تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ ) فِي إبِلِهِ ( كَمِائَتَيْ بَعِيرٍ ) فَرْضُهَا خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ ؛ لِأَنَّهَا خَمْسُ أَرْبَعِينَاتِ وَأَرْبَعُ خَمْسِينَاتٍ ( فَالْمَذْهَبُ ) أَنَّهُ ( لَا يَتَعَيَّنُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ بَلْ ) الْوَاجِبُ ( هُنَّ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ ) حَيْثُ لَا أَغْبَطَ لِمَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ ، وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ حِقَّتَيْنِ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفٍ ، وَإِنْ كَانَ أَغْبَطَ لِلتَّشْقِيصِ ، وَقَضِيَّتُهُ إجْزَاءُ ثَلَاثٍ مَعَ حِقَّتَيْنِ وَأَرْبَعٍ مَعَ حِقَّةٍ مَثَلًا إذَا كَانَ مَعَ وُجُودِ الْفَرْضَيْنِ عِنْدَهُ هُوَ الْأَغْبَطُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ لَا يَجُوزُ لَهُ تَبْعِيضُهُمَا كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّخْيِيرَ ثَمَّ بِالنَّصِّ مَعَ أَنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا ، وَيُؤَيِّدُهُ تَعَيُّنُ الْأَغْبَطِ هُنَا لَا ثَمَّ ( فَإِنْ وَجَدَ بِمَالِهِ أَحَدَهُمَا ) كَامِلًا ( أُخِذَ ) إنْ لَمْ يُحَصِّلْ الْآخَرَ الْأَغْبَطَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَحْصِيلُهُ ، وَإِنْ سَهُلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ 218 وَلَا يَجُوزُ هُنَا نُزُولٌ ، وَلَا صُعُودٌ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ ( وَإِلَّا ) يُوجَدْ بِمَالِهِ أَحَدُهُمَا كَامِلًا بِأَنْ فُقِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ بَعْضُ كُلٍّ أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا أَوْ وُجِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَا بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ أَوْ بِصِفَةِ الْكَرَمِ ( فَلَهُ تَحْصِيلُ مَا شَاءَ ) مِنْهُمَا أَيْ : كُلِّهِ أَوْ تَمَامِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَغْبَطَ لِمَشَقَّةِ تَحْصِيلِ الْأَغْبَطِ ، وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ لَهُ أَنْ يَصْعَدَ أَوْ يَنْزِلَ مَعَ الْجُبْرَانِ فَلَهُ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْخَمْسَةِ أَنْ يَجْعَلَ الْحِقَاقَ أَصْلًا وَيَصْعَدَ لِأَرْبَعِ جِذَاعٍ فَيُخْرِجَهَا وَيَأْخُذَ أَرْبَعَ جُبْرَانَاتٍ ، وَأَنْ يَجْعَلَ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا وَيَنْزِلَ لِخَمْسِ بَنَاتِ مَخَاضٍ فَيُخْرِجَهَا مَعَ خَمْسِ جُبْرَانَاتٍ فَعُلِمَ أَنَّ لَهُ فِيمَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا كَثَلَاثِ حِقَاقٍ وَأَرْبَعِ بَنَاتِ لَبُونٍ أَنْ يَجْعَلَ الْحِقَاقَ أَصْلًا فَيَدْفَعَهَا أَوْ بَعْضَهَا وَالْبَاقِيَ مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ مَعَ الْجُبْرَانِ لِكُلٍّ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا فَيَدْفَعَهَا أَوْ بَعْضَهَا وَالْبَاقِيَ مِنْ الْحِقَاقِ وَيَأْخُذَ الْجُبْرَانَ لِكُلٍّ ، وَفِيمَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ أَحَدِهِمَا كَحِقَّةٍ أَنْ يَجْعَلَهَا أَصْلًا فَيَدْفَعَهَا مَعَ ثَلَاثِ جِذَاعٍ وَيَأْخُذَ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ أَوْ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا فَيَدْفَعَ خَمْسَ بَنَاتِ مَخَاضٍ مَعَ خَمْسِ جُبْرَانَاتٍ
( تَنْبِيهٌ )
قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِيمَا إذَا فَقَدَهُمَا يَجُوزُ لَهُ جَعْلُ الْحِقَاقِ أَصْلًا ، وَيَدْفَعَ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ مَعَ أَرْبَعِ جُبْرَانَاتٍ لَا جَعْلُ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا وَيَدْفَعَ خَمْسَ حِقَاقٍ ، وَيَأْخُذَ خَمْسَ جُبْرَانَاتٍ ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ الْوَاجِبِ هُنَا فَامْتَنَعَ أَخْذُ الْجُبْرَانِ كَذَا قِيلَ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا الْأُولَى فَفِيهَا نَظَرٌ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ كَلَامَهُمْ يَقْتَضِي مَا ذُكِرَ فِيهَا ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْوَاجِبَيْنِ الْمُخَيَّرِ فِيهِمَا لَا يَصْلُحُ لِلْبَدَلِيَّةِ عَنْ الْآخَرِ بَلْ إذَا وُجِدَ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ فَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يُكْمِلُ مِنْ غَيْرِهِ
( تَنْبِيهٌ )
قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِيمَا إذَا فَقَدَهُمَا يَجُوزُ لَهُ جَعْلُ الْحِقَاقِ أَصْلًا ، وَيَدْفَعَ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ مَعَ أَرْبَعِ جُبْرَانَاتٍ لَا جَعْلُ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَصْلًا وَيَدْفَعَ خَمْسَ حِقَاقٍ ، وَيَأْخُذَ خَمْسَ جُبْرَانَاتٍ ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ الْوَاجِبِ هُنَا فَامْتَنَعَ أَخْذُ الْجُبْرَانِ كَذَا قِيلَ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا الْأُولَى فَفِيهَا نَظَرٌ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ كَلَامَهُمْ يَقْتَضِي مَا ذُكِرَ فِيهَا ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْوَاجِبَيْنِ الْمُخَيَّرِ فِيهِمَا لَا يَصْلُحُ لِلْبَدَلِيَّةِ عَنْ الْآخَرِ بَلْ إذَا وُجِدَ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ فَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يُكْمِلُ مِنْ غَيْرِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث