تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الزَّكَاةِ ) ( قَوْلُهُ : هِيَ لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَالْإِصْلَاحُ ( قَوْلُهُ : هِيَ لُغَةً التَّطْهِيرُ ) قَالَ تَعَالَى { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أَيْ : طَهَّرَهَا أَيْ طَهَّرَهَا مِنْ الْأَدْنَاسِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالنَّمَاءُ ) بِالْمَدِّ أَيْ : الزِّيَادَةُ يُقَالُ زَكَاة الزَّرْعُ إذَا نَمَا وَ ( قَوْلُهُ : وَالْمَدْحُ ) قَالَ تَعَالَى { فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } أَيْ : لَا تَمْدَحُوهَا وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْبَرَكَةِ يُقَالُ زَكَتْ النَّفَقَةُ إذَا بُورِكَ فِيهَا وَعَلَى كَثْرَةِ الْخَيْرِ يُقَالُ فُلَانٌ زَاكٍ أَيْ : كَثِيرُ الْخَيْرِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ تِلْكَ الْمَعَانِي كُلِّهَا إلَخْ ) أَيْ : لِأَنَّهُ يَطْهُرُ الْمُخْرَجُ عَنْهُ عَنْ تَدَنُّسِهِ بِحَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ ، وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْإِثْمِ وَيُصْلِحُهُ وَيَنْمُو الْمَالُ بِبَرَكَةِ إخْرَاجِهِ وَدُعَاءِ الْآخِذِ لَهُ وَيُمْدَحُ مُخْرِجُهُ عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ بِصِحَّةِ إيمَانِهِ فَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ مَوْجُودَةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : نَحْوُ { وَآتُوا الزَّكَاةَ } ) أَيْ : وقَوْله تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُجْمَلَةٌ ) أَيْ : لَا تَدُلُّ عَلَى الْقَدْرِ الْمُخْرَجِ ، وَلَا الْمُخْرَجِ مِنْهُ ، وَلَا الْمُخْرَجِ لَهُ وَإِنَّمَا بَيَّنَهَا السُّنَّةُ ( قَوْلُهُ : وَيُشْكِلُ عَلَيْهَا ) أَيْ : آيَةِ الزَّكَاةِ يَعْنِي عَلَى تَرْجِيحِ أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ ( قَوْلُهُ : مُشْتَقٌّ ) أَيْ : كَلِمَةٌ 209 اشْتِقَاقِيَّةٌ فَيَشْمَلُ الْمُشْتَقَّ مِنْهُ كَمَا هُنَا وَيَنْدَفِعُ بِهَذَا قَوْلُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ : مُشْتَقٌّ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَاقْتَرَنَا ) الْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ اقْتَرَنَ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالْأَلْفِ ( قَوْلُهُ : دَقِيقٌ ) أَيْ : غَيْرُ ظَاهِرٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ حِلَّ الْبَيْعِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى سُقُوطُ هَذَا الْكَلَامِ لِوُضُوحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي الْإِجْمَالِ وَعَدَمِهِ لَيْسَ فِي الْحِلِّ وَالْوُجُوبِ لِظُهُورِ مَعْنَاهُمَا بَلْ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ وَنَفْسِ الزَّكَاةِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ الشَّرْعِيِّ هُوَ أَوْ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَانَ مَعْلُومًا لَهُمْ فَكَانَتْ دَلَالَةُ لَفْظِ الْبَيْعِ مُتَّضِحَةً بِخِلَافِ مَعْنَى الزَّكَاةِ شَرْعًا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَا هُوَ ، وَلَا مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ، وَلَا مُتَعَلَّقُهَا وَأَجْنَاسُهَا فَكَانَتْ دَلَالَةُ لَفْظِ الزَّكَاةِ غَيْرَ مُتَّضِحَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لِأَصْلِ الْحِلِّ ) أَيْ : قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : بِلَا شَرْطِ وُجُودِ مَنْفَعَةٍ فِي الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ هَذَيْنِ ) أَيْ : الْمُوَافَقَةِ لِأَصْلِ الْحِلِّ مُطْلَقًا وَالْمُوَافَقَةِ لِأَصْلِ الْحِلِّ بِشَرْطِ الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ : دَلَالَتُهُ ) أَيْ : دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إيجَابُ الزَّكَاةِ إلَخْ ) عَدِيلُ قَوْلِهِ : بِأَنَّ حِلَّ الْبَيْعِ إلَخْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَعَ إجْمَالِهِ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ فِيهِمَا ) يَعْنِي لِمُوَافَقَةِ حِلِّ الْبَيْعِ لِلْأَصْلِ وَخُرُوجِ إيجَابِ الزَّكَاةِ عَنْ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : بِأَحَادِيثِ الْبُيُوعَاتِ ) الْأَنْسَبُ هُنَا بِبَيَانِ الْبُيُوعَاتِ ، وَفِي قَوْلِهِ فَأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ أَحَادِيثِهَا ( قَوْلُهُ : لَا بِبَيَانِ الْبُيُوعَاتِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَحَادِيثِ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْكِتَابِ أَيْ : كَخَبَرِ { بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ } نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ مَعْلُومٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا ، وَإِنْ أَتَى بِهَا وَيُقَاتَلُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهَا وَتُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرًا كَمَا فَعَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْكَلَامُ فِي الزَّكَاةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا أَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا كَزَكَاةِ التِّجَارَةِ وَالرِّكَازِ وَزَكَاةِ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَالزَّكَاةِ فِي غَيْرِ مَالِ الْمُكَلَّفِ فَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُهَا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي وُجُوبِهَا ا هـ .
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْعُبَابِ نَحْوُهَا ( قَوْلُهُ : فَمَنْ أَنْكَرَ أَصْلَهَا ) أَيْ : أَنْكَرَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَمْوَالِ ع ش ( كَفَرَ ) أَيْ : وَمَنْ جَهِلَهَا عُرِّفَ فَإِنْ جَحَدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَفَرَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ، وَكَذَا بَعْضُ جُزْئِيَّاتِهَا الضَّرُورِيَّةِ ) أَيْ : دُونَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَوُجُوبِهَا فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَمَالِ التِّجَارَةِ نِهَايَةٌ زَادَ الْعُبَابُ وَفِطْرَةٍ ا هـ قَالَ شَيْخُنَا وَلَيْسَ زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ خِلَافَ ابْنِ اللَّبَّانِ فِيهَا ضَعِيفٌ جِدًّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ كَمَا قِيلَ وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ جَاءَ مُعْتَبَرًا إلَّا خِلَافًا لَهُ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ) وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ فُرِضَتْ فِي شَوَّالٍ مِنْ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ بَعْدَ فَرْضِ رَمَضَانَ إطْفِيحِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : النَّقْدَيْنِ ) أَيْ : الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ فَيَشْمَلُ التِّبْرَ ( وَالْأَنْعَامِ ) أَيْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الْإِنْسِيَّةِ مُغْنِي ( بَابُ زَكَاةِ الْحَيَوَانِ ) ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ : أَبْدَلَ شَيْخُنَا إلَخْ ) أَيْ : وِفَاقًا لِأَبِي شُجَاعٍ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ذَكَرَ إلَخْ ) أَيْ : وِفَاقًا لِشَارِحِهِ ابْنِ قَاسِمٍ الْغَزِّيِّ وَ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا أَعَمُّ ) إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا ؛ لِأَنَّهَا تَشْمَلُ كُلَّ دَابَّةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَيْسَ فِيمَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ إثْبَاتٌ لِلْمُدَّعِي لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْمَذْكُورَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَشْهَرِ أَوْ عَلَى مَا أَحَاطَ بِهِ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ : لَا يُحِيطُ بِاللُّغَةِ إلَّا نَبِيٌّ ، وَلَوْ كَانَ عَدَمُ الذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى الْعَدَمِ لَلَزِمَ بُطْلَانُ 210 كُلٍّ مِنْ النَّقْلَيْنِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَقُولُ : يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ كَلَامِ الشَّيْخِ بِأَنَّهَا أَعَمُّ عُرْفًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّهَا ) أَيْ : الْمَاشِيَةَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ إطْلَاقِهَا مُسَاوِيَةً لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي النَّعَمِ ) هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ فَإِنْ قِيلَ لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ النَّعَمِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَسْلَمَ أُجِيبَ بِأَنَّهُ أَفَادَ بِذِكْرِهَا تَسْمِيَةَ الثَّلَاثِ نَعَمًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَنَاعِيمُ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ كَانَ أَنَاعِمَ بِدُونِ يَاءٍ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَاعِمُ بِلَا يَاءٍ ( قَوْلُهُ : يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ) أَيْ : بِرُجُوعِ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلٍ الْجَوْهَرِيِّ وَأَسْمَاءُ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ لَزِمَهَا التَّأْنِيثُ انْتَهَى وَمَعَ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ ع ش ( قَوْلُهُ : سُمِّيَتْ إلَخْ ) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرْ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ : وَهِيَ الْإِبِلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِكَثْرَةِ إنْعَامِ اللَّهِ إلَخْ ) أَيْ : لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ لِلنَّمَاءِ غَالِبًا لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ إلَخْ ) الْإِبِلُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَيُجْمَعُ عَلَى آبَالٍ كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ ، وَالْبَقَرُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ وَاحِدُهُ بَقَرَةٌ وَبَاقُورَةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ وَالْغَنَمُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ يَصْدُقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَعَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَقِيلَ : اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَتَقْيِيدُهَا إلَخْ ) أَيْ : تَقْيِيدُ الْغَنَمِ بِالْأَهْلِيَّةِ لِإِخْرَاجِ الظِّبَاءِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَالْبَقَرِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ إلَخْ ) أَيْ : وَإِطْلَاقُ الْغَنَمِ عَلَى الظِّبَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا الْخَيْلُ ) هُوَ مُؤَنَّثٌ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ يُطْلَقُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاخْتِيَالِهَا فِي مَشْيِهَا وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْإِنَاثِ مِنْ الْخَيْلِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الذُّكُورِ ، وَالرَّقِيقُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَوْجَبَهَا إلَى وَالرَّقِيقِ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ تِجَارَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى ؛ لِأَنَّهُ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَى أَمَّا مُتَوَلِّدٌ ( قَوْلُهُ جَمْعُ ظَبْيٍ ) ، وَهُوَ الْغَزَالُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْمُتَوَلِّدَ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ إيجَابُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِهِ لِلِاحْتِيَاطِ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَنَاسَبَهَا التَّخْفِيفُ وَالْجَزَاءُ غَرَامَةٌ لِلْمُتَعَدِّي فَنَاسَبَهُ التَّغْلِيظُ ا هـ قَالَ سم قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ ا هـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْمُنَافَاةُ هُنَا حَتَّى يُحْتَاجَ إلَى دَفْعِهِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِي كُلٍّ مِنْ الْبَابَيْنِ جَانِبَ الْوَحْشِيِّ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ ) أَيْ : كَالْبَقَرِ فِي هَذَا الْمِثَالِ ( قَوْلُهُ : كَأَرْبَعِينَ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يُعْتَبَرُ السِّنُّ فِي أَرْبَعِينَ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ ) أَيْ : سِنًّا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُ هُنَا إلَّا مَا لَهُ سَنَتَانِ انْتَهَتْ ا هـ بَصْرِيٌّ وَ ع ش زَادَ سم ، وَقَدْ يُقَالُ : قِيَاسُ اعْتِبَارِ الْأَخَفِّ عَدَدًا اعْتِبَارُهُ سِنًّا ثُمَّ ظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِصُورَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا ا هـ
( كِتَابُ الزَّكَاةِ ) ( قَوْلُهُ : هِيَ لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَالْإِصْلَاحُ ( قَوْلُهُ : هِيَ لُغَةً التَّطْهِيرُ ) قَالَ تَعَالَى { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أَيْ : طَهَّرَهَا أَيْ طَهَّرَهَا مِنْ الْأَدْنَاسِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالنَّمَاءُ ) بِالْمَدِّ أَيْ : الزِّيَادَةُ يُقَالُ زَكَاة الزَّرْعُ إذَا نَمَا وَ ( قَوْلُهُ : وَالْمَدْحُ ) قَالَ تَعَالَى { فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } أَيْ : لَا تَمْدَحُوهَا وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْبَرَكَةِ يُقَالُ زَكَتْ النَّفَقَةُ إذَا بُورِكَ فِيهَا وَعَلَى كَثْرَةِ الْخَيْرِ يُقَالُ فُلَانٌ زَاكٍ أَيْ : كَثِيرُ الْخَيْرِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ تِلْكَ الْمَعَانِي كُلِّهَا إلَخْ ) أَيْ : لِأَنَّهُ يَطْهُرُ الْمُخْرَجُ عَنْهُ عَنْ تَدَنُّسِهِ بِحَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ ، وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْإِثْمِ وَيُصْلِحُهُ وَيَنْمُو الْمَالُ بِبَرَكَةِ إخْرَاجِهِ وَدُعَاءِ الْآخِذِ لَهُ وَيُمْدَحُ مُخْرِجُهُ عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ بِصِحَّةِ إيمَانِهِ فَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ مَوْجُودَةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : نَحْوُ { وَآتُوا الزَّكَاةَ } ) أَيْ : وقَوْله تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُجْمَلَةٌ ) أَيْ : لَا تَدُلُّ عَلَى الْقَدْرِ الْمُخْرَجِ ، وَلَا الْمُخْرَجِ مِنْهُ ، وَلَا الْمُخْرَجِ لَهُ وَإِنَّمَا بَيَّنَهَا السُّنَّةُ ( قَوْلُهُ : وَيُشْكِلُ عَلَيْهَا ) أَيْ : آيَةِ الزَّكَاةِ يَعْنِي عَلَى تَرْجِيحِ أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ ( قَوْلُهُ : مُشْتَقٌّ ) أَيْ : كَلِمَةٌ 209 اشْتِقَاقِيَّةٌ فَيَشْمَلُ الْمُشْتَقَّ مِنْهُ كَمَا هُنَا وَيَنْدَفِعُ بِهَذَا قَوْلُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ : مُشْتَقٌّ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَاقْتَرَنَا ) الْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ اقْتَرَنَ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالْأَلْفِ ( قَوْلُهُ : دَقِيقٌ ) أَيْ : غَيْرُ ظَاهِرٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ حِلَّ الْبَيْعِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى سُقُوطُ هَذَا الْكَلَامِ لِوُضُوحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي الْإِجْمَالِ وَعَدَمِهِ لَيْسَ فِي الْحِلِّ وَالْوُجُوبِ لِظُهُورِ مَعْنَاهُمَا بَلْ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ وَنَفْسِ الزَّكَاةِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ الشَّرْعِيِّ هُوَ أَوْ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَانَ مَعْلُومًا لَهُمْ فَكَانَتْ دَلَالَةُ لَفْظِ الْبَيْعِ مُتَّضِحَةً بِخِلَافِ مَعْنَى الزَّكَاةِ شَرْعًا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَا هُوَ ، وَلَا مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ، وَلَا مُتَعَلَّقُهَا وَأَجْنَاسُهَا فَكَانَتْ دَلَالَةُ لَفْظِ الزَّكَاةِ غَيْرَ مُتَّضِحَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لِأَصْلِ الْحِلِّ ) أَيْ : قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : بِلَا شَرْطِ وُجُودِ مَنْفَعَةٍ فِي الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ هَذَيْنِ ) أَيْ : الْمُوَافَقَةِ لِأَصْلِ الْحِلِّ مُطْلَقًا وَالْمُوَافَقَةِ لِأَصْلِ الْحِلِّ بِشَرْطِ الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ : دَلَالَتُهُ ) أَيْ : دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إيجَابُ الزَّكَاةِ إلَخْ ) عَدِيلُ قَوْلِهِ : بِأَنَّ حِلَّ الْبَيْعِ إلَخْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَعَ إجْمَالِهِ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ فِيهِمَا ) يَعْنِي لِمُوَافَقَةِ حِلِّ الْبَيْعِ لِلْأَصْلِ وَخُرُوجِ إيجَابِ الزَّكَاةِ عَنْ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : بِأَحَادِيثِ الْبُيُوعَاتِ ) الْأَنْسَبُ هُنَا بِبَيَانِ الْبُيُوعَاتِ ، وَفِي قَوْلِهِ فَأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ أَحَادِيثِهَا ( قَوْلُهُ : لَا بِبَيَانِ الْبُيُوعَاتِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَحَادِيثِ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْكِتَابِ أَيْ : كَخَبَرِ { بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ } نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ مَعْلُومٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا ، وَإِنْ أَتَى بِهَا وَيُقَاتَلُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهَا وَتُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرًا كَمَا فَعَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْكَلَامُ فِي الزَّكَاةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا أَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا كَزَكَاةِ التِّجَارَةِ وَالرِّكَازِ وَزَكَاةِ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَالزَّكَاةِ فِي غَيْرِ مَالِ الْمُكَلَّفِ فَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُهَا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي وُجُوبِهَا ا هـ .
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْعُبَابِ نَحْوُهَا ( قَوْلُهُ : فَمَنْ أَنْكَرَ أَصْلَهَا ) أَيْ : أَنْكَرَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَمْوَالِ ع ش ( كَفَرَ ) أَيْ : وَمَنْ جَهِلَهَا عُرِّفَ فَإِنْ جَحَدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَفَرَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ، وَكَذَا بَعْضُ جُزْئِيَّاتِهَا الضَّرُورِيَّةِ ) أَيْ : دُونَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَوُجُوبِهَا فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَمَالِ التِّجَارَةِ نِهَايَةٌ زَادَ الْعُبَابُ وَفِطْرَةٍ ا هـ قَالَ شَيْخُنَا وَلَيْسَ زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ خِلَافَ ابْنِ اللَّبَّانِ فِيهَا ضَعِيفٌ جِدًّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ كَمَا قِيلَ وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ جَاءَ مُعْتَبَرًا إلَّا خِلَافًا لَهُ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ) وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ فُرِضَتْ فِي شَوَّالٍ مِنْ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ بَعْدَ فَرْضِ رَمَضَانَ إطْفِيحِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : النَّقْدَيْنِ ) أَيْ : الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ فَيَشْمَلُ التِّبْرَ ( وَالْأَنْعَامِ ) أَيْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الْإِنْسِيَّةِ مُغْنِي ( بَابُ زَكَاةِ الْحَيَوَانِ ) ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ : أَبْدَلَ شَيْخُنَا إلَخْ ) أَيْ : وِفَاقًا لِأَبِي شُجَاعٍ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ذَكَرَ إلَخْ ) أَيْ : وِفَاقًا لِشَارِحِهِ ابْنِ قَاسِمٍ الْغَزِّيِّ وَ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا أَعَمُّ ) إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا ؛ لِأَنَّهَا تَشْمَلُ كُلَّ دَابَّةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَيْسَ فِيمَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ إثْبَاتٌ لِلْمُدَّعِي لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْمَذْكُورَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَشْهَرِ أَوْ عَلَى مَا أَحَاطَ بِهِ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ : لَا يُحِيطُ بِاللُّغَةِ إلَّا نَبِيٌّ ، وَلَوْ كَانَ عَدَمُ الذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى الْعَدَمِ لَلَزِمَ بُطْلَانُ 210 كُلٍّ مِنْ النَّقْلَيْنِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَقُولُ : يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ كَلَامِ الشَّيْخِ بِأَنَّهَا أَعَمُّ عُرْفًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّهَا ) أَيْ : الْمَاشِيَةَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ إطْلَاقِهَا مُسَاوِيَةً لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي النَّعَمِ ) هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ فَإِنْ قِيلَ لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ النَّعَمِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَسْلَمَ أُجِيبَ بِأَنَّهُ أَفَادَ بِذِكْرِهَا تَسْمِيَةَ الثَّلَاثِ نَعَمًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَنَاعِيمُ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ كَانَ أَنَاعِمَ بِدُونِ يَاءٍ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَاعِمُ بِلَا يَاءٍ ( قَوْلُهُ : يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ) أَيْ : بِرُجُوعِ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلٍ الْجَوْهَرِيِّ وَأَسْمَاءُ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ لَزِمَهَا التَّأْنِيثُ انْتَهَى وَمَعَ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ ع ش ( قَوْلُهُ : سُمِّيَتْ إلَخْ ) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرْ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ : وَهِيَ الْإِبِلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِكَثْرَةِ إنْعَامِ اللَّهِ إلَخْ ) أَيْ : لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ لِلنَّمَاءِ غَالِبًا لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ إلَخْ ) الْإِبِلُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَيُجْمَعُ عَلَى آبَالٍ كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ ، وَالْبَقَرُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ وَاحِدُهُ بَقَرَةٌ وَبَاقُورَةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ وَالْغَنَمُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ يَصْدُقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَعَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَقِيلَ : اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَتَقْيِيدُهَا إلَخْ ) أَيْ : تَقْيِيدُ الْغَنَمِ بِالْأَهْلِيَّةِ لِإِخْرَاجِ الظِّبَاءِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَالْبَقَرِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ إلَخْ ) أَيْ : وَإِطْلَاقُ الْغَنَمِ عَلَى الظِّبَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا الْخَيْلُ ) هُوَ مُؤَنَّثٌ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ يُطْلَقُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاخْتِيَالِهَا فِي مَشْيِهَا وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْإِنَاثِ مِنْ الْخَيْلِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الذُّكُورِ ، وَالرَّقِيقُ اسْمُ جِنْسٍ إفْرَادِيٍّ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَوْجَبَهَا إلَى وَالرَّقِيقِ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ تِجَارَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى ؛ لِأَنَّهُ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَى أَمَّا مُتَوَلِّدٌ ( قَوْلُهُ جَمْعُ ظَبْيٍ ) ، وَهُوَ الْغَزَالُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْمُتَوَلِّدَ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ إيجَابُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِهِ لِلِاحْتِيَاطِ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَنَاسَبَهَا التَّخْفِيفُ وَالْجَزَاءُ غَرَامَةٌ لِلْمُتَعَدِّي فَنَاسَبَهُ التَّغْلِيظُ ا هـ قَالَ سم قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَزِمَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ ا هـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْمُنَافَاةُ هُنَا حَتَّى يُحْتَاجَ إلَى دَفْعِهِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِي كُلٍّ مِنْ الْبَابَيْنِ جَانِبَ الْوَحْشِيِّ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدَدِ ) أَيْ : كَالْبَقَرِ فِي هَذَا الْمِثَالِ ( قَوْلُهُ : كَأَرْبَعِينَ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يُعْتَبَرُ السِّنُّ فِي أَرْبَعِينَ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ ) أَيْ : سِنًّا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَكْثَرِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُ هُنَا إلَّا مَا لَهُ سَنَتَانِ انْتَهَتْ ا هـ بَصْرِيٌّ وَ ع ش زَادَ سم ، وَقَدْ يُقَالُ : قِيَاسُ اعْتِبَارِ الْأَخَفِّ عَدَدًا اعْتِبَارُهُ سِنًّا ثُمَّ ظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِصُورَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث