تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الَّذِي لِمُسْلِمٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْمُحْتَرَمُ أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَقَبْرِ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَزِنْدِيقٍ فَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ وَإِذَا مَضَتْ مُدَّةٌ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ أَيْ سِوَى عَجْبِ الذَّنَبِ فَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَا يُكْرَهُ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَقَابِرِ بِالنَّعْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِقَبْرِ الذِّمِّيِّ فِي نَفْسِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ لِأَجْلِ كَفِّ الْأَذَى عَنْ أَحْيَائِهِمْ إذَا وُجِدُوا وَلَا شَكَّ فِي كَرَاهَةِ الْمُكْثِ فِي مَقَابِرِهِمْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ أَيْ الْجُلُوسُ وَالْوَطْءُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ حُرْمَةِ الْبَوْلِ وَالتَّغَوُّطِ عَلَى قَبْرِهِمْ لِعَدَمِ حُرْمَتِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَأَذِّي الْأَحْيَاءِ وَقَوْلُهُ م ر وَلَا يُكْرَهُ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَقَابِرِ بِالنَّعْلِ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَنَجِّسًا بِنَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ فَيَحْرُمُ إنْ مَشَى بِهِ عَلَى الْقَبْرِ أَمَّا غَيْرُ الرَّطْبَةِ فَلَا وَقَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ أَيْ وُجُوبًا فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَنَدْبًا فِي نَحْوِ الْجُلُوسِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُهْدَرًا كَمُحَارِبٍ ) وِزَانُ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَنَدُ إلَيْهِ ) أَيْ بِظَهْرِهِ ( وَلَا يُتَّكَأُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِجَنْبِهِ فَهُمَا مُتَغَايِرَانِ حِفْنِي ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ الشَّوْبَرِيُّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُ مَا قَرُبَ مِنْهُ إلَخْ ) التَّعْلِيلُ بِالِاحْتِرَامِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ هَذَا الِاحْتِمَالِ وَلَوْ لَمْ تُطْلَقْ عَلَيْهِ الْمُحَاذَاةُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ احْتِرَامًا ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُحْتَمَلُ إلَى أَمَّا تَعْزِيَتُهَا وَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ ) الْمُرَادُ بِالضَّرُورَةِ مَا يَشْمَلُ الْحَاجَةَ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ ) أَيْ بِالْجُلُوسِ فِي الْخَبَرِ وَ ( قَوْلُهُ الْقُعُودُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ) أَيْ لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَقُرْبِهِ مِنْهُ حَيًّا ) نَعَمْ لَوْ كَانَ عَادَتُهُ مَعَهُ الْبُعْدُ وَقَدْ أَوْصَى بِالْقُرْبِ مِنْهُ قَرُبَ مِنْهُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَمَّا مَنْ كَانَ يَهَابُهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ لِكَوْنِهِ جَبَّارًا كَالْوُلَاةِ الظُّلْمَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ احْتِرَامًا لَهُ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ كَرَاهَةُ مَا عَلَيْهِ عَامَّةُ زُوَّارِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ دَقِّهِمْ التَّوَابِيتِ وَتَعَلُّقِهِمْ بِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِمْ التَّأَدُّبُ فِي زِيَارَتِهِمْ وَعَدَمُ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَهُمْ وَالْبُعْدُ عَنْهُمْ قَدْرَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زِيَارَتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَإِكْرَامًا ع ش ( قَوْلُهُ وَتَقْبِيلُهُ ) أَيْ تَقْبِيلُ الْقَبْرِ وَاسْتِلَامُهُ وَتَقْبِيلُ الْأَعْتَابِ عِنْدَ الدُّخُولِ لِزِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِدْعَةٌ إلَخْ ) نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِتَقْبِيلِ أَضْرِحَتِهِمْ التَّبَرُّكَ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ يُسَنُّ أَنْ يُشِيرَ بِعَصًا وَأَنْ يُقَبِّلَهَا وَقَالُوا أَيْ أَجْزَاءَ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِتَقْبِيلِ أَضْرِحَتِهِمْ وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا كَالْأَعْتَابِ وَقَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحُوا إلَخْ أَيْ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَحَلَّاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَنَحْوَهَا الَّتِي تُقْصَدُ زِيَارَتُهَا كَسَيِّدِي أَحْمَدْ الْبَدْوِيِّ إذَا حَصَلَ فِيهَا زِحَامٌ يَمْنَعُ مِنْ الْوُصُولِ إلَى الْقَبْرِ أَوْ يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ لَا يَقْرُبُ مِنْ الْقَبْرِ بَلْ يَقِفُ فِي مَحَلٍّ 176 يَتَمَكَّنُ مِنْ الْوُقُوفِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ أَوْ نَحْوِهَا إلَى الْوَلِيِّ الَّذِي قَصَدَ زِيَارَتَهُ أَيْ ثُمَّ قَبَّلَ ذَلِكَ ا هـ ع ش . وَاعْتَمَدَ
شَيْخُنَا ذَلِكَ أَيْ مَا تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَ ع ش وَقَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَذَكَرَ السُّيُوطِيّ فِي التَّوْشِيحِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ اسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ مِنْ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ تَقْبِيلَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ انْتَهَى ا هـ أَقُولُ فِي الِاسْتِنْبَاطِ الْمَذْكُورِ مَعَ صِحَّةِ النَّهْيِ عَمَّا يُشْعِرُ بِتَعْظِيمِ الْقُبُورِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ وَلَوْ سَلَّمَ فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَقْتَدِي بِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ نَحْوَ تَقْبِيلِ قُبُورِ الْأَوْلِيَاءِ فِي حُضُورِ الْجُهَلَاءِ الَّذِينَ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ التَّعْظِيمِ وَالتَّبَرُّكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( قَوْلُهُ الَّذِي لِمُسْلِمٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْمُحْتَرَمُ أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَقَبْرِ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَزِنْدِيقٍ فَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ وَإِذَا مَضَتْ مُدَّةٌ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ أَيْ سِوَى عَجْبِ الذَّنَبِ فَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَا يُكْرَهُ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَقَابِرِ بِالنَّعْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِقَبْرِ الذِّمِّيِّ فِي نَفْسِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ لِأَجْلِ كَفِّ الْأَذَى عَنْ أَحْيَائِهِمْ إذَا وُجِدُوا وَلَا شَكَّ فِي كَرَاهَةِ الْمُكْثِ فِي مَقَابِرِهِمْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ أَيْ الْجُلُوسُ وَالْوَطْءُ وَيَنْبَغِي عَدَمُ حُرْمَةِ الْبَوْلِ وَالتَّغَوُّطِ عَلَى قَبْرِهِمْ لِعَدَمِ حُرْمَتِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَأَذِّي الْأَحْيَاءِ وَقَوْلُهُ م ر وَلَا يُكْرَهُ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَقَابِرِ بِالنَّعْلِ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَنَجِّسًا بِنَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ فَيَحْرُمُ إنْ مَشَى بِهِ عَلَى الْقَبْرِ أَمَّا غَيْرُ الرَّطْبَةِ فَلَا وَقَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ أَيْ وُجُوبًا فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَنَدْبًا فِي نَحْوِ الْجُلُوسِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُهْدَرًا كَمُحَارِبٍ ) وِزَانُ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَنَدُ إلَيْهِ ) أَيْ بِظَهْرِهِ ( وَلَا يُتَّكَأُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِجَنْبِهِ فَهُمَا مُتَغَايِرَانِ حِفْنِي ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ الشَّوْبَرِيُّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُ مَا قَرُبَ مِنْهُ إلَخْ ) التَّعْلِيلُ بِالِاحْتِرَامِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ هَذَا الِاحْتِمَالِ وَلَوْ لَمْ تُطْلَقْ عَلَيْهِ الْمُحَاذَاةُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ احْتِرَامًا ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُحْتَمَلُ إلَى أَمَّا تَعْزِيَتُهَا وَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ ) الْمُرَادُ بِالضَّرُورَةِ مَا يَشْمَلُ الْحَاجَةَ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ ) أَيْ بِالْجُلُوسِ فِي الْخَبَرِ وَ ( قَوْلُهُ الْقُعُودُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ) أَيْ لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَقُرْبِهِ مِنْهُ حَيًّا ) نَعَمْ لَوْ كَانَ عَادَتُهُ مَعَهُ الْبُعْدُ وَقَدْ أَوْصَى بِالْقُرْبِ مِنْهُ قَرُبَ مِنْهُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَمَّا مَنْ كَانَ يَهَابُهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ لِكَوْنِهِ جَبَّارًا كَالْوُلَاةِ الظُّلْمَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ احْتِرَامًا لَهُ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ كَرَاهَةُ مَا عَلَيْهِ عَامَّةُ زُوَّارِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ دَقِّهِمْ التَّوَابِيتِ وَتَعَلُّقِهِمْ بِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِمْ التَّأَدُّبُ فِي زِيَارَتِهِمْ وَعَدَمُ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَهُمْ وَالْبُعْدُ عَنْهُمْ قَدْرَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زِيَارَتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَإِكْرَامًا ع ش ( قَوْلُهُ وَتَقْبِيلُهُ ) أَيْ تَقْبِيلُ الْقَبْرِ وَاسْتِلَامُهُ وَتَقْبِيلُ الْأَعْتَابِ عِنْدَ الدُّخُولِ لِزِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِدْعَةٌ إلَخْ ) نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِتَقْبِيلِ أَضْرِحَتِهِمْ التَّبَرُّكَ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ يُسَنُّ أَنْ يُشِيرَ بِعَصًا وَأَنْ يُقَبِّلَهَا وَقَالُوا أَيْ أَجْزَاءَ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِتَقْبِيلِ أَضْرِحَتِهِمْ وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا كَالْأَعْتَابِ وَقَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحُوا إلَخْ أَيْ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَحَلَّاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَنَحْوَهَا الَّتِي تُقْصَدُ زِيَارَتُهَا كَسَيِّدِي أَحْمَدْ الْبَدْوِيِّ إذَا حَصَلَ فِيهَا زِحَامٌ يَمْنَعُ مِنْ الْوُصُولِ إلَى الْقَبْرِ أَوْ يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ لَا يَقْرُبُ مِنْ الْقَبْرِ بَلْ يَقِفُ فِي مَحَلٍّ 176 يَتَمَكَّنُ مِنْ الْوُقُوفِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ أَوْ نَحْوِهَا إلَى الْوَلِيِّ الَّذِي قَصَدَ زِيَارَتَهُ أَيْ ثُمَّ قَبَّلَ ذَلِكَ ا هـ ع ش . وَاعْتَمَدَ
شَيْخُنَا ذَلِكَ أَيْ مَا تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَ ع ش وَقَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَذَكَرَ السُّيُوطِيّ فِي التَّوْشِيحِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ اسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ مِنْ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ تَقْبِيلَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ انْتَهَى ا هـ أَقُولُ فِي الِاسْتِنْبَاطِ الْمَذْكُورِ مَعَ صِحَّةِ النَّهْيِ عَمَّا يُشْعِرُ بِتَعْظِيمِ الْقُبُورِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ وَلَوْ سَلَّمَ فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَقْتَدِي بِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ نَحْوَ تَقْبِيلِ قُبُورِ الْأَوْلِيَاءِ فِي حُضُورِ الْجُهَلَاءِ الَّذِينَ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ التَّعْظِيمِ وَالتَّبَرُّكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث