تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
167 ( فَصْلٌ ) فِي الدَّفْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ
( أَقَلُّ الْقَبْرِ ) الْمُحَصِّلِ لِلْوَاجِبِ ( حُفْرَةٌ تَمْنَعُ ) بَعْدَ طَمِّهَا ( الرَّائِحَةَ ) أَنْ تَظْهَرَ فَتُؤْذِيَ ( وَالسَّبُعَ ) أَنْ يَنْبُشَهُ وَيَأْكُلَهُ لِأَنَّ حِكْمَةَ وُجُوبِ الدَّفْنِ مِنْ عَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ بِانْتِشَارِ رِيحِهِ وَاسْتِقْذَارِ جِيفَتِهِ وَأَكْلِ السَّبُعِ لَهُ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِحُفْرَةٍ وَضْعُهُ بِوَجْهِ الْأَرْضِ وَسَتْرُهُ بِكَثِيرِ نَحْوِ تُرَابٍ أَوْ حِجَارَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عِنْدَ إمْكَانِ الْحَفْرِ وَإِنْ مَنَعَ الرِّيحَ وَالسَّبُعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَفْنٍ وَبِتَمَنُّعِ ذَيْنِك مَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمَا كَأَنْ اعْتَادَتْ سِبَاعُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْحَفْرَ عَنْ مَوْتَاهُ فَيَجِبُ بِنَاءُ الْقَبْرِ بِحَيْثُ تَمْنَعُ وُصُولَهَا إلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا الْبِنَاءُ كَبَعْضِ النَّوَاحِي وَجَبَ صُنْدُوقٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَكَالْفَسَاقِيِ فَإِنَّهَا بُيُوتٌ تَحْتَ الْأَرْضِ وَقَدْ قَطَعَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِحُرْمَةِ الدَّفْنِ فِيهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَإِدْخَالِ مَيِّتٍ عَلَى مَيِّتٍ قَبْلَ بَلَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمَنْعُهَا لِلسَّبُعِ وَاضِحٌ وَعُدْمُهُ لِلرَّائِحَةِ مُشَاهَدٌ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ الْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِمَا إنْ كَانَا مُتَلَازِمَيْنِ بَيَانُ فَائِدَةِ الدَّفْنِ وَإِلَّا فَبَيَانُ وُجُوبِ رِعَايَتِهِمَا فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ التَّلَازُمَ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَبِالنَّظَرِ إلَيْهِ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا وَبِالنَّظَرِ لِعَدَمِهِ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ ثَانِيًا فَجَزَمَ شَارِحُ الْأَوَّلِ فِيهِ تَسَاهُلٌ ( وَيُنْدَبُ أَنْ يُوَسَّعَ ) 168 بِأَنْ يُزَادَ فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ ( وَيُعَمَّقُ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ الْمُعْجَمَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { فِي قَتْلَى أُحُدٍ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا } أَنْ يَكُونَ التَّعْمِيقُ ( قَامَةً ) لِرَجُلٍ مُعْتَدِلٍ ( وَبَسْطَةً ) بِأَنْ يَقُومَ فِيهِ وَيَبْسُطَ يَدَهُ مُرْتَفِعَةً وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ وَالْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ وَلَا تَعَارُضَ إذْ الْأَوَّلُ فِي ذِرَاعِ الْعَمَلِ السَّابِقِ بَيَانُهُ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ وَالثَّانِي فِي ذِرَاعِ الْيَدِ
( أَقَلُّ الْقَبْرِ ) الْمُحَصِّلِ لِلْوَاجِبِ ( حُفْرَةٌ تَمْنَعُ ) بَعْدَ طَمِّهَا ( الرَّائِحَةَ ) أَنْ تَظْهَرَ فَتُؤْذِيَ ( وَالسَّبُعَ ) أَنْ يَنْبُشَهُ وَيَأْكُلَهُ لِأَنَّ حِكْمَةَ وُجُوبِ الدَّفْنِ مِنْ عَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ بِانْتِشَارِ رِيحِهِ وَاسْتِقْذَارِ جِيفَتِهِ وَأَكْلِ السَّبُعِ لَهُ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِحُفْرَةٍ وَضْعُهُ بِوَجْهِ الْأَرْضِ وَسَتْرُهُ بِكَثِيرِ نَحْوِ تُرَابٍ أَوْ حِجَارَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عِنْدَ إمْكَانِ الْحَفْرِ وَإِنْ مَنَعَ الرِّيحَ وَالسَّبُعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَفْنٍ وَبِتَمَنُّعِ ذَيْنِك مَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمَا كَأَنْ اعْتَادَتْ سِبَاعُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْحَفْرَ عَنْ مَوْتَاهُ فَيَجِبُ بِنَاءُ الْقَبْرِ بِحَيْثُ تَمْنَعُ وُصُولَهَا إلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا الْبِنَاءُ كَبَعْضِ النَّوَاحِي وَجَبَ صُنْدُوقٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَكَالْفَسَاقِيِ فَإِنَّهَا بُيُوتٌ تَحْتَ الْأَرْضِ وَقَدْ قَطَعَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِحُرْمَةِ الدَّفْنِ فِيهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَإِدْخَالِ مَيِّتٍ عَلَى مَيِّتٍ قَبْلَ بَلَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمَنْعُهَا لِلسَّبُعِ وَاضِحٌ وَعُدْمُهُ لِلرَّائِحَةِ مُشَاهَدٌ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ الْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِمَا إنْ كَانَا مُتَلَازِمَيْنِ بَيَانُ فَائِدَةِ الدَّفْنِ وَإِلَّا فَبَيَانُ وُجُوبِ رِعَايَتِهِمَا فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ التَّلَازُمَ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَبِالنَّظَرِ إلَيْهِ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا وَبِالنَّظَرِ لِعَدَمِهِ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ ثَانِيًا فَجَزَمَ شَارِحُ الْأَوَّلِ فِيهِ تَسَاهُلٌ ( وَيُنْدَبُ أَنْ يُوَسَّعَ ) 168 بِأَنْ يُزَادَ فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ ( وَيُعَمَّقُ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ الْمُعْجَمَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { فِي قَتْلَى أُحُدٍ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا } أَنْ يَكُونَ التَّعْمِيقُ ( قَامَةً ) لِرَجُلٍ مُعْتَدِلٍ ( وَبَسْطَةً ) بِأَنْ يَقُومَ فِيهِ وَيَبْسُطَ يَدَهُ مُرْتَفِعَةً وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ وَالْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ وَلَا تَعَارُضَ إذْ الْأَوَّلُ فِي ذِرَاعِ الْعَمَلِ السَّابِقِ بَيَانُهُ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ وَالثَّانِي فِي ذِرَاعِ الْيَدِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث