تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2198 · ص. المطبوع 173 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَحْثُو إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ سَدِّ اللَّحْدِ ع ش ( قَوْلُهُ وَوَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ ) أَيْ الدَّفْنَ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَعِيدِ أَيْضًا وَاسْتَظْهَرَهُ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى التَّأَكُّدِ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَعِيدِ إلَخْ أَيْ وَلِلنِّسَاءِ أَيْضًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ قُرْبُهَا مِنْ الْقَبْرِ إلَى الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ مَنْبُوشَةً وَهُنَاكَ رُطُوبَةٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ تُرَابٍ ) أَيْ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَلَعَلَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِغَيْرِ تُرَابِهِ أَيْضًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَبَقِيَ مَا لَوْ فُقِدَ التُّرَابُ فَهَلْ يُشِيرُ إلَيْهِ بِيَدَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَدْفُونُ
( فَائِدَةٌ ) وُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ الْعَلَوِيِّ عَنْ خَطِّ وَالِدِهِ قَالَ وَجَدْتُ مَا مِثَالُهُ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْحَافِظُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ مَنْ أَخَذَ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ حَالَ الدَّفْنِ بِيَدِهِ أَيْ حَالَ إرَادَتِهِ وَقَرَأَ { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } سَبْعَ مَرَّاتٍ وَجَعَلَهُ مَعَ الْمَيِّتِ فِي كَفَنِهِ أَوْ قَبْرِهِ لَمْ يُعَذَّبْ ذَلِكَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ } انْتَهَى عَلْقَمِيٌّ وَيَنْبَغِي أَوْلَوِيَّةُ كَوْنِ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ إذَا كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ مَنْبُوشَةً لَا فِي الْكَفَنِ لِنَجَاسَتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَقُولُ فِي الْأُولَى إلَخْ ) زَادَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِيهَا اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ حُجَّتَهُ وَفِي الثَّانِيَةِ اللَّهُمَّ افْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ وَفِي الثَّالِثَةِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْله حَجَّتُهُ أَيْ مَا يَحْتَجْ بِهِ عَلَى صِحَّةِ إيمَانِهِ وَإِطْلَاقِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مِمَّنْ يُسْأَلُ كَالطِّفْلِ وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ أَيْضًا مَا لَوْ قَدَّمَ الْآيَةَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَهَا وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْآيَةِ عَلَى الدُّعَاءِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ زَادَ الْمُحِبُّ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَفْصَحُ ) وَفِي كَلَامِ الْمُخْتَارِ وَالْمَحَلِّيِّ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْأَفْصَحَ الْأَوَّلُ ع ش ( قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ حَثْيِ الْحَاضِرِينَ إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ انْتِظَارُ حَثْيِ جَمِيعِهِمْ وَفِيهِ بُعْدٌ عِنْدَ كَثْرَتِهِمْ جِدًّا لِتَفْوِيتِهِ الْمُبَادَرَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ التُّرَابُ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا كَانَ الْإِهَالَةُ بَعْدَ الْحَثْيِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ وُقُوعِ اللَّبِنَاتِ وَعَنْ تَأَذِّي الْحَاضِرِينَ بِالْغُبَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ يُرْدَمُ ) أَيْ يُصَبُّ التُّرَابُ عَلَى الْمَيِّتِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ مَثَلًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مِسْحَاةٍ بِكَسْرِهَا وَهِيَ آلَةٌ تَمْسَحُ الْأَرْضَ بِهَا وَلَا تَكُونُ إلَّا مِنْ حَدِيدٍ بِخِلَافِ الْمِجْرَفَةِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ السَّحْوِ أَيْ الْكَشْفِ وَظَاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هِيَ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا وَحِكْمَةُ ذَلِكَ إسْرَاعُ تَكْمِيلِ الدَّفْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذْ هِيَ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ هَذَا التَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمِجْرَفَةِ ) أَيْ فَإِنَّهَا تَكُونُ مِنْ الْحَدِيدِ وَمِنْ غَيْرِهِ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى تُرَابِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ إنْ كَفَاهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ بِتُرَابِهِ شِبْرًا وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا 173 أَنْ يُزَادَ لِهَذَا مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث