تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2207 · ص. المطبوع 176 · الشرح
( وَالتَّعْزِيَةُ ) بِالْمَيِّتِ وَأُلْحِقَ بِهِ 176 مُصِيبَةُ نَحْوِ الْمَالِ لِشُمُولِ الْخَبَرِ الْآتِي لَهَا أَيْضًا ( سُنَّةٌ ) لِكُلِّ مَنْ يَأْسَفُ عَلَيْهِ كَقَرِيبٍ وَزَوْجٍ وَصِهْرٍ وَصَدِيقٍ وَسَيِّدٍ وَمَوْلًى وَلَوْ صَغِيرًا . نَعَمْ الشَّابَّةُ لَا يُعَزِّيهَا إلَّا نَحْوُ مَحْرَمٍ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ كَابْتِدَائِهَا بِالسَّلَامِ وَيَحْتَمِلُ الْحُرْمَةَ وَكَلَامُهُمْ إلَيْهَا أَقْرَبُ لِأَنَّ فِي التَّعْزِيَةِ مِنْ الْوَصْلَةِ وَخَشْيَةِ الْفِتْنَةِ مَا لَيْسَ فِي مُجَرَّدِ السَّلَامِ أَمَّا تَعْزِيَتُهَا لَهُ فَلَا شَكَّ فِي حُرْمَتِهَا عَلَيْهَا كَسَلَامِهَا عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ { ۝ مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ } وَفِي خَبَرٍ لِابْنِ مَاجَهْ { ۝ أَنَّهُ يُكْسَى حُلَلَ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ تَعْزِيَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْمَعْنَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهَا ( قَبْلَ دَفْنِهِ ) إنْ رَأَى مِنْهُمْ شِدَّةَ جَزَعٍ لِيُصَبِّرَهُمْ وَإِلَّا فَبَعْدَهُ لِاشْتِغَالِهِمْ بِتَجْهِيزِهِ ( وَ ) تَمْتَدُّ ( بَعْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) تَقْرِيبًا لِسُكُونِ الْحُزْنِ بَعْدَهَا غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَتْ حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا تُجَدِّدُهُ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الدَّفْنِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَاعْتَرَضَهُ جَمْعٌ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ لَهُ مِنْ الْمَوْتِ هَذَا إنْ حَضَرَ الْمُعَزِّي وَالْمُعَزَّى وَعُلِمَ وَإِلَّا فَمِنْ الْقُدُومِ أَوْ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَكَغَائِبٍ نَحْوِ مَرِيضٍ أَوْ مَحْبُوسٍ وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لَهَا وَهِيَ الْأَمْرُ بِالصَّبْرِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ الْوِزْرِ بِالْجَزَعِ وَالدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ بِالْمَغْفِرَةِ وَلِلْمُصَابِ بِجَبْرِ الْمُصِيبَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث