تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2100 · ص. المطبوع 146 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ إلَخْ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَالْمَسْبُوقُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ أَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ بَقِيَّتُهَا فِي الْأَوَّلِ وَكُلُّهَا فِي الثَّانِي أَوْ لَا ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مُصَرِّحًا بِالثَّانِي بَصْرِيٌّ وَقَدَّمْنَاهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تُرْفَعُ حِينَئِذٍ ) أَيْ فَلَيْسَ الْوَقْتُ وَقْتَ تَطْوِيلٍ نِهَايَةٌ 146 قَوْلُهُ : يُسَنُّ إبْقَاؤُهَا إلَخْ ) وَالْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ هُوَ الْوَلِيُّ فَيَأْمُرُهُ بِتَأْخِيرِ الْحَمْلِ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ مِنْ الْوَلِيِّ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ اُسْتُحِبَّ التَّأْخِيرُ مِنْ الْمُبَاشِرِينَ لِلْحَمْلِ وَإِنْ أَرَادُوا الْحَمْلَ اُسْتُحِبَّ لِلْآحَادِ أَمْرُهُمْ بِعَدَمِ الْحَمْلِ ا هـ وَلَوْ قِيلَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْمُبَاشِرُونَ ثُمَّ الْوَلِيُّ ثُمَّ الْآحَادُ لَمْ يَبْعُدْ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُ مَا فَاتَهُ فَإِنْ رُفِعَتْ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ عَقْدِ الصَّلَاةِ لَا يُحْتَمَلُ فِيهِ ذَلِكَ وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ .
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُوَافِقَ كَالْمَسْبُوقِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَى جِنَازَةٍ يَمْشِي بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ كَمَا سَيَأْتِي وَأَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا لَهَا كَالْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ الْمَارِّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ا هـ وَزَادَ الْمُغْنِي عَلَى تِلْكَ أَيْضًا وَإِنْ بَعُدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إلَخْ . قَضِيَّةُ هَذَا تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِوَقْتِ الْإِحْرَامِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا زَادَتْ الْمَسَافَةُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يَضُرَّ وَقَدْ يُشْعِرُ كَلَامُ حَجّ بِخِلَافِهِ وَقَوْلُهُ : م ر أَكْثَرُ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ إلَخْ أَيْ يَقِينًا وَعَلَيْهِ فَلَوْ شَكَّ فِي الْمَسَافَةِ هَلْ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا ؟ يَضُرُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ وَقَوْلُهُ : م ر وَأَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا لَهَا أَيْ بِأَنْ لَا تَتَحَوَّلَ عَنْ الْقِبْلَةِ وَقَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ إلَخْ أَيْ الْقَوْلِ الْمُرَجَّحِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ تَعْمِيمٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ فَقَطْ لَا لِقَوْلِهِ قَبْلَ إلَخْ أَيْضًا وَ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَزِدْ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَيَّدَ فِي الثَّانِي فَقَطْ أَوْ فِيهِمَا وَعَلَى كُلٍّ فَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي مِنْ أَنَّ الْبُعْدَ فِي الدَّوَامِ لَا يَضُرُّ جَازِمًا بِهِ جَزْمَ الْمَذْهَبِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ .
أَقُولُ : تَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّ ع ش حَمَلَ كَلَامَ النِّهَايَةِ عَلَى مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْمُغْنِي وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ عَلَى جِنَازَةٍ وَهِيَ قَارَّةٌ لَمْ يَضُرَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَفْعُهَا وَتَحْوِيلُهَا عَنْ الْقِبْلَةِ وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ وَوُقُوعُ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا كَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ فَيُشْتَرَطُ كُلٌّ مِنْ عَدَمِ التَّحَوُّلِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ فَقَطْ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَعِ ش وَوَافَقَهُمَا شَيْخُنَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا فِي عَدَمِ الزِّيَادَةِ فَاشْتَرَطَهُ وِفَاقًا لِلزِّيَادِيِّ وَسَمِّ فِي الدَّوَامِ أَيْضًا وَقَالَ : مَا جَرَى عَلَيْهِ سم مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ التَّحَوُّلِ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي الدَّوَامِ أَيْضًا ضَعِيفٌ ا هـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ اشْتِرَاطُ كُلٍّ مِنْ عَدَمِ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ فِي الدَّوَامِ أَيْضًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث