَقْدِيرِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : يُرَادُ بِإِبْدَالِهَا ) أَيْ بِإِبْدَالِ الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا لَا الزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ وَ ( قَوْلُهُ : مَا يَعُمُّ إبْدَالَ 141 الذَّوَاتِ ) أَيْ كَمَا إذَا قُلْنَا إنَّهَا لَيْسَتْ لِزَوْجِهَا فِي الدُّنْيَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : إذَا قِيلَ إلَخْ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِخِلَافٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ ( قَوْلُهُ : وَإِبْدَالَ الصِّفَاتِ ) أَيْ كَمَا إذَا قُلْنَا إنَّهَا لِزَوْجِهَا فِي الدُّنْيَا وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ نَظَرُ الشَّارِحِ الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ " أَنْ يُرَادَ بِإِبْدَالِهَا " لِلزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُصَرِّحُ بِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ .
( قَوْلُهُ : بِإِبْدَالِهَا زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهَا ) الْأَنْسَبُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) عُلِمَ جَوَابُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ : وَكَذَا قَوْلُهُ : إلَخْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إذَا قَالَ قَائِلٌ أَوْ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ بِأَنَّهَا لِزَوْجِهَا كَمَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ فَكَيْفَ يُطْلَبُ إبْدَالُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا فَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُرَادُ بِالْإِبْدَالِ حِينَئِذٍ مَا يَعُمُّ إلَخْ إلَّا أَنَّ مُرَادَهُ تَضْعِيفُ هَذَا الْقَوْلِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ وَاضِحٌ جَلِيٌّ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ اعْتِرَاضِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتَهَا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُ مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ ( قَوْلُهُ : كَيْفَ وَقَدْ صَحَّ الْخَبَرُ إلَخْ ) إنْ ثَبَتَ خِلَافٌ لَمْ يَرِدْ عَلَى الشَّيْخِ صِحَّةُ الْخَبَرِ فَتَأَمَّلْهُ سم وَيُصَرِّحُ بِثُبُوتِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَصَدَقَ قَوْلُهُ : وَأَبْدِلْهُ زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَفِي الْمَرْأَةِ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ بِأَنْ يُرَادَ فِي الْأَوَّلِ مَا يَعُمُّ الْفِعْلِيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ وَفِي الثَّانِي وَمَا يَعُمُّ إبْدَالَ الذَّاتِ وَإِبْدَالَ الْهَيْئَةِ ا هـ أَيْ الصِّفَةِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ صَادِقٌ بِهَذَا وَبِالصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَقِبَ ذَلِكَ وَتَرَدَّدَ فِيهَا أَيْ تَكُونُ لِلثَّانِي بِمُقْتَضَى الْحَدِيثِ ، وَكَوْنُ الرِّوَايَةِ صُورَتُهَا الْأُولَى لَا يُخَصِّصُ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى صَرِيحُ الْحَدِيثِ وَالثَّانِيَةَ ظَاهِرُهُ كَالثَّالِثَةِ إذْ لَفْظُ الْأَزْوَاجِ أَظْهَرُ فِي بَقَاءِ الْعِصْمَةِ حِينَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إلَخْ ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا لِلثَّانِي ) أَقُولُ وَهُوَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ ) لَمْ يَظْهَرْ تَوْجِيهُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ : وَجْهُهُ دَوَامُ الْعِصْمَةِ فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْحَدِيثَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ " أَنَّهَا إلَخْ " ( قَوْلُهُ : لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَاتَتْ فِي عِصْمَةِ الْآخَرِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ الْمَارِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) إلَى قَوْلِهِ " وَفِي ذِكْرِهِ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ " وَقَوْلَهُ " وَمِنْ ثَمَّ " إلَى " وَالظَّاهِرُ " .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيُقَدَّمُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدَّمَ هَذَا ثُبُوتُ لَفْظِهِ فِي مُسْلِمٍ وَتَضَمُنُّهُ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّ بَعْضَهُ مَرْوِيٌّ بِالْمَعْنَى وَبَعْضَهُ بِاللَّفْظِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث