تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2231 · ص. المطبوع 181 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ مُبَدَّدَةٌ إلَخْ ) أَيْ مُتَفَرِّقَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَابِ وَالْفَطِنُ يُرَدُّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ مِنْهَا إلَى مَا يُنَاسِبُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَإِنَّمَا جَمَعَهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَوْ فَرَّقَهَا لَاحْتَاجَ إلَى أَنْ يَقُولَ فِي أَوَّلِ كُلٍّ مِنْهَا قُلْت وَفِي آخِرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَيُؤَدِّي إلَى التَّطْوِيلِ الْمُنَافِي لِغَرَضِهِ مِنْ الِاخْتِصَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم فَإِنْ قُلْت فَهَلَّا فَعَلَ كَذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الْأَبْوَابِ قُلْت لِقِلَّةِ الزِّيَادَاتِ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَدْبًا ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ قَالَ إلَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَوْلُهُ بَلْ صَرَّحَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ عَقِبَ مَوْتِهِ ) أَيْ قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِغُسْلِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِفَكِّ نَفْسِهِ ) أَيْ رُوحِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ مَا قَالُوهُ لَيْسَ قَطْعِيًّا فَالِاحْتِيَاطُ الْمُبَادَرَةُ مُطْلَقًا سم عِبَارَةُ ع ش أَفَادَ بِهَذِهِ الْغَايَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي حَبْسِ رُوحِهِ بَيْنَ مَنْ لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً وَغَيْرُهُ وَبَيْنَ مَنْ عَصَى بِالِاسْتِدَانَةِ وَغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَنْ حَبْسِهَا بِدَيْنِهَا إلَخْ ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا أُخِذَ بِالْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَالْمُعَاطَاةِ حَيْثُ لَمْ يُوَفِّ الْعَاقِدُ بَدَلَ الْمَقْبُوضِ كَأَنْ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَ الْمَبِيعُ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يُوَفِّ بَدَلَهُ أَمَّا مَا قَبَضَ بِالْمُعَامَلَةِ الْفَاسِدَةِ وَقَبِلَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ فَفِي الدُّنْيَا يَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يَرُدَّ مَا قَبَضَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا وَلَا مُطَالَبَةً لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فِي الْآخِرَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِالتَّرَاضِي نَعَمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ثَمَّ الْإِقْدَامُ عَلَى 181 الْعَقْدِ الْفَاسِدِ ع ش ( قَوْلُهُ مَحَلُّهُ ) أَيْ الْحَبْسِ بِالدَّيْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ أَمْكَنَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ حَالًا سَأَلَ وَلِيُّهُ غُرَمَاءَهُ أَنْ يُحَلِّلُوهُ وَيَحْتَالُوا بِهِ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَتَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلَخْ ) هَلْ لِلْوَلِيِّ حِينَئِذٍ التَّوْفِيَةُ مِنْ غَيْرِ حِصَّتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لَا لِأَنَّ الْمَالَ لَزِمَهُ بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى التَّرِكَةِ وَلَا التَّوْفِيَةُ مِنْ غَيْرِ حِصَّتِهِ مِنْهَا فِيهِ نَظَرٌ سم وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ اسْتِظْهَارُ الثَّانِي وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَيَلْزَمُهُ وَفَاؤُهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ التَّرِكَةُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ الْبَحْثُ الْآتِي وَجَوَابُ النِّزَاعِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ بَلْ صَرَّحَ بِهِ إلَخْ ) لِأَحْسَنَ لِهَذَا الْإِضْرَابِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ الْبَرَاءَةُ بِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ قَالَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَتَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ إنَّ الْأَجْنَبِيَّ إلَخْ ) مَقُولُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَسْقَطَ حَقَّك إلَخْ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فِي الْإِسْقَاطِ وَالْمَاضِي فِي الْإِبْرَاءِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ جَرَيَانَهُمَا عَلَى مِنْوَالٍ وَاحِدٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يَقْرَأَ أَبْرِنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْأَمْرِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ فَيُنَاسِبُ أَسْقَطَ بَصَرِيٌّ أَقُولُ وَرَسْمُ النُّسْخَةِ الْمُصَحَّحَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مِرَارًا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ تَأْكِيدٍ ( قَوْلُهُ اسْتِدْعَاءُ مَالٍ ) أَيْ الْتِزَامُهُ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ ) أَيْ الْجَمْعُ ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ) أَيْ التَّرَاضِي ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ بِتَسْلِيمِهِ فِيمَا إذَا انْحَصَرَتْ التَّرِكَةُ فِي الْمُلْتَزَمِ وَإِلَّا فَيَتَعَلَّقُ بِنَصِيبِهِ دُونَ نَصِيبِ مَنْ عَدَاهُ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا بِالْكُلِّيَّةِ حَيْثُ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَقُلْنَا أَنَّهُ كَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبَاحِثِ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً إلَخْ الْإِطْلَاقُ وَعَدَمُ الِاخْتِصَاصِ بِصُورَةِ الِانْحِصَارِ الْمَذْكُورَةِ .
( قَوْلُهُ يُسَاعِدُهُ ) أَيْ الْبَحْثَ وَكَذَا ضَمِيرٌ وَلَا يُنَافِيهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قَطْعِيًّا إلَخْ ) أَيْ أَوْ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِحُصُولِ الْوَفَاءِ فَالِاحْتِيَاطُ بَقَاءُ التَّعَلُّقِ بِالتَّرِكَةِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَوْ يُقَالُ بَرَأَ بَرَاءَةً مَوْقُوفَةً فَإِنْ تَبَيَّنَ الْأَدَاءُ تَحَقَّقْنَا الْبَرَاءَةَ بِمُجَرَّدِ التَّحَمُّلِ وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْأَدَاءِ تَحَقَّقْنَا الْبَقَاءَ وَالتَّعَلُّقَ بِالتَّرِكَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ اسْتِجْلَابًا ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْمَجْمُوعِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وُجُوبَ الْمُبَادَرَةِ ) أَيْ بِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَ ( قَوْلُهُ عِنْدَ التَّمَكُّنِ ) أَيْ تَمَكُّنِ الْقَضَاءِ مِنْ التَّرِكَةِ وَ ( قَوْلُهُ وَطَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ ) أَيْ مَعَ طَلَبِهِ حَقَّهُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ) أَيْ كَأَنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ بِمَطْلِ أَوْ غَيْرِهِ كَضَمَانِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَ سم ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي وَصِيَّةِ نَحْوِ الْفُقَرَاءِ إلَخْ ) أَيْ فَيَجِبُ الْمُبَادَرَةُ بِتَنْفِيذِهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَذَلِكَ مَنْدُوبٌ بَلْ وَاجِبٌ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوصَى لَهُ الْمُعِينُ وَكَذَا عِنْدَ الْمُكْنَة فِي الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ ذَوِي الْحَاجَاتِ أَوْ كَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ كَانَ - 182 قَدْ أَوْصَى إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ أَيْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَطْلُبْ وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث