تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( فَرْعٌ ) :
مَرَّ تَعْرِيفُهُ ( الْجَدِيدُ أَنَّ الْوَلِيَّ ) أَيْ الْقَرِيبَ 153 الذَّكَرَ وَلَوْ غَيْرَ وَارِثٍ ( أَوْلَى ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ هُنَا بِمَعْنَى أَحَقَّ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ بِمَا فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ لِلنَّدْبِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الدَّفْنِ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْغُسْلِ بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا لَا يُحِبُّهُ الْمَيِّتُ فَكُلَّمَا كَانَ الْمُطَّلِعُ أَقْرَبَ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِلْمَيِّتِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلسَّتْرِ أَكْثَرَ فَإِنْ قُلْت الْإِمَامَةُ وِلَايَةٌ يُتَفَاخَرُ بِهَا وَلَا كَذَلِكَ الْغُسْلُ قُلْت لَكِنْ لَمَّا قَوِيَ الْخِلَافُ وَكَثُرَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا ضَعُفَتْ وِلَايَتُهُ .
ثُمَّ رَأَيْته فِي الرَّوْضَةِ عَبَّرَ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِانْتِظَارِ وَلِيٍّ غَابَ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ أَذِنَ لِمَنْ يَؤُمُّ قَبْلَ غَيْبَتِهِ وَأَنْ لَا فَيَكُونُ ظَاهِرًا فِي الثَّانِي ( بِإِمَامَتِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ( مِنْ الْوَالِي ) حَيْثُ لَا خَشْيَةَ فِتْنَةٍ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ فَكَانَ وَلِيُّهُ أَوْلَى بِهَا ، وَالْقَدِيمُ - وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ - الْأَوْلَى الْوَالِي فَإِمَامُ الْمَسْجِدِ فَالْوَلِيُّ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَقَدْ عَلِمْت وُضُوحَ الْفَرْقِ وَأَيْضًا فَدُعَاءُ الْقَرِيبِ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ لِحُزْنِهِ وَشَفَقَتِهِ فَكَانَ لِتَقْدِيمِهِ هُنَا وَجْهٌ مُسَوِّغٌ بِخِلَافِهِ ثُمَّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ الْقَرِيبَ الْحُرَّ أَوْلَى مِنْ السَّيِّدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا الْأُنْثَى فَيُقَدَّمُ الذَّكَرُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ قُدِّمَتْ بِفَرْضِ ذُكُورَتِهَا كَمَا بُحِثَ وَظَاهِرُ تَقْدِيمِ الْخُنْثَى عَلَيْهَا فِي إمَامَتِهِنَّ وَلَوْ غَابَ الْأَقْرَبُ أَيْ وَلَا نَائِبَ لَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَوْ غَيْبَةً قَرِيبَةً قُدِّمَ الْبَعِيدُ .
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي النِّكَاحِ 154 بِأَنَّ الْقَاضِيَ فِيهِ كَوَلِيٍّ آخَرَ وَلَا كَذَلِكَ الْبَعِيدُ وَهُنَا لَا حَقَّ لِلْوَالِي مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ الْأَقَارِبِ فَانْتَقَلَتْ لِلْأَبْعَدِ وَيُقَدَّمُ مِنْ الْأَقَارِبِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ نَظَرًا لِمَزِيدِ الشَّفَقَةِ إذْ مَنْ كَانَ أَشْفَقَ كَانَ دُعَاؤُهُ أَقْرَبَ لِلْإِجَابَةِ ( فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ) لِلْأَبِ ( وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ ) وَإِنْ سَفَلَ ( ثُمَّ الْأَخُ ، وَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ ) كَالْإِرْثِ ، وَالْأُمُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا دَخْلٌ هُنَا صَالِحَةٌ لِلتَّرْجِيحِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْأَقْرَبِيَّةِ الْمُوجِبَةِ لِأَقْرَبِيَّةِ الدُّعَاءِ لَا يُقَالُ : هِيَ حَاصِلَةٌ مَعَ كَوْنِ الْأَقْرَبِ مَأْمُومًا لِأَنَّ الْإِمَامَ رُبَّمَا يُعَجِّلُهُ عَمَّا يَفْرُغُ وُسْعُهُ فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ لِقَرِيبِهِ بِمَجَامِعِ الْخَيْرِ وَمُهِمَّاتِهِ .
وَمَنْ تَدَبَّرَ ذَلِكَ وَتَأَمَّلَهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَقْرَبِيَّةَ يَزْدَادُ بِهَا انْكِسَارُ الْقَلْبِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ الْخُشُوعِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْكَمَالِ وَهُوَ فِي الْإِمَامِ آكَدُ مِنْهُ فِي الْمَأْمُومِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ( ثُمَّ ) بَعْدَهُمَا ( ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَصَبَةُ ) مِنْ النَّسَبِ فَالْوَلَاءُ فَالسُّلْطَانُ إنْ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ ( عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ ) فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ كَمَا يَأْتِي ( ثُمَّ ) بَعْدَ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ فَالسُّلْطَانِ بِقَيْدِهِ ( ذَوُو الْأَرْحَامِ ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ أَيْضًا فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ فَالْخَالُ فَالْعَمُّ لِلْأُمِّ نَعَمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ يُقَدَّمُ عَلَى الْخَالِ وَيَتَأَخَّرُ عَنْ أَبِي الْأُمِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا لَكِنَّهُ يُدْلِي بِالْأُمِّ فَقَطْ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَقْوَى فِي الْإِدْلَاءِ بِهَا وَهُوَ أَبُو الْأُمِّ .
وَقَدَّمَ فِي الذَّخَائِرِ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ بَنِي الْبَنَاتِ وَلَهُ وَجْهٌ لِأَنَّ الْإِدْلَاءَ بِالْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْأُخُوَّةِ وَيُتَّبَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَإِنْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ لِأَنَّهَا حَقُّ الْوَلِيِّ كَالْإِرْثِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَخْلُفُهُ فِيهَا قَهْرًا عَلَيْهِ فَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهَا 155 وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ كَمَا هُوَ الْأَوْلَى جَبْرًا لِخَاطِرِ الْمَيِّتِ وَلَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ هُنَا أَيْ حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ كَمَا بُحِثَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ .
مَرَّ تَعْرِيفُهُ ( الْجَدِيدُ أَنَّ الْوَلِيَّ ) أَيْ الْقَرِيبَ 153 الذَّكَرَ وَلَوْ غَيْرَ وَارِثٍ ( أَوْلَى ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ هُنَا بِمَعْنَى أَحَقَّ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ بِمَا فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ لِلنَّدْبِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الدَّفْنِ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْغُسْلِ بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا لَا يُحِبُّهُ الْمَيِّتُ فَكُلَّمَا كَانَ الْمُطَّلِعُ أَقْرَبَ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِلْمَيِّتِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلسَّتْرِ أَكْثَرَ فَإِنْ قُلْت الْإِمَامَةُ وِلَايَةٌ يُتَفَاخَرُ بِهَا وَلَا كَذَلِكَ الْغُسْلُ قُلْت لَكِنْ لَمَّا قَوِيَ الْخِلَافُ وَكَثُرَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا ضَعُفَتْ وِلَايَتُهُ .
ثُمَّ رَأَيْته فِي الرَّوْضَةِ عَبَّرَ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِانْتِظَارِ وَلِيٍّ غَابَ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ أَذِنَ لِمَنْ يَؤُمُّ قَبْلَ غَيْبَتِهِ وَأَنْ لَا فَيَكُونُ ظَاهِرًا فِي الثَّانِي ( بِإِمَامَتِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ( مِنْ الْوَالِي ) حَيْثُ لَا خَشْيَةَ فِتْنَةٍ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ فَكَانَ وَلِيُّهُ أَوْلَى بِهَا ، وَالْقَدِيمُ - وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ - الْأَوْلَى الْوَالِي فَإِمَامُ الْمَسْجِدِ فَالْوَلِيُّ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَقَدْ عَلِمْت وُضُوحَ الْفَرْقِ وَأَيْضًا فَدُعَاءُ الْقَرِيبِ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ لِحُزْنِهِ وَشَفَقَتِهِ فَكَانَ لِتَقْدِيمِهِ هُنَا وَجْهٌ مُسَوِّغٌ بِخِلَافِهِ ثُمَّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ الْقَرِيبَ الْحُرَّ أَوْلَى مِنْ السَّيِّدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا الْأُنْثَى فَيُقَدَّمُ الذَّكَرُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ قُدِّمَتْ بِفَرْضِ ذُكُورَتِهَا كَمَا بُحِثَ وَظَاهِرُ تَقْدِيمِ الْخُنْثَى عَلَيْهَا فِي إمَامَتِهِنَّ وَلَوْ غَابَ الْأَقْرَبُ أَيْ وَلَا نَائِبَ لَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَوْ غَيْبَةً قَرِيبَةً قُدِّمَ الْبَعِيدُ .
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي النِّكَاحِ 154 بِأَنَّ الْقَاضِيَ فِيهِ كَوَلِيٍّ آخَرَ وَلَا كَذَلِكَ الْبَعِيدُ وَهُنَا لَا حَقَّ لِلْوَالِي مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ الْأَقَارِبِ فَانْتَقَلَتْ لِلْأَبْعَدِ وَيُقَدَّمُ مِنْ الْأَقَارِبِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ نَظَرًا لِمَزِيدِ الشَّفَقَةِ إذْ مَنْ كَانَ أَشْفَقَ كَانَ دُعَاؤُهُ أَقْرَبَ لِلْإِجَابَةِ ( فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ) لِلْأَبِ ( وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ ) وَإِنْ سَفَلَ ( ثُمَّ الْأَخُ ، وَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ ) كَالْإِرْثِ ، وَالْأُمُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا دَخْلٌ هُنَا صَالِحَةٌ لِلتَّرْجِيحِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْأَقْرَبِيَّةِ الْمُوجِبَةِ لِأَقْرَبِيَّةِ الدُّعَاءِ لَا يُقَالُ : هِيَ حَاصِلَةٌ مَعَ كَوْنِ الْأَقْرَبِ مَأْمُومًا لِأَنَّ الْإِمَامَ رُبَّمَا يُعَجِّلُهُ عَمَّا يَفْرُغُ وُسْعُهُ فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ لِقَرِيبِهِ بِمَجَامِعِ الْخَيْرِ وَمُهِمَّاتِهِ .
وَمَنْ تَدَبَّرَ ذَلِكَ وَتَأَمَّلَهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَقْرَبِيَّةَ يَزْدَادُ بِهَا انْكِسَارُ الْقَلْبِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ الْخُشُوعِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْكَمَالِ وَهُوَ فِي الْإِمَامِ آكَدُ مِنْهُ فِي الْمَأْمُومِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ( ثُمَّ ) بَعْدَهُمَا ( ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَصَبَةُ ) مِنْ النَّسَبِ فَالْوَلَاءُ فَالسُّلْطَانُ إنْ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ ( عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ ) فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ كَمَا يَأْتِي ( ثُمَّ ) بَعْدَ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ فَالسُّلْطَانِ بِقَيْدِهِ ( ذَوُو الْأَرْحَامِ ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ أَيْضًا فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ فَالْخَالُ فَالْعَمُّ لِلْأُمِّ نَعَمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ يُقَدَّمُ عَلَى الْخَالِ وَيَتَأَخَّرُ عَنْ أَبِي الْأُمِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا لَكِنَّهُ يُدْلِي بِالْأُمِّ فَقَطْ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَقْوَى فِي الْإِدْلَاءِ بِهَا وَهُوَ أَبُو الْأُمِّ .
وَقَدَّمَ فِي الذَّخَائِرِ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ بَنِي الْبَنَاتِ وَلَهُ وَجْهٌ لِأَنَّ الْإِدْلَاءَ بِالْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْأُخُوَّةِ وَيُتَّبَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَإِنْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ لِأَنَّهَا حَقُّ الْوَلِيِّ كَالْإِرْثِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَخْلُفُهُ فِيهَا قَهْرًا عَلَيْهِ فَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهَا 155 وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ كَمَا هُوَ الْأَوْلَى جَبْرًا لِخَاطِرِ الْمَيِّتِ وَلَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ هُنَا أَيْ حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ كَمَا بُحِثَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث