تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2174 · ص. المطبوع 167 · الشرح
( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبُهُ سَابِغًا تُمِّمَ ) الْوَاجِبُ وُجُوبًا وَغَيْرُهُ نَدْبًا هَذَا حُكْمُ شَهِيدِ الدُّنْيَا فَقَطْ - وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ لِنَحْوِ حَمِيَّةٍ - أَوْ وَالْآخِرَةِ - وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا - أَمَّا شَهِيدُ الْآخِرَةِ فَقَطْ كَغَرِيقٍ وَمَبْطُونٍ وَحَرِيقٍ وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ وَمَيِّتٍ زَمَنَ طَاعُونٍ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ حُرْمَةَ الْفِرَارِ مِنْ بَلَدِ الطَّاعُونِ وَالدُّخُولِ إلَيْهِ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعُمَّ ذَلِكَ الْإِقْلِيمَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا أَطْلَقُوهُ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ تَعْلِيلُ الْأَوَّلِ بِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْبَاقِينَ وَتَجْهِيزِهِمْ ، وَالثَّانِي بِأَنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَهُ فَيُسْنِدُهُ لِدُخُولِهِ فَإِنْ قُلْت غَايَتُهُ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعَدْوَى وَهِيَ إنَّمَا تَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ فَقَطْ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ هَذَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ مِنْ الْإِلْقَاءِ بِالْيَدِ إلَى التَّهْلُكَةِ وَمَقْتُولٍ ظُلْمًا وَمَيِّتٍ عِشْقًا لِمَنْ يَحِلُّ نِكَاحُهَا بِشَرْطِ الْعِفَّةِ وَالْكَتْمِ كَمَا فِي الْخَبَرِ وَلَا يَبْعُدُ فِي عَاشِقِ غَيْرِهَا اضْطِرَارًا أَنَّهُ شَهِيدٌ أَيْضًا بَلْ وَاخْتِيَارًا أَيْضًا إذَا عَفَّ وَكَتَمَ كَمَنْ رَكِبَ بَحْرَ الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّ الْجِهَةَ مُنْفَكَّةٌ 167 وَمَيِّتَةٍ طَلْقًا فَهُوَ كَغَيْرِهِ غُسْلًا وَصَلَاةً وَغَيْرَهُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث