تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَا شَيْءَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا ) لِخَبَرِهِمَا { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ } ( فَفِيهَا شَاةٌ ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَ ) فِي ( خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثٌ ) مِنْ الشِّيَاهِ ( وَ ) فِي ( عِشْرِينَ أَرْبَعٌ ) مِنْ الشِّيَاهِ ( وَ ) فِي ( خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ ) وَسَيَأْتِي أَنَّ فِي الذُّكُورِ ذَكَرًا ، وَفِي الصِّغَارِ صَغِيرَةً فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا الْبَاقِي ( وَ ) فِي ( سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَ ) فِي ( سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ ) وَيُجْزِئُ عَنْهَا بِنْتَا لَبُونٍ ( وَ ) فِي ( إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةً ) وَيُجْزِئُ عَنْهَا حِقَّتَانِ أَوْ بِنْتَا لَبُونٍ لِإِجْزَائِهِمَا عَمَّا زَادَ ( وَ ) فِي ( سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَ ) فِي ( مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ) فَإِنْ نَقَصَتْ الْوَاحِدَةُ أَوْ بَعْضُهَا لَمْ يَجِبْ سِوَى الْحِقَّتَيْنِ 211 ( ثُمَّ ) إنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ تَغَيَّرَ الْوَاجِبُ بِزِيَادَةِ تُسْعٍ ثُمَّ بِزِيَادَةِ عُشْرِ عُشْرٍ فَحِينَئِذٍ ( فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَ ) فِي ( كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ عَلَى الزَّكَاةِ بِذَلِكَ لَكِنْ فِيهِ مَا يُشْكِلُ عَلَى قَوَاعِدِنَا ، وَقَدْ ذَكَرْت الْجَوَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ فِي مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ بِنْتَيْ لَبُونٍ وَحِقَّةً ، وَفِي مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ حِقَّتَيْنِ وَبِنْتَ لَبُونٍ ، وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثَ حِقَاقٍ وَلِلْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْعِشْرِينَ قِسْطٌ مِنْ الْوَاجِبِ فَلَوْ تَلِفَتْ وَاحِدَةٌ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ سَقَطَ جَزْءٌ مِنْ مِائَةٍ وَأَحَدَ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَمَا بَيْنَ النَّصْبِ مِمَّا ذُكِرَ عَفْوٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْوَاجِبُ وَلَا يَنْقُصُ بِنَقْصِهِ فَلَوْ كَانَ مَعَهُ تِسْعُ إبِلٍ فَالشَّاةُ فِي خَمْسٍ مِنْهَا فَقَطْ فَلَوْ تَلِفَتْ أَرْبَعٌ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهَا شَيْءٌ
( فَرْعٌ ) مَلَكَ سِتَّ إبِلٍ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، وَلَمْ يُزَكِّهَا لَزِمَهُ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَاةً كَانَ الْبَاقِي نِصَابًا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ الْعِمْرَانِيُّ : وَإِنَّمَا يَصِحُّ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ السِّتِّ تُسَاوِي قِيمَةَ شَاةٍ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَقِيمَةَ شَاتَيْنِ فِي الْحَوْلِ الثَّالِثِ 212 وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ كُلٍّ ، وَالتَّعْبِيرُ بِشَاةٍ فِي الثَّالِثِ أَيْضًا ، وَكُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الْوَقْصَ تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ خِلَافًا لِمَنْ غَلِطَ فِيهِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قُبَيْلَ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ شَاةٌ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَانْظُرْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ ( وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ ) كَامِلَةٌ ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ ثَانِيًا فَتَصِيرَ مَاخِضًا أَيْ : حَامِلًا 213 ( وَاللَّبُونُ سَنَتَانِ ) كَامِلَتَانِ ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَلِدَ ثَانِيًا وَيَصِيرَ لَهَا لَبَنٌ ( وَالْحِقَّةُ ثَلَاثٌ ) كَامِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا وَيَطْرُقَهَا الْفَحْلُ ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ حِقٌّ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يَطْرُقَ ( وَالْجَذَعَةُ أَرْبَعٌ ) كَامِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَجْذَعُ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا أَيْ : تُسْقِطُهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ هُنَا بِالْإِجْذَاعِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَرْبَعِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِي جَذَعَةِ الضَّأْنِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ بُلُوغُهَا ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ الْإِجْذَاعِ وَبُلُوغِ السَّنَةِ ، وَهُنَا غَايَةُ كَمَالِهَا ، وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِتَمَامِ الْأَرْبَعِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ ، وَهَذَا آخِرُ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ ، وَهُوَ نِهَايَةُ الْحُسْنِ دَرًّا وَنَسْلًا وَقُوَّةً وَاعْتُبِرَ فِي الْجَمِيعِ الْأُنُوثَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ
( فَرْعٌ ) مَلَكَ سِتَّ إبِلٍ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، وَلَمْ يُزَكِّهَا لَزِمَهُ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَاةً كَانَ الْبَاقِي نِصَابًا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ الْعِمْرَانِيُّ : وَإِنَّمَا يَصِحُّ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ السِّتِّ تُسَاوِي قِيمَةَ شَاةٍ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَقِيمَةَ شَاتَيْنِ فِي الْحَوْلِ الثَّالِثِ 212 وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ كُلٍّ ، وَالتَّعْبِيرُ بِشَاةٍ فِي الثَّالِثِ أَيْضًا ، وَكُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الْوَقْصَ تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ خِلَافًا لِمَنْ غَلِطَ فِيهِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قُبَيْلَ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ شَاةٌ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَانْظُرْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ ( وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ ) كَامِلَةٌ ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ ثَانِيًا فَتَصِيرَ مَاخِضًا أَيْ : حَامِلًا 213 ( وَاللَّبُونُ سَنَتَانِ ) كَامِلَتَانِ ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَلِدَ ثَانِيًا وَيَصِيرَ لَهَا لَبَنٌ ( وَالْحِقَّةُ ثَلَاثٌ ) كَامِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا وَيَطْرُقَهَا الْفَحْلُ ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ حِقٌّ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يَطْرُقَ ( وَالْجَذَعَةُ أَرْبَعٌ ) كَامِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَجْذَعُ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا أَيْ : تُسْقِطُهَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ هُنَا بِالْإِجْذَاعِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَرْبَعِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِي جَذَعَةِ الضَّأْنِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ بُلُوغُهَا ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ الْإِجْذَاعِ وَبُلُوغِ السَّنَةِ ، وَهُنَا غَايَةُ كَمَالِهَا ، وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِتَمَامِ الْأَرْبَعِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ ، وَهَذَا آخِرُ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ ، وَهُوَ نِهَايَةُ الْحُسْنِ دَرًّا وَنَسْلًا وَقُوَّةً وَاعْتُبِرَ فِي الْجَمِيعِ الْأُنُوثَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث